قائمة الموقع

في عرس قرآني بهيج بجباليا.. مدرسة ومسجد "مرادية" يكرمان 280 حافظاً وحافظة برعاية "وقف عزيز هدائي" التركية في ذكرى المولد النبوي

2026-08-26T12:03:00+03:00
شمس نيوز - غزة


في أجواء إيمانية مفعمة بالفخر والاعتزاز وبحضور جماهيري حاشد، أقامت إدارة مدرسة ومسجد "مرادية" بمدينة جباليا عصر اليوم الثلاثاء، 12 ربيع الأول 1448 هـ الموافق 25 أغسطس 2026 م، حفلاً تكريمياً مهيباً في ساحة المدرسة، لتتويج كوكبة جديدة من حفظة وحافظات كتاب الله عز وجل، والبالغ عددهم 280 طالباً وطالبة أتموا حفظ القرآن الكريم وأجزاء منه، برعاية كريمة من مؤسسة وقف عزيز هدائي.

وجاء هذا الحفل المبارك متزامناً مع ذكرى المولد النبوي الشريف، ومع اقتراب افتتاح العام الدراسي الجديد، ليشكل منارة فرح وأمل وسط التحديات.

وشهدت ساحة المدرسة توافداً واسعاً لعائلات المكرمين، ووجهاء وأعيان مدينة جباليا، وممثلين عن وزارتي الأوقاف والتربية والتعليم، وبلدية جباليا، وسط تكبيرات الحضور وعلامات الفرح التي غمرت وجوه الآباء والأمهات.

استقبال مهيب وآيات عطرة
وبدأت فعاليات الحفل بفقرة مهيبة لاستقبال فوج الحفظة والحافظات، الذين ساروا وسط حطام وركام المنطقة التي مرت بالكامل خلال الحرب، في اشارة تحد وإصرار على مواصلة الحياة والأمل والتعليم لصناعة مستقبل افضل لهذا الجيل، ودخل فوج المركمين ساحة الاحتفال وسط ممر شرفي وتصفيق حار وتكبيرات صدحت بها حناجر الحاضرين فرحاً بوجوه النور الموشحة بتيجان الوقار، تلا ذلك افتتاح برنامج الحفل بتلاوة عطرة ونقية من آيات الذكر الحكيم رتلتها إحدى الطالبات الحافظات.

وجرى خلال الحفل الترحيب بالحشد الغفير والوفود الرسمية رفيعة المستوى، وفي مقدمتها وفد وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ووفد مديرية التربية والتعليم في شمال غزة، والوفد الممثل عن "مؤسسة وقف عزيز هدائي" الداعم الأساسي للمدرسة والمسجد والعديد من الأنشطة والمشاريع الحيوية في قطاع غزة.

الأوقاف تشيد ببصمات "هدائي" الإغاثية والتربوية

وفي كلمة وزارة الأوقاف، أشاد مدير أوقاف شمال غزة الدكتور عبد الله مديرس بالدور الريادي لمؤسسة "عزيز هدائي" وبصماتها الواضحة في بناء المساجد والمدارس، وأكد د. مديرس على الأثر العظيم الذي أحدثته المؤسسة بين الأبناء في مجالي التعليم والتربية، وزرع الأخلاق وحمايتهم من البقاء دون تعليم.

واستذكر د. مديرس في كلمته نماذج من المواقف المشرفة والجهود التي بذلتها مؤسسة "هدائي" خلال حرب الإبادة والمجاعة، وما قدمته من إغاثة ودعم مستمر للأسر الفلسطينية في جباليا والشمال وسائر قطاع غزة، مبرزاً في الوقت ذاته أهمية القرآن الكريم والتأسي بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسنته العطرة التي تطل علينا ذكراها المباركة في هذا اليوم الطيب.

مسجد "مرادية": المؤسسة بعثت الحياة في المنطقة

من جانبه، وجه إمام وخطيب مسجد مرادية الشيخ جمعة علّوش شكره الجزيل لمؤسسة "هدائي" التي وصفها بأنها "بعثت الحياة في منطقة جباليا" من خلال تشييد المدرسة والمسجد، ومتابعتها وإشرافها المستمر.

واستعرض الشيخ علّوش الإنجازات الكبيرة التي تحققت في مسيرة التعليم بفضل هذا الصرح، مثنياً على العطاء الدؤوب للمعلمين والمعلمات وطاقم التحفيظ الذي يولي اهتماماً فائقاً بالقرآن الكريم ومتابعة الطلاب، مؤكداً أن هذا النجاح الثمر يرتكز أساساً على حرص المؤسسة وتوجيهاتها المستمرة.

إدارة المدرسة: نتحدى الصعاب لتعزيز ثبات شعبنا والاستعداد للعام الجديد

وفي كلمة مؤسسة "عزيز هدائي"، والتي ألقاها مدير مدرسة مرادية للذكور الأستاذ أبو ضياء قرقز، نقل خلالها تحيات وسلام مجلس إدارة المؤسسة للأهالي والطلاب، مهنئاً الحفظة والحافظات على هذا التميز الإيماني.

وتحدث الأستاذ قرقز عن إنجازات المؤسسة على مستوى التعليم وإنشاء المدارس، مؤكداً حرص الإدارة على المتابعة والتقييم المستمر للوصول إلى أعلى مستويات الجودة. وأشار إلى أن هذا الإنجاز يمثل تحدياً لظروف الحصار وقهر الصعاب، بهدف خدمة أبناء الشعب الفلسطيني وتعزيز ثبات الناس في أرضهم وبلدهم. وعلى هامش الحفل، اطلع الحضور على حجم التحضيرات والاستعدادات التي قامت بها مؤسسة "هدائي" على قدم وساق من أجل افتتاح العام الدراسي الجديد وضمان عودة الطلاب لمقاعد الدراسة بأفضل صورة ممكنة.
فقرات روحانية وتفاعل جماهيري واسع

تميز الحفل بأجواء روحانية وفنية استثنائية، حيث شاركت "فرقة الفن الأصيل للابتهالات والمدائح" بتقديم باقة من الفقرات الرائعة والمدائح النبوية بمناسبة المولد الشريف، والتي لاقت تفاعلاً واسعاً وهتافاً من الجمهور الحاضر الذي عاش حلقة من التناغم الإيماني. 

كما اشتمل الحفل على فقرات إبداعية قدمها الطلاب والطالبات، عبروا من خلالها عن فخرهم واعتزازهم بمؤسسة "هدائي" التي وفرت لهم الرعاية الكاملة والبيئة التعليمية والقرآنية النموذجية.

وفي ختام الاحتفال، جرت مراسم التكريم الرسمية على منصة ساحة مدرسة مرادية، حيث تم توزيع شهادات التقدير والجوائز على الـ 280 حافظاً وحافظة وسط تصفيق حار ودعوات من الحاضرين بأن يبارك الله في هذا الجيل القرآني وفي كل من ساند مسيرتهم المباركة. 

وقد تأثر الحاضرون بشكل كبير وهم يشاهدون الطلاب الذين صعدوا لمنصة التكريم، وبعضهم فقد عائلته وبقي وحيداً، أو الطلاب الأيتام الذين أهدوا إنجازاتهم لأعزائهم الذين فقدوهم خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.

 

 

اخبار ذات صلة