شيعت حشود غفيرة، مساء الأحد، جثمان الشهيد حسام نصير في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بعد استهدافه من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي، في غارة أسفرت كذلك عن استشهاد طفل لم يتجاوز الثالثة من عمره، وإصابة عدد من المواطنين، بينهم حالات وصفت بالخطيرة.
وتقدم والد الشهيد المشيعين، وهو يودع نجله الثاني، ليطلق كلمات حملت مشاعر الغضب والحزن والتحدي، موجها رسالة مباشرة إلى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال والد الشهيد: "أقول لنتنياهو: أخذت مني اثنين، وما زالت المعركة طويلة"، في إشارة إلى فقدانه اثنين من أبنائه خلال حرب الإبادة.
وفي مشهد اختلط فيه الحزن بالغضب، واصل والد الشهيد حديثه أمام المشيعين، قائلا: "ما دام هناك رجال في غزة، فإننا سنواصل الطريق الذي سار عليه الشهداء الأبطال".
ولم يتوقف والد نصير عند ذلك، بل وجه رسالة إلى نجله وإلى ضحايا الحرب، قائلا: "عهدنا لكم أننا على دربكم سائرون، حتى النصر أو الشهادة".
وجاء تشييع حسام نصير بعد استهدافه قرب مخبز البنا في مدينة دير البلح، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وما يرافقها من سقوط ضحايا وإصابات.
وأعاد استهداف نصير، بحسب فلسطينيين، طرح تساؤلات ما فائدة اتفاقيات وقف إطلاق النار ما دام الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بها ولم يتعرض لضغوط مكثفة من الوسطاء لإجباره على الالتزام بما اتفق عليه؟.
