قال الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف، إن مستوى الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصل إلى مرحلة شديدة التدهور، في وقت تواجه فيه غزة تحديات كبيرة تتعلق بإعادة الإعمار والتعافي ومستقبل الحل السياسي.
وقال ملادينوف، خلال مقابلة مساء الأحد: «لا نتحدث عن صفر ثقة، بل أقل من صفر ثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين»، مضيفًا أنه في ظل الوضع الحالي لا يثق أي من الطرفين بالتزام الآخر بتنفيذ تعهداته.
وأشار إلى أن نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة عاشوا الحروب والجوع والقيود، داعيًا المجتمع الدولي إلى تركيز جهوده على معالجة المأساة في القطاع، ومحذرًا من أن المخاطر لا تقتصر على غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية والقدس والمنطقة.
واعتبر ملادينوف أن الطريق للمضي قدمًا يتمثل في حل يضمن للفلسطينيين والإسرائيليين العيش بسلام وأمان، مشيرًا إلى أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطرح مسارًا يتضمن إعادة إعمار غزة والانسحاب الإسرائيلي من القطاع ونزع السلاح.
وأضاف أن خريطة الطريق الخاصة بغزة تبدأ بالتزام إسرائيل وتنتهي بدعم دول المنطقة، في إشارة إلى الحاجة لالتزامات متبادلة ودور إقليمي في تنفيذ أي ترتيبات مستقبلية.
وكشف ملادينوف عن وجود تعهدات مالية لإعادة إعمار قطاع غزة تتجاوز 18 مليار دولار، موضحًا أن دولًا في المنطقة تعهدت بأكثر من 7 مليارات دولار، إضافة إلى 10 مليارات دولار من الولايات المتحدة ونحو مليار دولار من الجانب الأوروبي.
وشدد على ضرورة البدء بخطوات فورية لتحسين الأوضاع في القطاع، تشمل توفير الأدوية والتعليم الطارئ، ومعالجة مشكلات الصرف الصحي والكهرباء، وإصلاح المنازل المتضررة جزئيًا، إلى جانب تنفيذ التزامات أخرى مرتبطة بمرحلة التعافي.
وفيما يتعلق بالترتيبات الأمنية، قال ملادينوف إن التجهيزات الخاصة بقوة الاستقرار الدولية أصبحت جاهزة على الأرض، مضيفًا أنه جرى تحديد مواقع وآلية نشر القوات وإجراء التقييمات الأولية تمهيدًا لتنفيذ مهامها.
ثم نختم بالفقرة الأصلية: وأكد ملادينوف أن قطاع غزة جزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية، مشددًا على أن الحرب دمرت القطاع، وأنه من دون تحقيق التعافي وإعادة الإعمار سيكون من المستحيل إيجاد طريق نحو حل سياسي في المستقبل.
