استشهد 10 أشخاص وأصيب 7 آخرون في غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة كفررمان في جنوب لبنان فجر اليوم الإثنين.
شن الطيران الإسرائيلي، الإثنين، سلسلة غارات على بلدات كفررمان وعربصاليم والنبطية الفوقا، فيما استهدفت طائرة مسيرة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الرسالة في كفررمان، ما أدى إلى وقوع شهداء وإصابات.
وفي دير الزهراني، استهدفت غارة إسرائيلية مبنى بعد دقائق من إصدار جيش الاحتلال إنذاراً بإخلائه، في حين امتد القصف المدفعي إلى أطراف النبطية وكفررمان والجبل الرفيع وتلة الدبشة، وسط تصعيد متواصل في جنوب لبنان وخروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وكانت فرق الإنقاذ قد انتشلت، فجر الإثنين، عشرة مصابين من مبنى استهدفه الجيش الإسرائيلي في كفررمان، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.
وسبق الغارات على دير الزهراني تحذير إسرائيلي للسكان بإخلاء مبانٍ قال الجيش إنها تقع بمحاذاة منشأة تابعة لحزب الله، مبرراً الهجمات بإطلاق الحزب مسيّرتين باتجاه جنوده في ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" التي يقيمها في جنوب لبنان، معتبراً ذلك انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أول إنذار بالإخلاء في لبنان منذ نحو شهر، مطالباً سكان مبانٍ في عربصاليم بمغادرتها، قبيل استهداف ما وصفه بمنشأة لحزب الله في المنطقة.
وفي ظل هذا التصعيد، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار/مارس وحتى 6 أيلول/سبتمبر إلى 4362 شهيداً و12 ألفاً و378 جريحاً. وبذلك، بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، 8929 شهيداً و30 ألفاً و614 جريحاً.
وطالب الرئيس اللبناني جوزيف عون الولايات المتحدة بـ"التحرك العاجل" لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، محذراً من "تصعيد خطير"، وذلك بعد مقتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن مع حزب الله والاتفاق الإطاري بين حكومتي البلدين.
ويأتي التصعيد الحالي في سياق امتداد الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان منذ 2 آذار/مارس، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تخوض إسرائيل مواجهة مفتوحة مع حزب الله، الذي أعلن حينها فتح ما وصفها بـ"جبهة إسناد" لقطاع غزة وحليفته حركة حماس، لتتواصل المواجهات والغارات على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
