قائمة الموقع

حوار العكلوك لـ"شمس نيوز": الحفاظ على السلم الأهلي مسؤولية جماعية ورفض الفوضى ضرورة في ظل الحرب

2026-09-13T13:14:00+03:00
د الدكتور علاء العكلوك، رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية بغزة
شمس نيوز - خاص

أكد الدكتور علاء العكلوك، رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية بغزة، أن الحفاظ على السلم الأهلي والمجتمعي في قطاع غزة يمثل مسؤولية جماعية، داعياً إلى منع تحول الخلافات الفردية والعائلية إلى اشتباكات مسلحة، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع جراء حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي.

وقال د. العكلوك، لـ"شمس نيوز"، إن "غزة اليوم بحاجة ماسة إلى الحفاظ على تماسك جبهتها الداخلية، ومنع انتقال أي خلاف فردي أو عائلي إلى اشتباك مسلح"، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى إلى رؤية حالة من الفوضى وعدم الانضباط وانشغال المجتمع بخلافاته الداخلية.

وأضاف أن المسؤولية في الحفاظ على السلم الأهلي تقع على عاتق الجميع، بدءاً من الأسرة والعائلة والعشيرة، مروراً بالمخاتير والوجهاء والعلماء، وصولاً إلى وسائل الإعلام، مشدداً على ضرورة توجيه الأبناء إلى ضبط النفس والتحلي بالصبر واحترام الآخرين وعدم الانجرار وراء لحظة غضب قد تكون نتائجها كارثية.

وأشار إلى أهمية دور العلماء في التوعية والإرشاد، إلى جانب مسؤولية الإعلام في تعزيز ثقافة رفض الفوضى، مؤكداً أن الحفاظ على السلم الأهلي مسؤولية مشتركة وجماعية وليست مسؤولية شخص أو جهة بعينها.

وأوضح العكلوك أن الخلافات التي تبدأ بصورة بسيطة قد تنتهي بفقدان أرواح ودمار أسر، موضحاً أن الوصول إلى القتل يعني أن الجميع خاسر، فلا يكون هناك منتصر، وإنما عائلات مكلومة ومجتمع يدفع الثمن.

ولفت إلى أن سكان قطاع غزة يعيشون أصلاً أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة، في ظل صعوبة الحصول على المأكل والمشرب وفقدان المأوى والعيش في الخيام، إلى جانب القصف والحصار والآثار الكارثية التي خلفتها الحرب.

وشدد على أنه لا يجوز أن نضيف إلى معاناة الناس معاناة جديدة من داخل مجتمعنا، داعياً إلى تعزيز دور العقلاء والحكماء داخل العائلات، وتفعيل اللجان التي يمكن أن تسهم في التوعية والإرشاد والتدخل المبكر لاحتواء الخلافات قبل تطورها.

لمتابعة آخر المستجدات الميدانية والسياسية للحرب على غزة اشترك بقناة شمس نيوز على منصة تيلجرام

ونبَّه رئيس التجمع الوطني للعشائر إلى إنه "كلما كان هناك احتواء مبكر للخلاف، كانت فرص الوصول إلى الصلح أكبر، وأبعدنا عن مجتمعنا شبح العنف والدم"، مشدداً على أهمية تقديم المصلحة العامة على أي خلاف شخصي أو عائلي.

ووجه د. العكلوك رسالة إلى المخاتير والوجهاء، مؤكداً أنهم يمثلون صمام الأمان لعائلاتهم والمجتمع، وتقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة في توجيه أبنائهم وأهاليهم نحو ضبط النفس والحكمة، وتعزيز الحس الوطني والحفاظ على دماء الناس وأمن المجتمع.

وأكد أن التوعية والوقاية يجب أن تتقدما على معالجة نتائج العنف، وأن الوقاية أفضل من أن نصل إلى نقطة لا يمكن فيها إصلاح الأمور.

وفي السياق، دعا العكلوك القضاءَ إلى الإسراع في النظر في قضايا القتل العمد، بما يضمن أخذ القانون مجراه ويعزز شعور المواطنين بحضور العدالة، كما دعا إلى تفعيل برنامج الصلح الجزائي لدى الشرطة والنيابة العامة، بما يسهم في معالجة القضايا بالطرق القانونية والإصلاحية ومنع تفاقمها.

وأكد رئيس التجمع الوطني للعشائر على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل مزيداً من الدماء داخل مجتمع أنهكته الحرب، مشدداً على أن غزة بحاجة إلى حماية أبنائها لبعضهم البعض، وتعزيز التماسك بين العائلات والعشائر والعقلاء، لأن هذه المرحلة تحتاج منا إلى الحكمة والصبر ووحدة الصف أكثر من أي وقت مضى.

اخبار ذات صلة