قائمة الموقع

نتنياهو يستنجد بزعيم المعارضة.. ماذا يحدث في جيش الاحتلال"؟

2026-09-15T12:31:00+03:00
شمس نيوز - القدس المحتلة

كشفت وسائل إعلام عبرية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب عقد اجتماع مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، في محاولة للحصول على دعمه لفتح باب النقاش بشأن قانون الموازنة، بما يتيح تخصيص مبالغ مالية إضافية لوزارة الحرب الإسرائيلية وجيش الاحتلال.

ويأتي تحرك نتنياهو في ظل أزمة مالية متفاقمة يواجهها جيش الاحتلال، وسط تحذيرات من تداعيات نقص التمويل على قدرته العملياتية ومستوى جاهزيته في عدد من الجبهات.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت في وقت سابق بأن الأزمة المالية بدأت تنعكس على نشاط جيش الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، بالتزامن مع نقص في قطع الغيار وتأخر تحويل مبالغ مالية كبيرة إلى موازنة الجيش.

وأشارت الهيئة إلى أن الأزمة تفاقمت بفعل التكاليف الباهظة التي خلفتها العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وإيران، ما زاد من الضغوط على الموازنة العسكرية لحكومة الاحتلال.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن طلب نتنياهو جاء في إطار اللقاءات الأمنية الدورية التي تجمعه بزعيم المعارضة، إذ ينص القانون الإسرائيلي على أن يعقد رئيس حكومة الاحتلال إحاطة أمنية مع زعيم المعارضة مرة واحدة على الأقل كل شهر.

وبحسب القناة السابعة، كان من المقرر عقد الاجتماع في وقت لاحق من يوم الإثنين، بمشاركة نائب رئيس أركان جيش الاحتلال تامير ياداي، في خطوة وصفتها القناة بأنها استثنائية.

ووفق التقارير العبرية، يسعى نتنياهو إلى إقناع لابيد بالسماح ببحث قانون الموازنة، تمهيدًا لتحويل أموال إضافية إلى وزارة الحرب الإسرائيلية وجيش الاحتلال.

وتقول المعارضة الإسرائيلية إنها رفضت خلال الفترة الماضية هذه المطالب، معتبرة أن تمويل الزيادة المطلوبة لميزانية الجيش يجب أن يأتي من موازنات الائتلاف الحكومي، بدل تحميل بنود أخرى من الموازنة أعباء إضافية.

وبلغت الموازنة الأصلية المخصصة لجيش الاحتلال خلال عام 2026 نحو 143 مليار شيكل، أي ما يعادل قرابة 47.3 مليار دولار، قبل أن يوجه نتنياهو برفعها إلى نحو 183 مليار شيكل، بما يقارب 60.6 مليار دولار، على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية المرتبطة بإيران ولبنان.

وكان من المفترض أن تحصل وزارة الحرب الإسرائيلية على دفعة أولى من الزيادة، بقيمة 15 مليار شيكل، خلال أغسطس/آب الماضي، إلا أن هذه الأموال لم تصل، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية.

ومن المنتظر أن تبحث لجنة المالية في الكنيست تحويل نحو 11 مليار شيكل فقط إلى موازنة الجيش، أي ما يعادل قرابة 3.7 مليارات دولار.

وحذرت مصادر عسكرية إسرائيلية من أن استمرار العجز المالي قد ينعكس بصورة مباشرة على قدرة جيش الاحتلال على مواصلة عملياته في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان.

كما أثارت المصادر مخاوف بشأن مستوى جاهزية قوات الاحتلال في حال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران، مشيرة إلى أن عدم توفير التمويل المطلوب قد يضعف قدرة الجيش على الحفاظ على الحد الأدنى من الاستمرارية التشغيلية والجاهزية العسكرية.

وتأتي محاولة نتنياهو الحصول على دعم لابيد في ظل توتر سياسي مستمر بين الطرفين، على خلفية عدد من الملفات الداخلية والأمنية.

وتعارض المعارضة الإسرائيلية رفض حكومة الاحتلال تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كما يواصل لابيد وقوى المعارضة رفض مساعي حكومة الاحتلال لإقرار قانون يمنح اليهود المتدينين المعروفين باسم "الحريديم" إعفاءات من الخدمة العسكرية، وهو الملف الذي تسبب في خلافات سياسية ومجتمعية واسعة داخل الاحتلال.

وتعكس أزمة الموازنة العسكرية، وفق ما أوردته وسائل الإعلام العبرية، حجم الضغوط المالية التي تواجهها حكومة الاحتلال، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعدد الجبهات، وما تفرضه من أعباء متزايدة على موازنة الحرب.

اخبار ذات صلة