سرق مستوطنون، اليوم الثلاثاء، نحو 300 رأس من الأغنام وحصانًا تعود للمزارع يوسف فواز عواودة، من منطقة الحيان في دير دبوان شرق رام الله، في اعتداء جديد يستهدف ممتلكات ومصادر رزق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وتسلط الحادثة، بحجم القطيع المسروق في اعتداء واحد، الضوء مجددًا على ظاهرة استهداف المزارعين والرعاة ومواشيهم، والتي لم تعد تقتصر على حادثة منفردة، بل تتكرر إلى جانب الاعتداء على الأراضي الزراعية ومصادر المياه ومناطق الرعي.
وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إلى تسجيل أكثر من 1,600 اعتداء للمستوطنين أسفرت عن إصابات بين الفلسطينيين أو أضرار بالممتلكات منذ بداية 2026 وحتى نهاية أغسطس/آب، وطالت 275 تجمعًا فلسطينيًا، بمتوسط يقترب من سبعة اعتداءات يوميًا.
وتكتسب سرقة المواشي خطورة خاصة بالنسبة للتجمعات الزراعية والرعوية؛ إذ تشكل الأغنام والماشية مصدر دخل رئيسيًا لعائلات بأكملها، وبالتالي فإن فقدان مئات الرؤوس دفعة واحدة لا يعني خسارة مالية فحسب، وإنما قد يفقد المزارع مصدر رزقه وقدرته على الاستمرار في نشاطه.
وتأتي هذه الاعتداءات بالتوازي مع قيود على الوصول إلى الأراضي ومناطق الرعي واعتداءات على الممتلكات، وسط تحذيرات أممية متكررة من الضغوط التي تتعرض لها التجمعات الفلسطينية، خصوصًا الريفية والبدوية، وما يترتب عليها من تهديد لسبل العيش وزيادة مخاطر النزوح.
وبذلك، تعكس حادثة دير دبوان جانبًا من معاناة متصاعدة يعيشها المزارعون والرعاة في الضفة؛ حيث لم تعد المواجهة مرتبطة بالحفاظ على الأرض وحدها، بل تمتد إلى حماية القطيع ومصدر الدخل والقدرة على البقاء والاستمرار فيها.