ألقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، أول خطاب دولي له منذ اندلاع الحرب في شباط/ فبراير الماضي، وذلك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رافعاً صورة المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، في خطوة تحدٍ للإدارة الأمريكية.
ووصف بزشكيان في خطابه بلاده بأنها "ضحية للإرهاب"، رافضاً وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بـ"الدولة الإرهابية".
وأشار إلى حادثة اغتيال خامنئي في اليوم الأول من الحرب، واتهم واشنطن بقصف مدرسة في مدينة ميناب، مما أسفر عن مقتل أكثر من 175 طفلة، معتبراً إياها "جريمة حرب".
وانتقد الرئيس الإيراني بشدة سياسة الكيل بمكيالين التي يتبعها المجتمع الدولي، متسائلاً عن سبب إخضاع بلاده لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الوقت الذي تمتلك فيه إسرائيل قنابل نووية غير خاضعة لأي رقابة، نافياً سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، ومؤكداً أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية فقط.
وأكد بزشكيان أن إيران لن تخضع للتهديدات العسكرية، قائلاً: "السلام لن يأتي من ساحة المعركة، وعلى ترامب أن يعلم أن التهديدات لا تزيد الأمة الإيرانية إلا وحدة"، وذلك رداً على تهديدات ترامب يوم أمس بـ "تدمير الجمهورية الإسلامية" إذا لم تستجب للمطالب الأمريكية. وفي خطوة احتجاجية، غادر الوفد الأمريكي القاعة مع بداية خطاب بزشكيان.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.
ورغم التوتر القائم، أكد ترامب إجراء محادثات غير مباشرة بين ممثلين أمريكيين وإيرانيين بوساطة قطرية على هامش الجمعية العامة، وصفها بـ "الجيدة جداً والمفيدة"، متوقعاً التوصل إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر المقبل.
من جهته، وجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، تهديداً شديد اللهجة لدول الخليج، محذراً من أن أي تعاون مع العقوبات الأمريكية ضد شركات الطيران الإيرانية، والتي دخلت حيز التنفيذ اليوم، سيقابل بتعطيل عمل مطارات تلك الدول. وشدد رضائي على أن مضيق هرمز لن يُفتح أبداً ما لم تُلبَّ شروط طهران، معتبراً تهديدات ترامب "أكبر خطأ تاريخي".