قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إن "إسرائيل" تواصل ارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، منتقدًا ازدواجية المعايير الدولية، وداعيًا إلى تعزيز دور الأمم المتحدة والقضاء الدولي.
وقال سانشيز، اليوم الخميس، في كلمة أمام الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن حكومته تدين دون تحفظ الإبادة الجماعية التي يواصل نتنياهو ارتكابها في غزة.
وانتقد سانشيز قوى "أنانية وجاهلة وقاسية"، وقال إنها تشن حروبًا غير قانونية وتقتل مدنيين، وتتجاهل معاناة ملايين البشر، كما تحاول تقويض الأمم المتحدة والنظام متعدد الأطراف.
وأكد رئيس الوزراء الإسباني أن بلاده عارضت خلال السنوات الثماني الماضية كل حرب عدوانية، مشيرًا إلى أوكرانيا ولبنان وإيران، وقال إن مدريد فعلت ما بوسعها لمنع أعمال تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة.
وفي خطابه، انتقد سانشيز التخلي عن القيم المؤسسة للأمم المتحدة وأهداف أجندة 2030، داعيًا إلى التمسك بالتعددية والقانون الدولي في مواجهة الأزمات والحروب.
وانتقد ازدواجية التعامل الدولي مع الحروب، في ظل دفاع إسبانيا عن المبادئ نفسها في غزة وأوكرانيا، ودعا إلى دعم المؤسسات القضائية الدولية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ويأتي خطاب سانشيز في سياق موقف إسباني متصاعد تجاه الحرب على غزة؛ إذ اعترفت مدريد رسميًا بدولة فلسطين في مايو/ أيار 2024، إلى جانب إيرلندا والنرويج.
وسبق لسانشيز أن أعلن مواقف أكثر حدة تجاه الحرب، في غزة، وطالب بوقف الحرب ووقف انتهاكات للقانون الدولي.
وفرضت الحكومة الإسبانية كذلك قيودًا على العلاقات العسكرية مع "إسرائيل"، في إطار موقفها من الحرب، بينما واصلت الضغط داخل الاتحاد الأوروبي بشأن مراجعة العلاقات مع تل أبيب على خلفية الوضع في غزة.
وتصاعد التوتر بين مدريد وتل أبيب خلال الفترة الماضية على خلفية مواقف سانشيز من الحرب؛ إذ رد مسؤولون إسرائيليون على انتقادات الحكومة الإسبانية، واتهموا مدريد باتخاذ مواقف معادية لـ"إسرائيل"، بينما واصلت الحكومة الإسبانية تأكيد تمسكها بموقفها من القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين.
