☰
✕

قائمة الموقع

بحر غزة يتحول إلى مصرف للصرف الصحي.. 45 ألف متر مكعب يومياً

2026-09-25T20:32:00+03:00
ضخ مياه الصرف الصحي تجاه البحر
شمس نيوز - وكالات

قال نائب المدير التنفيذي لمصلحة مياه بلديات الساحل عمر شتات إن تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر في قطاع غزة أصبح إجراء اضطراريا، في ظل تدمير وتعطل معظم محطات معالجة مياه الصرف الصحي خلال الحرب، محذرا من تداعيات صحية وبيئية خطيرة على السكان.

وأوضح شتات أن مياه الصرف الصحي تُصرّف حاليا عبر نحو 10 نقاط رئيسية على طول شواطئ قطاع غزة، بكميات تتراوح بين 40 و45 ألف متر مكعب يوميا، مشيرا إلى أن استمرار ذلك يؤدي إلى تلوث مياه البحر والثروة السمكية ويرفع مخاطر انتشار الأمراض، ولا سيما مع النزوح الكبير واستخدام السكان للشاطئ.

وأضاف أن حركة التيارات البحرية من الجنوب باتجاه الشمال تجعل آثار التلوث قابلة للانتقال إلى مناطق أخرى، وبالتالي فإن المشكلة لا تقتصر على المواقع التي يتم فيها تصريف المياه العادمة.

أضرار واسعة

وقال شتات إن منظومة الصرف الصحي في قطاع غزة كانت قبل الحرب تضم نحو 74 محطة ضخ، مرتبطة بما يقارب ألفي كيلومتر من خطوط وشبكات الصرف الصحي والمناهل، إلى جانب 5 محطات معالجة مركزية.

وأشار إلى أن نحو 80% من مكونات المنظومة تعرضت لأضرار جزئية أو كلية، فيما أصبحت محطات المعالجة الخمس خارج الخدمة.

وأوضح أن العمل يجري بصورة طارئة لإصلاح محطة الشيخ عجلين، متوقعا أن تستغرق عملية إصلاحها نحو 6 أو 7 أشهر في ظل العمل بنظام الطوارئ.

وأضاف أن نحو 18 محطة ضخ تعمل حاليا من أصل 28 محطة في المناطق التي يمكن الوصول إليها، بينما يجري العمل على إصلاح 10 محطات أخرى.

وشدد على أن إصلاح محطات الضخ وشبكات الصرف الصحي وحده لا يكفي لمعالجة الأزمة، إذ إن الحل الأساسي يتطلب إعادة تأهيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي.

قيود على الإصلاح

وبيّن شتات أن 4 محطات معالجة تقع في مناطق تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، الأمر الذي يجعل إعادة تأهيلها مرتبطة بإمكانية الوصول إليها وإدخال المواد والمعدات اللازمة.

كما تواجه أعمال الإصلاح، وفق شتات، قيودا على إدخال قطع الغيار والمعدات والمواد الإنشائية ومستلزمات التشغيل والصيانة، مما يعرقل إعادة تشغيل ما تبقى من منظومة المياه والصرف الصحي.

وأوضح أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في منع فيضان مياه الصرف الصحي داخل الأحياء السكنية، وتوجيهها بعيدا عن المناطق المأهولة نحو المحطات، إلا أن تعطل محطات المعالجة يؤدي في نهاية المطاف إلى تصريف المياه العادمة في البحر.

مشاريع تضررت بالحرب

وأشار شتات إلى أن قطاع غزة كان قد تمكن قبل الحرب من الحد من تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة، عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية بالتعاون مع سلطة المياه والجهات المانحة.

لكن تدمير محطات المعالجة ومحطات الضخ خلال الحرب أدى إلى انهيار جزء كبير من المنظومة، بحسب المسؤول في مصلحة مياه بلديات الساحل.

وقال إن إعادة تأهيل المنظومة لن تكون عملية سريعة، نظرا لحجم الدمار الذي طال منشآت ضخمة استغرق إنشاؤها سنوات وكلف مئات الملايين من الدولارات.

مطالب بإعادة التأهيل

وطالب شتات بالسماح العاجل بإدخال جميع المواد والمعدات وقطع الغيار اللازمة لتشغيل ما تبقى من منظومة الصرف الصحي، والبدء في إعادة تأهيل محطات المعالجة، بما فيها محطة الشيخ عجلين والمحطات الواقعة في المناطق الأمنية.

وشدد على ضرورة إعادة ربط محطات المعالجة بشبكة الصرف الصحي، بما يضمن وقف تصريف المياه العادمة غير المعالجة إلى البحر، ومعالجتها وفق المعايير البيئية والصحية المعتمدة قبل تصريفها.

اخبار ذات صلة