☰
✕

قائمة الموقع

بودكاست حكايا الروح| نطفة تهزم السجّان: قصة أحمد السكني الذي انتزع الأبوة من قلب الزنازين

2026-09-27T17:01:00+03:00
المحرر احمد السكني
شمس نيوز - غزة

حين اعتُقل الفلسطيني أحمد السكني عام 2002، كان ابنه البكر طارق لا يزال رضيعاً؛ لم يكن يعلم أن سنوات الأسر الطويلة ستحرمه من متابعة طفولته، وأنه سيستقبل لاحقاً نبأ وفاته وهو خلف القضبان، عاجزاً عن وداعه أو احتضانه للمرة الأخيرة.

لكن قصة السكني لم تتوقف عند حدود الفقدان، فبين جدران السجن، تمسك الأسير الغزي بحقه في الحياة والأبوة، ونجح في إيصال نطفة مهربة إلى خارج المعتقل، لتنجب زوجته عام 2015 توأماً هما معتز وسوار، في واحدة من القصص التي تحولت إلى رمز لتحدي الأسر والحرمان.

ويروي السكني، الذي أمضى سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية، أن أكثر ما أثقل كاهله لم يكن السجن ذاته، بل الأخبار التي كانت تصله عن أسرته من الخارج، ولا سيما وفاة ابنه الوحيد طارق في حادث سير، وهو الحدث الذي ترك أثراً عميقاً في نفسه.

وبعد تحرره، لم تكن الصدمة مقتصرة على استعادة الحرية بعد سنوات الاعتقال، بل امتدت إلى واقع قطاع غزة وما خلفته الحرب من دمار وخسائر إنسانية. ووفق شهادته، وجد نفسه أمام مشاهد من الألم والمعاناة طالت الأهالي والأقارب والجيران، ما جعله يشعر بأن معاناة الناس أكبر من معاناته الشخصية.

ويبرز في حديث السكني معنى الإيثار الذي رافق تجربته داخل السجن وخارجه؛ فالرجل الذي انتزع حقه في الأبوة من قلب الزنازين، عاد ليؤكد أن الحرية الحقيقية لا تكتمل إلا بكرامة الإنسان وقدرته على الوقوف إلى جانب الآخرين في أوقات الشدة.

وتختزل قصة أحمد السكني جانباً من معاناة الأسرى الفلسطينيين، لكنها في الوقت نفسه تقدم صورة عن قدرة الإنسان على التشبث بالحياة رغم الفقد والحرمان، وتحويل الألم إلى أمل يتجسد في أسرة جديدة وحلم لم تنجح القضبان في كسره.

 

تابعوا شهادة الأسير المحرر أحمد السكني في بودكاست "حكايا الروح": (اضغط هنا)

 

اخبار ذات صلة