☰
✕

قائمة الموقع

مع اقتراب الشتاء.. خيام ممزقة وأجساد مرتجفة تنتظر كارثة جديدة في غزة

2026-09-27T19:56:00+03:00
الصوير أمام خيماه _ خيام النازحين
شمس نيوز -عبدالله نصيف

مع اقتراب فصل الشتاء، يتصاعد قلق مئات آلاف النازحين في قطاع غزة، الذين يعيشون داخل خيام مهترئة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، وسط انعدام لأبسط مقومات الحياة، وفي ظل مخاوف من أن يكون هذا الشتاء الأقسى منذ بدء الحرب.

"أي مطرة ممكن تغرقنا"

النازح محمد أبو زور، الذي نزح من مدينة رفح جنوب القطاع إلى وسطه، يجلس داخل خيمته الممزقة ويقول: "الخيمة كلها مهترئة، الشمس حارقتنا في الصيف، والآن خايفين من الشتا، أي مطرة ممكن تغرقنا وتغرق أولادنا، ما عنا لا شوادر ولا خيمة ثانية نستر حالنا فيها".

ويعاني أبو زور كباقي النازحين من تآكل الخيام بفعل حرارة الشمس وطول فترة النزوح، دون القدرة على استبدالها.

"الهوا بيدخل علينا من كل مكان"

من جهته، يشكو النازح وائل الصوير، القادم من شمال غزة، من واقع أكثر قسوة داخل خيمته: "فراشنا مهترئ وبنام على الأرض، ما عنا أغطية تدفي ولادنا من برد الشتاء الجاي، خيمتنا ممزقة والهوا بيدخل علينا من كل مكان، إحنا مش طالبين إلا سترة تحمينا من البرد".

ويؤكد نازحون في مخيمات شمال النصيرات أنهم لم يتلقوا أي مساعدات شتوية حتى الآن، مناشدين المؤسسات الإنسانية والجهات المعنية بالتدخل العاجل قبل حلول المنخفضات الجوية، وتوفير الشوادر والأغطية والفرش والملابس الشتوية.

شتاء ثانٍ في العراء.. وخيام لم تصمد أصلاً

هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها نازحو غزة شتاءً قاسياً داخل الخيام؛ فتقييم أعدته مجموعة قطاع المأوى في فلسطين، التي تنسق عمل مئات المنظمات الإنسانية، كشف أن آلاف الخيام المقدمة للنازحين غير ملائمة أصلاً لظروف الشتاء القاسية في غزة، ولا توفر حماية كافية من الأمطار والرياح. وأوضح التقييم أن كثيراً من هذه الخيام حديثة التسليم يحتاج على الأرجح إلى الاستبدال بسبب رداءة الخامات وضعف البنية وغياب العزل المائي والأرضيات، إضافة إلى عيوب تصميمية تؤدي إلى تجمع مياه الأمطار على سطح الخيمة.

وشهد القطاع بالفعل موجات من العواصف الشتوية الغزيرة أدت إلى غرق آلاف الخيام أو تمزقها أو اقتلاعها بفعل الرياح العاتية، في مشهد تكرر أكثر من مرة في مناطق مثل خان يونس ودير البلح والنصيرات، وطال أضراره عشرات آلاف الأسر التي فقدت مأواها أو ما تبقى من ممتلكاتها البسيطة.

تحذيرات أممية من "الموت برداً"

وفي وقت سابق، حذّر المفوض العام لوكالة "أونروا"، فيليب لازاريني، من أن حلول الشتاء في غزة يعني أن السكان لن يلقوا حتفهم بسبب الغارات الجوية أو الأمراض أو الجوع فقط، بل سيموتون كذلك ارتجافاً من جراء البرد، وخاصة في أوساط الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال وكبار السن.

ويعزّز من هذه المخاوف استمرار القيود المشددة على دخول المساعدات إلى القطاع، إذ لا يتجاوز عدد الشاحنات الداخلة حالياً 30% من العدد المفترض دخوله وفق البروتوكولات الإنسانية، وهو ما يجعل تأمين الشوادر والأغطية والملابس الشتوية لمئات آلاف العائلات تحدياً بالغ الصعوبة قبل حلول موجة البرد الأولى.

اخبار ذات صلة