دعت عائلات شهداء مجزرة التاج، بالتعاون مع اللجنة المصرية والمديرية العامة للدفاع المدني، أهالي قطاع غزة إلى المشاركة الجماهيرية الواسعة في مراسم تشييع جثامين 105 شهداء من ضحايا المجزرة، بعد انتشالهم من تحت أنقاض مربع التاج في منطقة اليرموك بمدينة غزة.
وأعلنت الجهات المنظمة أن مراسم إلقاء نظرة الوداع على جثامين الشهداء ستقام يوم الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول، عقب صلاة المغرب وحتى الساعة التاسعة مساء، وذلك في موقع مربع التاج الذي شهد المجزرة.
ومن المقرر أن يعقد يوم الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول مؤتمر صحفي بمشاركة عائلات الشهداء، والمديرية العامة للدفاع المدني، واللجنة المصرية، إلى جانب ممثلين عن ملف المفقودين، للحديث عن تفاصيل المجزرة وعمليات انتشال جثامين الشهداء والمفقودين.
وعقب المؤتمر، تنطلق مراسم التشييع الجماعي لجثامين الشهداء من موقع الفعاليات في مربع التاج بمنطقة اليرموك، باتجاه مقبرة الشيخ رضوان، حيث سيوارى الشهداء الثرى.
كما يقام بيت عزاء لشهداء المجزرة في مربع التاج عقب انتهاء مراسم التشييع، يوم الخميس، من بعد صلاة العصر وحتى صلاة العشاء.
وتأتي مراسم التشييع بعد بقاء جثامين الضحايا تحت الأنقاض، قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني والجهات المعنية من انتشالها، في مشهد يعيد إلى الواجهة حجم المأساة التي خلفتها المجزرة في قطاع غزة.
ودعت عائلات الشهداء أهالي القطاع إلى المشاركة في مراسم التشييع والوقوف إلى جانب ذوي الضحايا، في وداع جماعي لـ105 شهداء، وانتشال قصصهم من تحت الأنقاض إلى ذاكرة المدينة.
ماذا تعرف عن مجزرة التاج؟
ووقعت مجزرة عمارة التاج في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات على عمارة "التاج 3" والمربع السكني المحيط بها في شارع اليرموك وسط مدينة غزة، ما أدى إلى تدمير المبنى وما يجاوره من مبانِ عدة، حيث كانت المباني المدمرة تؤوي مئات المدنيين، بينهم نازحون فروا من مناطقهم بحثا عن أماكن أكثر أمنا.
وأسفرت الغارات عن استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين، بينهم عائلات كاملة، فيما وثقت تحقيقات دولية استشهاد ما لا يقل عن 129 مدنيا في الهجوم الإسرائيلي.
وقالت "إسرائيل" حينها: "إن القصف استهدف نفقا تابعا لحركة حماس أسفل المبنى، في حين شككت تحقيقات استقصائية في الرواية الإسرائيلية، مشيرة إلى عدم وجود أدلة بصرية على انفجارات ثانوية، وإلى حجم القوة التدميرية المستخدمة في منطقة سكنية مكتظة.
