☰
✕

قائمة الموقع

الذكاء الاصطناعي يهز أرفع جائزة أدبية في فرنسا.. رواية شهيرة خارج السباق

2026-09-29T14:54:00+03:00
شمس نيوز - وكالات

استبعدت جائزة جونكور الفرنسية، إحدى أبرز الجوائز الأدبية في فرنسا، رواية الكاتب الهايتي-الكندي ثيليسون أورليان «C’était Ça ou Mourir» (كان هذا أو الموت) من قائمتها الطويلة، على خلفية اتهامات باستخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة أجزاء كبيرة من الرواية، وهي اتهامات ينفيها الكاتب بشدة.

وتعد جائزة جونكور من أهم الجوائز الأدبية الفرنسية، وغالباً ما توصف بأنها النظير الفرنسي لجائزة بوكر البريطانية. وكانت الرواية المستبعدة قد حققت انتشاراً لافتاً، وفازت بعدة جوائز أدبية، كما كانت تخضع للترجمة إلى لغات أخرى.

اتهامات باستخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة الرواية

تتناول رواية «كان هذا أو الموت» قصة رجل يهرب من عنف العصابات في هايتي، ويخوض رحلة طويلة تنتهي بوصوله إلى كندا.

وبدأ الجدل بعدما اتهم حساب على منصة «إكس» يحمل اسم «Balance ton Claude» الكاتب ثيليسون أورليان باستخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة الرواية.

وقال الحساب، الذي استخدم أداة متخصصة في رصد النصوص التي يُعتقد أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، إن نتائج الفحص تشير إلى أن أجزاء كبيرة من الرواية ربما كُتبت باستخدام هذه التقنيات.

واعترف الكاتب والمحلل الأدبي الفرنسي صامويل فيتوسي لاحقاً بأنه كان ضمن المجموعة التي تقف وراء الحساب، فيما ظهرت اتهامات أخرى لأورليان بالاستيلاء على مقاطع من أعمال سابقة، بينها قصة قصيرة للكاتب الفرنسي لويس باولز نُشرت عام 2012، ومقال رأي نشرته صحيفة فلبينية عام 2013.

لماذا استبعدت جائزة جونكور الرواية؟

أعلنت أكاديمية جونكور استبعاد الرواية من قائمتها، مشيرة إلى الاتهامات المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي والانتحال الأدبي، ومؤكدة أن القرار جاء حفاظاً على نزاهة الجائزة.

ووفقاً لوكالة «رويترز»، رفضت الأكاديمية تقديم مزيد من التفاصيل بشأن القضية قبل إعلان القائمة المختصرة لجائزة جونكور في 6 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

في المقابل، يرفض أورليان الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً قدرته على إعادة كتابة الرواية نفسها بالقلم، في محاولة للتأكيد على أن العمل نتاج إبداع بشري.

جدل الذكاء الاصطناعي يلاحق الأدب

تجاوز الجدل حدود الرواية والكاتب، ليفتح نقاشاً أوسع في فرنسا حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الأدب، وحدود الأصالة والإبداع، ومعايير تقييم الأعمال الأدبية في عصر أدوات الذكاء الاصطناعي.

كما أعادت القضية طرح تساؤلات حول مدى موثوقية أدوات كشف النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً عندما تُستخدم نتائجها لاتخاذ قرارات قد تؤثر في مستقبل الكتاب ومسيرتهم المهنية.

وحذرت نقابة المؤلفين الأمريكية من التعامل مع أدوات الكشف عن النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي باعتبارها دليلاً وحيداً، مشيرة إلى احتمال تقديمها نتائج غير دقيقة.

وتأتي أزمة جائزة جونكور والذكاء الاصطناعي في أعقاب جدل مماثل شهدته مسابقات أدبية أخرى، ما يعكس اتساع الأسئلة التي فرضها دخول الذكاء الاصطناعي إلى صناعة الأدب، من تحديد صاحب العمل الإبداعي، إلى وضع معايير واضحة لإثبات استخدام هذه التقنيات.

اخبار ذات صلة