خرّجت جمعية «اقرأ» الخيرية في قطاع غزة 250 حافظًا وحافظة للقرآن الكريم، خلال حفل قرآني أقيم في مسجد الإمام الشافعي بحي الزيتون، بحضور حشد من الوجهاء وممثلي القوى الوطنية والإسلامية وذوي الحافظين والحافظات.
وجاء الحفل تحت عنوان «في غزة.. جيل الوحي والثبات»، في وقت يواصل فيه أبناء القطاع برامج حفظ القرآن وتعليمه رغم تداعيات الحرب وما خلفته من دمار ونزوح وفقد.
وقال أحمد الراعي "أبو إسلام"، رئيس جمعية «اقرأ» الخيرية في مدينة غزة، إن الجمعية تكرّم في هذه المناسبة «صفوة من أبناء غزة» الذين واصلوا حفظ القرآن رغم ظروف الحرب، مشيرًا إلى أن الجمعية تنظم منذ بداية الحرب برامج دينية وتعليمية متعددة.
الراعي: جمعية أقرا الخيرية تنظم منذ بداية الحرب برامج دينية وتعليمية متعددة.
وأوضح الراعي أن نحو 1200 طالب وطالبة التحقوا بالمخيمات الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم، لافتًا إلى تخريج أعداد كبيرة من الحافظين والحافظات ضمن هذه البرامج.
وأشار إلى أن برامج التحفيظ استمرت طوال أعوام الحرب، رغم ما تعرضت له مساجد ومراكز في القطاع من تدمير، وقال إن أبناء غزة واصلوا حفظ القرآن في صدورهم رغم الفقد والجوع والألم والنزوح.
نماذج من بين الركام
وذكر الراعي أن من بين المكرمين نماذج وصفها بالملهمة، من بينها الطفلة فاطمة، البالغة من العمر 8 أعوام، التي أتمت حفظ القرآن الكريم، إلى جانب السيدة أم علام كرم، التي أتمت حفظ كتاب الله وتُعد أكبر حافظة ضمن هذه الكوكبة، رغم فقدانها أربعة من أبنائها.
وقال إن هذه النماذج تعكس، بحسب تعبيره، قدرة أبناء غزة على مواصلة التعليم وحفظ القرآن رغم الظروف القاسية، وتحويل الألم والفقد إلى دافع للتمسك بكتاب الله.
وأكد الراعي استمرار الجمعية في دعم مراكز تحفيظ القرآن الكريم وحفظة كتاب الله، مقدمًا الشكر للجهات الداعمة، ومن بينها فريق أبو الغلابة الغزاوي وعائلة أسعد.
«لا عز لغزة إلا بالقرآن»
من جهته، قال محمد رياض الشريف، المعروف بأبو الغلابة الغزاوي وصاحب فريق أبو الغلابة الغزاوي، إن دعم حفظة القرآن يأتي انطلاقًا من أهمية الكتاب الكريم في حياة أبناء غزة، معربًا عن شكره لجمعية «اقرأ» الخيرية ولعائلة أسعد على استجابتها لدعوته ودعمها لبرامج تحفيظ القرآن.
ووصف الشريف تخريج حفظة القرآن بأنه «دليل عافية ولمسة أمل رغم الألم»، مؤكدًا استمرار دعم الحافظين، وقال: «لا عز لغزة إلا بالقرآن الكريم».
الإيمان والإرادة
وأكد الدكتور علاء الدين العكلوك (أبو بلال)، رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية في غزة، أن تكريم حفظة وحافظات القرآن الكريم يمثل مصدر فخر واعتزاز، مشددًا على أن الظروف الصعبة لم تستطع النيل من إرادتهم وتمسكهم بكتاب الله.
العكلوك: الاحتلال هدم البيوت لكنه لم يهزم القرآن
وقال العكلوك إن أبناء غزة يواجهون ظروف الحرب بـ«الإيمان والإرادة»، مشيرًا إلى أن الاحتلال استطاع هدم البيوت، لكنه لم يستطع هزيمة القرآن، الذي قال إنه سيبقى حاضرًا في قلوب أبناء القطاع.
وأضاف أن تخريج هذه الكوكبة من حفظة كتاب الله يأتي للتأكيد على استمرار التمسك بالقرآن، قائلًا: «لا ولن ننسى القرآن، وسيبقى القرآن هو البوصلة حتى يتحقق فينا وعد الله بالنصر والتمكين».
مساحة للأمل والثبات رغم الألم
بدوره، وجّه عزات سويركي، عضو رابطة علماء فلسطين، الشكر إلى جمعية «اقرأ» وفريق أبو الغلابة الغزاوي وعائلة أسعد، مشيرًا إلى أن تخريج حفظة القرآن في غزة، في ظل الدمار والظروف الصعبة، يعكس استمرار حضور القرآن في حياة أبناء القطاع.
وقال سويركي إن مشاهد الأطفال والشباب والنساء وهم يحتفلون بإتمام حفظ كتاب الله تمثل «مساحة للأمل والثبات رغم الألم»، مؤكدًا أهمية مواصلة دعم مراكز تحفيظ القرآن والحفاظ على استمراريتها.
سويركي: القرآن حاضر رغم الدمار
وشهد الحفل حضورًا لعدد من الوجهاء وممثلي القوى الوطنية والإسلامية، إلى جانب حشد من الأهالي وذوي الطلبة، حيث جرى تكريم الحافظين والحافظات المشاركين في برامج ومخيمات تحفيظ القرآن الكريم.























