☰
✕

قائمة الموقع

قبل 7 أكتوبر بـ3 أسابيع.. رئيس الشاباك حذّر من «العاصفة الكاملة

2026-10-01T21:28:00+03:00
رونين بار - رئيس جهاز الشاباك
شمس نيوز -وكالات

كشف تقرير نشره موقع "يديعوت أحرنوت" العبري مساء يوم الخميس، أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" السابق، رونين بار، طلب قبل نحو ثلاثة أسابيع من هجوم 7 أكتوبر 2023 المثول أمام اللجنة الفرعية المعنية بالأجهزة السرية التابعة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، لعرض تقديراته بشأن الوضع الأمني.

وبحسب التقرير، كان عنوان العرض الذي قدمه بار هو "العاصفة الكاملة"، في إشارة إلى مخاوفه من تدهور الوضع الأمني واحتمال اندلاع حرب على أكثر من جبهة.

وتقول مصادر نقل عنها التقرير إن الرسالة الأساسية التي حملها بار إلى أعضاء اللجنة تمثلت في أن الانقسام الداخلي في المجتمع الإسرائيلي يؤدي إلى إضعاف الردع، ويمنح أعداء إسرائيل، وفق هذا التقييم، شعورًا بوجود فرصة لاستغلال حالة الانقسام.

تحذيرات متكررة في صيف 2023

ويأتي الكشف الجديد ضمن سلسلة من التحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، إذ أشار التقرير إلى أن بار كان قد تحدث في يوليو 2023 مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأبلغه بما وصفه بـ«خطر الحرب».

كما أطلع بار لاحقًا زعيم المعارضة آنذاك يائير لابيد على التحذير نفسه، وفق التقرير.

وفي ذلك الوقت، رد مكتب نتنياهو على التقارير المتعلقة بالاتصال بالقول إن التحذير لم يكن يتعلق بحرب في قطاع غزة.

وبالتزامن مع ذلك، كانت مديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قد نقلت إلى نتنياهو خلال صيف 2023 تحذيرات بشأن ما اعتبرته استغلالًا من جانب خصوم إسرائيل للاضطرابات الداخلية التي رافقت الخلاف حول التعديلات القضائية.

ووفق التقرير، لم يتخذ نتنياهو، بحسب المعلومات التي أوردها الموقع العبري، تغييرات في الاستعدادات الأمنية استجابة لتلك التحذيرات، كما لم تُعقد، بحسب المصدر نفسه، مناقشات دورية بشأن دلالاتها.

ظهور غير معتاد أمام لجنة سرية

ويكتسب طلب بار المثول أمام اللجنة أهمية خاصة، وفق التقرير، لأن رؤساء الأجهزة الأمنية لا يطلبون عادةً الظهور أمام مثل هذه اللجنة، إضافة إلى أن اجتماعاتها تتسم بالسرية.

وبحسب مصادر عدة نقل عنها  موقع يديعوت أحرنوت، أبلغ بار أعضاء اللجنة بأن إسرائيل قد تكون أمام احتمال قريب لاندلاع حرب متعددة الجبهات.

وتقول مصادر في المؤسسة الأمنية إن بار اتخذ خطوة التوجه إلى اللجنة بعدما شعر بأن تحذيراته لم تحظَ بالاهتمام الكافي من المستوى السياسي.

ويربط التقرير بين هذا الظهور وبين المخاوف التي كانت موجودة داخل المؤسسة الأمنية قبل أسابيع من هجوم 7 أكتوبر، خصوصًا بشأن تأثير الانقسام الداخلي على صورة الردع الإسرائيلي.

خلاف متجدد بين نتنياهو وبار

ويأتي الكشف عن هذا التحذير في ظل خلاف متجدد بين نتنياهو وبار بشأن ما كان كل منهما يعرفه قبل هجوم 7 أكتوبر، وما إذا كانت التحذيرات التي سبقت الهجوم قد حظيت بالاستجابة المناسبة.

واتهم نتنياهو بار في تصريحات حديثة بالتقصير، وقال إنه كان على علم بوجود "خطر حقيقي" ليلة الهجوم، لكنه لم يبلغه به بالشكل المطلوب. في المقابل، رد بار بأن نتنياهو يعرض الوثائق والبروتوكولات بصورة انتقائية ومضللة، وأعلن نيته اتخاذ إجراءات قانونية ضده بتهمة التشهير، مطالبًا بنشر الوثائق كاملة.

وهذه الاتهامات والردود تمثل روايات متعارضة من طرفي الخلاف، بينما لا تزال بعض الوثائق والبروتوكولات الأمنية الكاملة غير منشورة.

ماذا قيل في تقييم 1 أكتوبر؟

وتتركز إحدى نقاط الخلاف أيضًا حول مقتطفات من اجتماع أمني عقد في 1 أكتوبر 2023، أي قبل ستة أيام من هجوم 7 أكتوبر.

ونشر مكتب نتنياهو في وقت سابق أجزاء من النقاش، تضمنت تصريحات منسوبة إلى بار بشأن استمرار المساعدات الإنسانية، ورأيه في تلك المرحلة بأنه لم يكن من الممكن تنفيذ "خطوة استباقية" في غزة.

لكن التقرير يشير إلى أن منشورات أخرى عن الاجتماع نفسه تضمنت تصريحات لبار قال فيها إن يحيى السنوار يشعر بضرورة مواجهته، وإن هناك حاجة إلى خطة عملياتية تجاه قطاع غزة.

وبسبب عدم نشر النص الكامل للاجتماع، يبقى السياق الكامل لهذه التصريحات محل خلاف بين الأطراف المعنية.

"العاصفة الكاملة" في إفادة أمام المحكمة

ولم يظهر تعبير "العاصفة الكاملة" للمرة الأولى في الكشف الأخير؛ فقد استخدم بار التعبير نفسه في إفادة خطية قدمها إلى المحكمة العليا الإسرائيلية في أبريل 2025.

وقال بار في إفادته، وفق ما أورده التقرير، إن الشاباك حذّر القيادة السياسية طوال عام 2023، من أن الانقسام الداخلي في إسرائيل يخلق لدى أعدائها شعورًا بوجود "فرصة سانحة"، وقد يقود إلى ما وصفه بـ"العاصفة الكاملة".

كما ذكر أنه أوصى في أبريل 2023 باتخاذ خطوة حازمة ومركزة بهدف وقف ما اعتبره تآكلًا في قوة الردع.

ويضيف الكشف الجديد، بحسب  الموقع العبري، حلقة أخرى إلى سلسلة التحذيرات التي سبقت 7 أكتوبر، لكنه يأتي أيضًا في سياق مواجهة سياسية وأمنية مستمرة حول مسؤولية مختلف أجهزة الدولة والقيادة السياسية عن الإخفاق الذي سبق الهجوم.

ولا تزال الصورة الكاملة لتسلسل التحذيرات، والقرارات التي اتُخذت بناءً عليها، ودور مختلف المستويات السياسية والأمنية، مرتبطة بما سيكشف من وثائق ومحاضر سرية إضافية.

اخبار ذات صلة