شيع مواطنون مسيحيون، اليوم السبت، جثماني الشهيدتين ميساء خضر أبو داود وابنتها ماري حافظ أبو داود، اللتين استشهدتا في قصف إسرائيلي استهدف شقتهما السكنية بشكل مباشر غرب مدينة غزة، وأسفر عن استشهاد 5 فلسطينيين، بينهم 4 نساء.
وأقيمت مراسم التشييع داخل كنيسة الروم الأرثوذكس في البلدة القديمة بمدينة غزة، بمشاركة حشد من المواطنين المسيحيين والمسلمين وشخصيات اعتبارية، وسط أجواء من الحزن على فقدان الشهيدتين.
واستشهدت ميساء وابنتها ماري، فجر اليوم، إثر غارة إسرائيلية استهدفت الطابق الأرضي من عمارة "الأصالة"، المقابلة لمخبز اليازجي قرب دوار حيدر عبد الشافي غرب مدينة غزة.
وباستشهاد ميساء وابنتها، يرتفع عدد الشهداء المسيحيين في قطاع غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 إلى نحو 30 مواطنا، وفق ما أفاد به عضو مجلس وكلاء الكنيسة الأرثوذكسية العربية في غزة إلياس الجلدة.
وقال الجلدة في تصريحات صحفية إن المسيحيين في غزة "دفعوا، شأنهم شأن بقية أبناء الشعب الفلسطيني، أثمانا باهظة خلال الحرب"، مشيرا إلى أن القصف الإسرائيلي لم يميز بين مسلم ومسيحي، وأن الجميع عاش ظروف القتل والنزوح والجوع وفقدان المنازل والأهل.
وفي وقت سابق اليوم، نعت كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس في مدينة غزة، ميساء خضر أبو داود، المعروفة بـ"أم ميشيل"، وابنتها ماري حافظ أبو داود، المعروفة بـ"أم فؤاد".
وقالت الكنيسة، في منشور عبر صفحتها على "فيسبوك"، إن الوكيل البطريركي المطران ألكسيوس، وراعي الكنيسة الأرشمندريت سيلاس، وأبناء كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس يتقدمون بأحر التعازي إلى عائلة أبو داود وأقربائهم وأنسبائهم.
واستهلت الكنيسة نعيها بعبارة: "طوبى لمن اخترته وقبلته يا رب ليسكن في ديارك إلى الأبد"، مضيفة أن السيدتين "انتقلتا إلى الأمجاد السماوية"، وداعية لهما بأن يسكنهما الرب الملكوت مع القديسين.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن القصف أسفر عن استشهاد 5 فلسطينيين، بينهم ميساء وابنتها ماري، وإصابة آخرين.
ويأتي القصف في ظل استمرار الانتهاكات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025.
ووفقا لبيانات وزارة الصحة في غزة، بلغت حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار 1439 شهيدا، فيما بلغ عدد الإصابات 5052 إصابة، حتى 1 أكتوبر 2026.
وكانت ميساء وابنتها ماري من بين أفراد المجتمع المسيحي في غزة الذين واصلوا خدمة أبناء الرعية والنازحين خلال الحرب، وفقا لما أفادت به اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين.