☰
✕

قائمة الموقع

المشي 20 دقيقة قد ينشط الأمعاء خلال دقائق.. ماذا تكشف الدراسة؟

2026-10-04T15:12:00+03:00
شمس نيوز - وكالات

قد لا تحتاج إلى ممارسة تمرين شاق أو قضاء وقت طويل لتحفيز حركة الأمعاء، إذ وجدت دراسة حديثة أن المشي لمدة 20 دقيقة بوتيرة مريحة قد يؤدي إلى زيادة سريعة في مؤشرات نشاط الأمعاء، ظهرت خلال دقائق قليلة من انتهاء التمرين.

وأجرى باحثون من جامعة فوجيتا للعلوم الصحية في اليابان دراسة على مجموعة من الشباب الأصحاء، لرصد العلاقة بين النشاط البدني الخفيف وحركة الجهاز الهضمي، باستخدام أصوات الأمعاء مؤشراً على نشاطها.

ماذا يحدث للأمعاء بعد المشي؟

أظهرت نتائج الدراسة ارتفاعاً ملحوظاً في ثلاثة مؤشرات مرتبطة بحركة الأمعاء خلال دقيقة إلى دقيقتين فقط بعد انتهاء المشي.

وكان أبرز ما لاحظه الباحثون ارتفاع شدة أصوات الأمعاء إلى نحو الضعف، إلى جانب زيادة مدة ظهور هذه الأصوات وعدد مرات تسجيلها في الدقيقة.

وتنتج أصوات الأمعاء بصورة طبيعية عن انقباضات الجهاز الهضمي التي تساعد على تحريك الغازات والسوائل ومحتويات الأمعاء، ولذلك يمكن استخدام خصائص هذه الأصوات كمؤشر غير مباشر على نشاط الجهاز الهضمي.

كيف أجريت الدراسة؟

شملت الدراسة 21 شاباً بالغاً من الأصحاء.

في بداية التجربة، استلقى المشاركون للراحة، وسجل الباحثون أصوات الأمعاء لمدة دقيقة باستخدام سماعة طبية إلكترونية وبرمجيات متخصصة في تحليل الإشارات الصوتية.

بعد ذلك، سار المشاركون على جهاز المشي لمدة 20 دقيقة، واختار كل شخص السرعة التي شعر بأنها مريحة بالنسبة إليه.

وعقب انتهاء المشي، عاد المشاركون إلى وضع الاستلقاء، ثم أعاد الباحثون تسجيل أصوات الأمعاء خلال فترات مختلفة على مدار 15 دقيقة.

وركز الباحثون على ثلاثة مؤشرات رئيسية: شدة أصوات الأمعاء، والنسبة الزمنية التي استمرت خلالها الأصوات، وعدد مرات ظهورها في الدقيقة.

تأثير سريع.. لكنه قصير

كشفت النتائج أن المؤشرات الثلاثة ارتفعت بصورة واضحة خلال الدقائق الأولى بعد المشي، حيث وصلت شدة أصوات الأمعاء إلى نحو ضعف مستواها قبل التمرين.

لكن هذا التأثير لم يستمر لفترة طويلة، إذ بدأت المؤشرات في التراجع بعد نحو دقيقتين إلى ثلاث دقائق.

وتشير سرعة ظهور الاستجابة إلى احتمال وجود تأثير مباشر للنشاط البدني الخفيف في حركة الجهاز الهضمي، بدلاً من أن يكون الأمر مرتبطاً فقط بالفوائد طويلة المدى لممارسة الرياضة.

لماذا قد يحفز المشي حركة الأمعاء؟

يرى الباحثون أن النشاط البدني قد يؤثر في الجهاز الهضمي من خلال أكثر من آلية.

ومن الاحتمالات التي طرحها الباحثون حدوث تغيرات في نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، وهو الجهاز الذي يشارك في تنظيم العديد من الوظائف التلقائية في الجسم، إلى جانب تأثير الحركات الطبيعية للجسم أثناء المشي في نشاط الأمعاء.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، يوهي أوتاكا، إن المشي قد يمثل وسيلة فورية لتحفيز وظيفة الأمعاء، مشيراً إلى أن هذه الاستجابة السريعة قد تساعد في فهم العلاقة بين النشاط البدني ووظيفة الجهاز الهضمي.

هل يساعد المشي على علاج الإمساك؟ .

رغم أن نتائج الدراسة قد تساعد في تفسير شعور بعض الأشخاص بتحسن حركة الأمعاء بعد المشي، فإنها لا تثبت أن المشي لمدة 20 دقيقة يعالج الإمساك.

والسبب أن الدراسة كانت محدودة الحجم، إذ اقتصرت على 21 شخصاً من الشباب الأصحاء، ولم تشمل أشخاصاً يعانون من الإمساك أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

كما أن الباحثين لم يقيسوا الإمساك بشكل مباشر، مثل عدد مرات التبرز أو سهولته أو تغير قوام البراز، وإنما اعتمدوا على أصوات الأمعاء كمؤشر غير مباشر على نشاط الجهاز الهضمي.

لذلك، فإن النتائج تشير إلى أن المشي الخفيف قد يحفز حركة الأمعاء بصورة سريعة، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات فعاليته كعلاج للإمساك.

المشي.. نشاط بسيط قد يؤثر في الجهاز الهضمي

تضيف الدراسة دليلاً جديداً إلى العلاقة بين النشاط البدني ووظيفة الجهاز الهضمي، وتلفت إلى أن الاستجابة قد تبدأ خلال فترة قصيرة جداً من ممارسة نشاط بسيط مثل المشي.

لكن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى دراسات أكبر تشمل أشخاصاً يعانون من الإمساك واضطرابات الجهاز الهضمي، لمعرفة ما إذا كانت الزيادة المؤقتة في نشاط الأمعاء تنعكس فعلاً على تحسن الأعراض.

وبالتالي، قد يكون المشي لمدة 20 دقيقة نشاطاً بسيطاً يستحق إدراجه ضمن نمط حياة نشط، لكن لا ينبغي اعتبار نتائج هذه الدراسة دليلاً على أنه علاج مثبت للإمساك.

اخبار ذات صلة