☰
✕

قائمة الموقع

فخ إعلامي إسرائيلي لمدرب أيرلندا ينتهي بالفشل.. ماذا حدث؟

2026-10-04T19:02:00+03:00
ماذا حدث؟فخ إعلامي إسرائيلي لمدرب أيرلندا ينتهي بالفشل.
شمس نيوز -وكالات

انتهى المؤتمر الصحفي لمنتخب أيرلندا بشكل مفاجئ في صربيا، أمس السبت، بعدما اتهم صحفي إسرائيلي لاعبين أيرلنديين بتوجيه إساءات عنصرية إلى نظرائهم الإسرائيليين خلال مواجهة سابقة بين المنتخبين، وهو ما نفاه مسؤول الاتصالات والإعلام في الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم، كيران كراولي، ووصفه بأنه "غير صحيح على الإطلاق".

وكان المؤتمر يُعقد استعدادا للمواجهة المرتقبة بين أيرلندا وإسرائيل، اليوم الأحد، ضمن دوري الأمم الأوروبية، عندما حاول صحفيون إسرائيليون توجيه أسئلة إلى مدرب أيرلندا هيمير هالغريمسون بشأن قضايا تتجاوز الجانب الرياضي، من بينها حادثة وقعت على متن رحلة تابعة لشركة "فلاي دبي" الأربعاء الماضي.

وسأل أحد الصحفيين المدرب الأيرلندي عن موقفه من أشخاص قال إنه "يدعمهم"، قبل أن يربط سؤاله بما وصفه بأيديولوجية قائمة على القتل، في إشارة إلى حادثة الرحلة الجوية، على خلفية مواقف مرتبطة بالفريق والقضية الفلسطينية.

وتدخل كراولي خلال المؤتمر، قائلا إن الاتحاد "لن يتلقى أي أسئلة من هذا النوع"، مؤكدا أن الأسئلة يجب أن تقتصر على كرة القدم.

اتهام بالعنصرية ينهي المؤتمر

استمر المؤتمر لفترة وجيزة، قبل أن يوجه صحفي إسرائيلي اتهاما مباشرا إلى لاعبي المنتخب الأيرلندي، قائلا إنهم وصفوا لاعبين إسرائيليين بـ"القرود" خلال المباراة السابقة.

ورد كراولي على الاتهام بالقول: "هذا غير صحيح على الإطلاق"، قبل أن يعلن إنهاء المؤتمر الصحفي بعدما رفض الصحفي التخلي عن الميكروفون.

وعقب ذلك، عقد المنتخب لقاء إعلاميا مخصصا لوسائل الإعلام الأيرلندية في مكان منفصل، قبل أن يحاول ممثل لوسيلة إعلام إسرائيلية الانضمام إليه، مما أدى إلى نقل اللقاء إلى جزء آخر من الملعب.

خلفية الاتهامات

وتأتي هذه المشادة في ظل تحقيق يجريه الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم بشأن مزاعم تعرض مهاجم المنتخب آدم إيداه لإساءات عنصرية من مشجعين إسرائيليين خلال المباراة السابقة بين المنتخبين، التي انتهت بفوز أيرلندا (3-0) في المجر.

ويراجع الاتحاد لقطات مصورة وتسجيلات صوتية التقطتها الميكروفونات الموجودة قرب أرضية الملعب، للتحقق من مزاعم صدور هتافات تحاكي أصوات القردة عندما كانت الكرة بحوزة إيداه.

وقال الاتحاد الأيرلندي إن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لم يفتح تحقيقا في الواقعة، بعدما أُبلغ بأن البروتوكولات المطلوبة للتعامل مع مثل هذه الحالات لم تُطبق بالشكل الصحيح.

وفي المقابل، واجهت أيرلندا اتهامات من الجانب الإسرائيلي خلال المؤتمر الصحفي، لكن الاتحاد الأيرلندي رفضها بشكل قاطع، في وقت أكد فيه هالغريمسون أنه لا يريد الخوض في تفاصيل ما جرى خلال المباراة السابقة.

وقال المدرب الأيرلندي إنه يريد أن يبقى تركيز لاعبيه منصبا على كرة القدم، مشيرا إلى أن المنتخب الإسرائيلي يملك فرصة للرد داخل الملعب، وأن فريقه مطالب بالحفاظ على تركيزه رغم الأجواء المشحونة المحيطة بالمباراة.

تضارب الروايات بشأن واقعة الميكروفون

وأثار إنهاء المؤتمر الصحفي موجة من ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، إذ انقسمت التعليقات بين من اعتبر تدخل الاتحاد الأيرلندي محاولة لمنع صحفي من طرح سؤال، ومن رأى أن الصحفي الإسرائيلي حاول نقل المؤتمر إلى سجال خارج الإطار الرياضي.

وقال الصحفي والكاتب الرياضي الأيرلندي آلان مور إن ما حدث أساء إلى الصحافة الرياضية، مشيرا إلى أنه تلقى رسالة من صديق يعمل في الإعلام الإسرائيلي اعتذر فيها عن تصرفات الصحفي، ووصفها بأنها لا تمثل الصحافة المهنية.

في المقابل، أشاد مدونون بمسؤول الاتصالات والإعلام في الاتحاد، كيران كراولي، لتدخله وإنهائه المؤتمر، معتبرة أن الصحفيين الإسرائيليين تجاوزوا الإطار الرياضي للمؤتمر بأسئلة تتعلق باتهامات العنصرية وحادثة "فلاي دبي".

وفي الجانب الإسرائيلي، وصفت قناة الرياضة الإسرائيلية الواقعة بأنها "مخزية"، وقالت إن مسؤولا في الاتحاد الأيرلندي حاول انتزاع الميكروفون من الصحفي موتي باششاتزكي، بعدما سأله عن مزاعم تتعلق بتوجيه لاعبين أيرلنديين إهانات عنصرية إلى لاعبين إسرائيليين.

ونقلت حسابات إسرائيلية رواية مختلفة للواقعة، إذ قالت إن المؤتمر انتهى بعدما حاول مسؤول أيرلندي أخذ الميكروفون من الصحفي، واعتبرت ذلك مساسا بحرية الصحافة، في حين كتب الدبلوماسي الإسرائيلي جوناثان روزنزويغ عبر منصة إكس أن "حرية التعبير وحرية الصحافة على الطريقة الأيرلندية أمر مشين".

كما تساءل آخرون عن هوية المسؤول الذي ظهر في المقطع وهو يحاول إنهاء مداخلة الصحفي الإسرائيلي، ووصفوا تدخله بأنه تجاوز غير مقبول خلال مؤتمر صحفي رياضي.

في المقابل، ركزت حسابات أيرلندية على خلفية الاتهامات نفسها، مشيرة إلى أن الصحفي الإسرائيلي أعاد طرح مزاعم بشأن إهانة عنصرية قيل إن لاعبا أيرلنديا وجهها إلى لاعب إسرائيلي، رغم نفي الاتحاد الأيرلندي لهذه المزاعم.

وتزامن ذلك مع استمرار الجدل بشأن الواقعة السابقة خلال المباراة بين المنتخبين، بعدما أعلن الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم مراجعة مزاعم بتعرض مهاجم المنتخب آدم إيداه لإهانات عنصرية من مشجعين إسرائيليين، مستندا إلى تسجيلات صوتية ومقاطع التقطت من محيط الملعب.

المباراة المرتقبة

وتقام مواجهة أيرلندا وإسرائيل مساء اليوم الأحد في مدينة باتشكا توبولا الصربية، وتُعد أيرلندا صاحبة الأرض، لكنها ستجرى دون حضور جماهيري.

وكانت المباراة السابقة بين المنتخبين قد شهدت عددا من المواقف اللافتة، إذ لم يتبادل لاعبو الفريقين المصافحة قبل انطلاقها، في حين أطرق لاعبو أيرلندا رؤوسهم أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي، وارتدوا شارات سوداء قال الاتحاد إنها جاءت "تكريما لجميع الأرواح التي فقدت جراء الصراع".

وتأتي المواجهة وسط مطالبات في أيرلندا بمقاطعة إسرائيل احتجاجا على ممارساتها في قطاع غزة، في حين صوتت أغلبية لاعبي المنتخب الأيرلندي لصالح خوض المباراة.

اخبار ذات صلة