قال زعيم حزب “يشار” الإسرائيلي المعارض ، الأحد، إن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة سيستغرق سنوات، مشترطا “تلبية جميع مطالب” تل أبيب، في موقف يتعارض مع مسار الانسحاب المنصوص عليه في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وردا على سؤال في بودكاست “أول إن” بشأن موعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي من قطاع غزة، قال آيزنكوت: “الانسحاب الكامل من قطاع غزة بأكمله سيستغرق سنوات، ولن يتم ذلك إلا بشرط تلبية جميع مطالبنا”.
وبدأ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، استنادا إلى خطة ترامب.
وتشمل المرحلة الثانية من الخطة ترتيبات لنزع سلاح الفصائل، ونشر قوة استقرار دولية، وإدارة القطاع عبر لجنة فلسطينية تكنوقراطية وإعادة الإعمار، بالتوازي مع انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها في غزة.
ويحتل الجيش الإسرائيلي نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
وفي 30 يوليو/ تموز الماضي، أعلن “مجلس السلام” خريطة طريق من 15 بندا لتنفيذ المرحلة الثانية، تشمل نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية، ونقل إدارة القطاع إلى “اللجنة الوطنية”، وانسحاب إسرائيل على مراحل.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الخريطة في 9 أغسطس/ آب الماضي، متمسكا بنزع السلاح كاملا قبل أي انسحاب إسرائيلي.
وردا على ذلك، دعت حركة حماس إلى تحرك دولي لإلزام إسرائيل بتنفيذ خريطة الطريق، مؤكدة تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء و”مجلس السلام”.
**”حماس لا تزال صامدة”
وفي حديثه عن الحرب على غزة، رأى آيزنكوت أن حماس لا تزال “صامدة” رغم مرور 3 سنوات على حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية التي بدأت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وادعى أن الحركة لا تزال تمتلك “قوة قوامها 30 ألف مسلح”، مضيفا: “أعدكم بأن الحكومة التي سأترأسها ستقضي على حماس أو تفككها، ولن يستغرق ذلك وقتا طويلا”.
وقلل من تصريحات نتنياهو بشأن القضاء على الحركة، قائلا: “إن كلمات نتنياهو مجرد كلام”.
**الضفة الغربية
وفي ملف الضفة الغربية المحتلة، استبعد آيزنكوت إمكانية التوصل إلى حل سياسي فوري مع الفلسطينيين.
وقال: “كرئيس وزراء، علينا اتخاذ قرارات بشأن يهودا والسامرة (الضفة الغربية). من يعتقد أنه سيكون هناك حل سياسي فوري، فهذا غير ممكن”.
وأضاف: “أي شخص يرغب في إقامة دولة ثنائية القومية، والسيطرة على الضفة الغربية بأكملها، وضم ما يربو على مليوني فلسطيني إلينا، إنما يتبنى فكرة سيئة للغاية”.
وترفض حكومة نتنياهو إقامة دولة فلسطينية، بالتوازي مع استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
**إيران
وبشأن إيران، قال آيزنكوت إن “الإيرانيين يتمتعون بقوة تفوق بكثير ما نتخيله”، مضيفا أن “كل من ظن أن القوة الجوية قادرة على إحداث تغيير في النظام هناك كان مخطئا”.
وفي المقابل، اعتبر أنه “تم تقويض البرنامج النووي الإيراني وتم تقويض قدراتهم”.
وفي حديثه عن استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي، قال آيزنكوت: “لم يكن علي خامنئي مجرد زعيم سياسي، بل كان القائد الأعلى، وكان استهدافه أمرا مبررا تماما”.
وأضاف: “القضاء على القيادة وتصفية رأس الهرم القيادي، بما في ذلك القادة المدنيون الذين يشغلون منصب القائد الأعلى، يُعد خطوة مشروعة وصائبة”، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر مستمر بين البلدين منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/ شباط الماضي، حربا على إيران خلفت آلاف الشهداء، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها أهداف أمريكية في دول بالمنطقة.