☰
✕

قائمة الموقع

"رمضان شلّح والجهاد الإسلامي".. قراءة في فكر قائد ومشروع مقاوم

2026-10-06T12:31:00+03:00
رمضان شلح
شمس نيوز - غزة

في إضافة نوعية إلى مكتبة الفكر السياسي الفلسطيني المعاصر، صدر كتاب "رمضان شلّح والجهاد الإسلامي" للباحث والكاتب الفلسطيني د. وليد علي القططي، مقدما قراءة أكاديمية في فكر الراحل د. رمضان عبدالله شلّح، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، من خلال كتاباته ومدوناته ومقابلاته.

ويقدم الكتاب د. ثابت محمد العمور، الذي يرى في تقديمه أن شلّح لم يكن مجرد قائد في تنظيم مقاوم، بل «محطة فكرية وسياسية مفصلية» ومفكرا وأديبا وسياسيا ووطنيا وحدويا، حمل رؤية تعتبر فلسطين قضية مفتوحة على التاريخ والجغرافيا والهوية، لا ملفا سياسيا قابلا للإغلاق.

ويحاول الكتاب، الواقع في 160 صفحة، استعادة أفكار د. شلّح التي يرى العمور، متتبعا مسيرته الفكرية والسياسية والإنسانية، وموقعه في مسار المقاومة الفلسطينية على مدى أكثر من ثلاثة عقود.

ستة أبواب في فكر شلّح

يتوزع الكتاب على ستة أبواب وثلاثة ملاحق توثيقية، تجمع بين السيرة والتأصيل الفكري واستعادة عدد من الكتابات والوثائق.

ويستعرض الباب الأول السيرة الذاتية للدكتور شلّح كما يحب أن يعرف نفسه وعلاقته بالشهيد فتحي الشقاقي وحركة الجهاد الإسلامي، ويقدم شهادته الذاتية عن نشأته في حي الشجاعية بمدينة غزة، ومساره الأكاديمي، وعلاقته بالشقاقي منذ عام 1977، وصولا إلى توليه الأمانة العامة للحركة عقب اغتيال مؤسسها، وإعادة بناء جهازها العسكري الذي حمل اسم «سرايا القدس».

أما الباب الثاني فيتناول رؤيته للصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال مفهوم "فلسطين بين مشروعين"، مستعرضا رؤيته للمشروع الإسلامي المعاصر والمشروع الصهيوني، وموقفه من الجهاد والمقاومة والانتفاضات الفلسطينية.

وفي الباب الثالث، يتوقف المؤلف عند قراءة د. شلّح للحركتين الإسلامية والوطنية في فلسطين، ورؤيته للثورة الإيرانية وحزب الله والعلاقة مع إيران والشيعة، وما اعتبره عوامل أساسية في تجربة الثورة والمقاومة تحت عنوان "حركات وثورات بعيون رمضان شلَّح".

ويتناول الباب الرابع ثلاثة مفاهيم مركزية في فكر شلّح، هي الوحدة الإسلامية والوطنية، والعروبة وعلاقتها بالإسلام، والشهادة، بما في ذلك رؤيته لظاهرة الاستشهاديين والعمليات الاستشهادية والقيم التي ارتبطت بها تحت عنوان "قضايا ومفاهيم في فكر رمضان شلًّح".

ويجمع الباب الخامس مجموعة من الرؤى والومضات المتعلقة بالتاريخ والاقتصاد والسياسة والدين، من التأملات القرآنية في ظل المعركة، إلى الاقتصاد السياسي لاتفاق غزة-أريحا، وتحولات الاقتصاد العالمي وموازين القوة والثروة، وصولا إلى مواقفه السياسية والوطنية والدينية، تحت عنوان "ومضات فكرية في التاريخ والاقتصاد والسياسة والدين عند رمضان شلًّح".

"محمد الفاتح".. كتابات شلّح باسم مستعار

ويكشف الباب السادس، الذي يحمل عنوان «محمد الفاتح»، جانبا أقل حضورا في السيرة المنشورة لشلّح، إذ يوثق كتاباته السياسية التي نشرها في زاوية «مرايا» بصحيفة «الاستقلال» الفلسطينية في غزة تحت اسم مستعار، خلال الفترة بين عامي 1994 و2002.

وتكتسب هذه الكتابات أهمية خاصة كونها ظهرت خلال مرحلة سياسية مفصلية امتدت من ما بعد الانتفاضة الأولى إلى انتفاضة الأقصى، مرورا باتفاق أوسلو وتأسيس السلطة الفلسطينية.

ويقسم المؤلف هذه الكتابات إلى مرحلتين: الأولى قبل تولي شلّح الأمانة العامة للحركة، والثانية بعد توليه المنصب، مع تقديم قراءة نقدية لها. ومن أبرز عناوينها «ما نتوقع من الاستقلال» و«القدس.. الملك والرئيس»، حيث عبّر شلّح عن موقفه الرافض لأي مشروع ينتقص من حق الفلسطينيين في القدس وفلسطين كاملة.

ثلاثة ملاحق توثيقية

ويختتم الكتاب بثلاثة ملاحق، تتناول الوثيقة الفكرية لحركة الجهاد الإسلامي التي كتبها شلّح، وتستعرض حضوره بوصفه «الرمز والفكرة»، فيما يحمل الملحق الثالث عنوان «الوحدة.. الاسم الآخر لرمضان شلّح»، في إشارة إلى اسم مستعار آخر استخدمه في بعض كتاباته.

ويرى مؤلف الكتاب أن أهمية تجربة شلّح لا تتوقف عند قيادته لحركة الجهاد الإسلامي، بل تمتد إلى مشروع فكري ربط المقاومة الفلسطينية بسياقها العربي والإسلامي، ونظر إلى الفعل المقاوم باعتباره مشروعا وطنيا واستراتيجيا طويل النفس.

ومن هذا المنطلق، يقدم «رمضان شلّح والجهاد الإسلامي» محاولة لتوثيق واستعادة أفكار أحد أبرز القادة والمفكرين الذين أسهموا في صياغة مسار المقاومة الفلسطينية خلال العقود الأخيرة، وفتح مساحة جديدة لقراءة تجربته الفكرية والسياسية بعيدا عن اختزالها في موقعه القيادي فقط.

 

لقراءة الكنتاب كاملا يرجى الضغط على الرابط التالي ( اضغط هنا)

اخبار ذات صلة