أكدت لجان المقاومة في فلسطين، أن السابع من أكتوبر شكّل محطةً فارقةً في تاريخ الصراع مع العدو الإسرائيلي وقد كسرت صورة التفوق الأمني والعسكري والاستخباري التي حاول الاحتلال تكريسها لعقود.
وأوضحت لجان المقاومة في بيان لها تزامنا مع الذكرى الثالثة لمعركة "طوفان الأقصى"، أن المعركة كشفت هشاشة منظومته الأمنية وفشل أجهزته الاستخبارية في استباق الحدث، وعجز مؤسساته العسكرية عن احتوائه وفق الصورة التي روّج لها عن قدرته المطلقة على الردع والسيطرة.
نص البيان كاملا
بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح صحفي صادر عن لجان المقاومة في فلسطين في الذكرى السنوية الثالثة لمعركة طوفان الأقصى:
في الذكرى الثالثة لمعركة طوفان الأقصى والعبور الفلسطيني المجيد، تؤكد لجان المقاومة في فلسطين أن السابع من أكتوبر شكّل محطةً فارقةً في تاريخ الصراع، كسرت صورة التفوق الأمني والعسكري والاستخباري التي حاول الاحتلال تكريسها لعقود، وكشفت هشاشة منظومته الأمنية وفشل أجهزته الاستخبارية في استباق الحدث، وعجز مؤسساته العسكرية عن احتوائه وفق الصورة التي روّج لها عن قدرته المطلقة على الردع والسيطرة.
لقد أعاد طوفان الأقصى القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد الدولي، وأسقط أوهام إمكانية تجاوز فلسطين أو تصفية قضيتها، وأعاد تسليط الضوء على حقيقة الاحتلال والاستيطان والحصار والتهجير، كما أطلق ثورةً واسعة من التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.
ونحن نستحضر في هذه الذكرى تضحيات شعبنا وشهدائه وجرحاه وأسراه، فإننا نستذكر بكل فخر قادةً ارتقوا وهم في مقدمة مسيرة المقاومة، وفي مقدمتهم الشهداء القادة إسماعيل هنية، و يحيى السنوار ، ومحمد الضيف، و مروان عيسى، رأفت أبو هلال، وأسعد أبو شريعة، ومحمد السنوار، وعز الدين الحداد، ومحمد عودة، وخالد أبو هلال، وعبد العزيز الميناوي، ومحمد عبد العال، الذين ارتبطت أسماؤهم بمحطات بارزة من مسيرة المقاومة، وبذلوا أرواحهم في سبيل فلسطين.
تؤكد لجان المقاومة أن ما تحقق في السابع من أكتوبر وما تلاه لم يكن منفصلًا عن عقود من الصمود والمقاومة والتضحيات، وأن دماء الشهداء القادة من أبناء الأمة الذين قدموا ارواحهم في معارك الاسناد والشرف والبطولة بدءاً من المقاومة اللبنانية وحزب الله وابطال اليمن الشقيق والمقاومة العراقية وأسود الجمهورية الاسلامية في إيران وفي مقدمتهم سماحة السيد حسن نصر الله والحاج رمضان ومحمد عبدالكريم الغماري والسيد هاشم صفي الدين وسماحة المرشد الشهيد السيد علي خامنئي ،وسائر شهداء محور المقاومة الذين ستبقى تضحياتهم حاضرةً في ذاكرة الأجيال.
إن السابع من أكتوبر أثبت أن منظومة الاحتلال ليست عصيةً على الاختراق، وأن الردع المطلق وهم، وأن القوة العسكرية مهما بلغت لا تستطيع إلغاء إرادة شعب أو شطب قضية، كما أثبت أن القضية الفلسطينية لا يمكن اختزالها أو تأجيلها، وأن طريق الاستقرار الحقيقي يبدأ بإنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة.
في الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، تجدد لجان المقاومة عهدها مع الله أولاً ثم مع قائدها المؤسس جمال أبو سمهدانة أبو عطايا وكافة الشهداء وشعبنا المجاهد بأن تبقى فلسطين حاضرةً في الوعي والوجدان، وأن تظل تضحيات الشهداء منارةً في مسيرة المقاومة والجهاد حتى تحرير أرضنا من بحرها إلى نهرها.
لجان المقاومة في فلسطين.
الأربعاء: 07 تشرين الأول/ أكتوبر 2026م، 26 ربيع الثاني 1448 هجرية.