غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

لجان المقاومة: معركة إسناد غزة جسدت أعظم صور الوفاء والتضحية على طريق القدس

شمس نيوز - غزة

أصدرت لجان المقاومة في فلسطين، اليوم الخميس، تصريحاً صحفياً في الذكرى السنوية الثالثة لانطلاق معركة إسناد غزة، استحضرت فيه باعتزاز وفخر وقوف لبنان ومقاومته في قلب المعركة وتقديم خيرة القادة والشهداء نصرةً لغزة وفلسطين.

وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

تصريح صحفي صادر عن لجان المقاومة في فلسطين في الذكرى السنوية الثالثة لانطلاق معركة إسناد غزة:

في الذكرى السنوية الثالثة لانطلاق معركة إسناد غزة، التي أعلنها الشهيد القائد سماحة السيد  حسن نصر الله، نستحضر بكل اعتزاز وفخر واحدةً من أعظم صور الوفاء لفلسطين وغزة، حين وقف لبنان ومقاومته في قلب المعركة، وأكدوا بالفعل والدم أن غزة لم تكن وحدها، وأن فلسطين ليست قضية شعبٍ وحده، بل قضية أمةٍ حرةٍ تقاوم الاحتلال وترفض أن تُترك غزة فريسةً للعدوان والحصار.

لقد كانت جبهة الإسناد التي أطلقها حزب الله والمقاومة في لبنان موقفاً تاريخياً قدم فيه لبنان من خيرة قادته ومجاهديه وأبنائه، في مواجهة عدوٍ لم يتردد في توسيع عدوانه ومحاولة تحويل لبنان إلى ساحةٍ للانتقام من وقفته الشجاعة إلى جانب غزة، وقد قدّم حزب الله، وفي مقدمة ذلك قادته الشهداء وتضحياتٍ جسيمة ستبقى شاهداً على أن نصرة فلسطين لم تكن شعاراً أو موقفاً إعلامياً، بل كانت قراراً حاسماً للوقوف في وجه الإبادة الصهيونية.

وإننا في لجان المقاومة في فلسطين نُجلّ ونُعظّم هذه الوقفة الشجاعة التي جسّدتها المقاومة في لبنان، ونرى في دماء الشهداء الذين ارتقوا على طريق القدس امتداداً لدماء شهداء شعبنا في غزة وفلسطين، وفي مقدمتهم سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله، والقائد السيد الشهيد هاشم صفي الدين، والقادة الشهداء، فؤاد شكر، وعلي كركي، وإبراهيم عقيل، والشيخ نبيل قاووق، ومحمد عفيف وسائر شهداء المقاومة اللبنانية الذين ارتقوا وهم يحملون راية فلسطين ويؤدون واجبهم في نصرة شعبها ومقاومتها.

لقد أثبتت معركة إسناد غزة أن وحدة الميدان قادرة على كسر محاولات عزل غزة وخنقها، وأن المقاومة حين تتكامل ساحاتها تستطيع أن تفرض على العدو واقعًا لم يكن في حساباته، وأن العدو الصهيوني مهما امتلك من قوةٍ عسكرية وتفوقٍ تكنولوجي ودعمٍ دولي، يبقى عاجزاً عن إخضاع إرادة المقاومة، وما قدمه حزب الله ولبنان من وتضحيات في هذه المواجهة لم يكن ثمناً عابراً، بل كان جزءاً من معركةٍ تاريخية أعادت التأكيد أن القدس وفلسطين تستحقان التضحية، وأن طريق التحرير لا يُعبّد بالكلمات وإنما بالثبات والصبر والدماء.

وإذ نستذكر اليوم سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله، الذي جعل فلسطين والقدس في صلب مشروعه ومواقفه ومسيرته، فإننا نؤكد أن استشهاده لن يكون نهايةً لعهد نصرة فلسطين، بل شاهداً على عمق الالتزام الذي دفع ثمنه حتى الشهادة، ونستحضر مواقف سماحة الشيخ المجاهد نعيم قاسم الذي حمل الراية بكل شجاعة وتمسك بالنهج الجهادي المقاوم وصان إرث الشهداء القادة وحفظ وصاياهم وأكد على إلتزام المقاومة الإسلامية في الوقوف مع فلسطين ونصرتها حتى التحرير.

إن لجان المقاومة في فلسطين تؤكد أن معركة إسناد غزة ستبقى صفحةً مشرقةً في سجل المقاومة، وأن الوقفة اللبنانية والمقاومة التي احتضنت غزة في أصعب مراحل العدوان ستظل محفورةً في ذاكرة شعبنا، ولن تنال منها حملات التشويه أو محاولات طمس التضحيات، فغزة لن تنسى من وقف معها حين اشتد عليها العدوان، ولن تنسى الشهداء الذين امتزجت دماؤهم بدماء شهدائها على طريق القدس.

وفي هذه الذكرى، نجدد عهدنا للشهداء والقادة الشهداء بأن نبقى أوفياء لدمائهم، متمسكين بخيار المقاومة، وبوحدة الشعب الفلسطيني ووحدة قوى المقاومة، وبوحدة كل الساحات التي اختارت الوقوف إلى جانب فلسطين، حتى يبقى العدو في مواجهة شعبٍ ومقاومةٍ لا تنكسر إرادتهما، وحتى تنتصر فلسطين وتستعيد أرضها وحقوقها ومقدساتها كاملةً غير منقوصة.

لجان المقاومة في فلسطين.
الخميس: 08 تشرين الأول/ أكتوبر 2026م، 27 ربيع الثاني 1448 هجرية.