تتجه الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل نحو التأجيل، في ضوء توافق فصائلي جرى خلال مشاورات استضافتها العاصمة المصرية القاهرة، وفق ما أوردته صحيفة "القدس العربي".
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة شاركت في لقاءات الفصائل الفلسطينية بالقاهرة، أن حركات "فتح" و"حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" توافقوا على تأجيل الانتخابات، لإتاحة المجال أمام عقد حوار وطني شامل برعاية مصرية.
وبحسب المصادر، من المقرر رفع نتائج المشاورات إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسط ترقب لاجتماعات للقيادة الفلسطينية لبحث مخرجات الحوار واتخاذ القرار النهائي بشأن الانتخابات.
مرسوم رئاسي مرتقب
وقالت المصادر إن الاتجاه السائد هو إصدار مرسوم رئاسي بتأجيل الانتخابات، على أن يتضمن، وفق الطرح المتداول، موعدًا جديدًا لإجراء الاقتراع.
ويأتي ذلك مع اقتراب المواعيد القانونية للعملية الانتخابية، بعدما مددت لجنة الانتخابات المركزية فترة الترشح حتى 13 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بينما لا يزال موعد الاقتراع المحدد في 28 تشرين الثاني/نوفمبر قائمًا رسميًا إلى حين صدور قرار جديد.
ولم يصدر حتى الآن مرسوم رئاسي معلن بتأجيل الانتخابات، فيما تواصل لجنة الانتخابات المركزية تنفيذ إجراءاتها وفق الجدول المعلن.
وأعلنت اللجنة في 7 تشرين الأول/أكتوبر تسلم طلب ترشح قائمة انتخابية جديدة، ليرتفع بذلك إجمالي طلبات الترشح إلى تسع قوائم.
حوار وطني شامل
وتربط المصادر بين تأجيل الانتخابات والمساعي لعقد حوار وطني فلسطيني شامل، يُبحث خلاله البرنامج السياسي والوطني، وآليات إعادة ترتيب المؤسسات السياسية، إلى جانب ملف المجلس الوطني الفلسطيني ومشاركة الفصائل غير المنضوية في منظمة التحرير.
كما يُتوقع أن يتناول الحوار آليات انضمام حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" إلى منظمة التحرير، في إطار مسار يهدف إلى التوصل لتفاهمات أوسع بشأن النظام السياسي الفلسطيني.
وكانت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" قد طرحت في وقت سابق فكرة تأجيل الانتخابات لإفساح المجال أمام حوار وطني، وفق ما نقلته المصادر المشاركة في مشاورات القاهرة.
تحديات في غزة والقدس
ويتزامن الجدل بشأن موعد الانتخابات مع إعلان مصدر فلسطيني مسؤول أن الحكومة الإسرائيلية رفضت السماح للجنة الانتخابات المركزية بدخول قطاع غزة والقدس لمتابعة إجراءات العملية الانتخابية.
وكانت لجنة الانتخابات قد أعلنت استعدادها لتنفيذ الاقتراع المقرر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، وكثفت أنشطتها ولقاءاتها في قطاع غزة ضمن التحضيرات للاستحقاق الانتخابي.
وتواجه العملية الانتخابية كذلك تحديات تتعلق بإمكانية إجرائها في مختلف المناطق الفلسطينية، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على عمل اللجنة في قطاع غزة والقدس.
وبينما تواصل لجنة الانتخابات إجراءاتها وفق الجدول الرسمي، تتجه الأنظار إلى اجتماعات القيادة الفلسطينية المرتقبة، وما إذا كانت ستترجم التوافقات التي نقلتها المصادر الفصائلية إلى قرار رسمي بتأجيل انتخابات 28 تشرين الثاني/نوفمبر، أو الإبقاء على موعدها المحدد.