أفادت منظمة أطباء لحقوق الإنسان في "إسرائيل"، اليوم الخميس، بأن قطاع غزة ما يزال يخلو من أي مستشفى يعمل بطاقته الكاملة، بعد عام على سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وقالت المنظمة في تقرير لها: "بعد عام على إعلان وقف إطلاق النار، ما يزال قطاع غزة بلا مستشفى واحد يعمل بكامل طاقته".
وأوضحت المنظمة الحقوقية بأن الفترة الماضية لم تشهد تعافياً فعلياً للمنظومة الصحية في القطاع، رغم الزيادة المحدودة في عدد المستشفيات التي عادت للعمل جزئياً.
وأشارت إلى أن "عدد أسرّة العناية المكثفة لم يتغير عملياً، والنقص في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية تفاقم، فيما لا يزال آلاف المرضى محرومين من علاجات منقذة للحياة غير متوفرة.
وقارنت بين الوضع الراهن وما كان عليه قبل أكتوبر 2023، وكذلك عند بدء وقف إطلاق النار، مؤكداً أن "وقف إطلاق النار لم يوفر الظروف اللازمة لتعافي المنظومة الصحية، بل إن الوضع تراجع في عدد من المجالات الحيوية".
وأشارت المنظمة الحوقيقة إلى أنه في أكتوبر 2025 كان 14 مستشفى من أصل 36 يعمل جزئياً، وبعد نحو عام ارتفع العدد إلى 20، لكن أياً منها لا يزال غير قادر على العمل بشكل كامل.
وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار كامل وشلل متسارع، وسط عجز دوائي عام قارب على 50%، ونقص المستهلكات الطبية عجزًا بنسبة 58%، وشح مواد الفحص المخبري بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.
وبجسب أحدث معطيات وزارة الصحة، فإنه لا يعمل سوى 19 مستشفى، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.