تقوم كل جماعة سياسية على سردية تأسيسية، ونحن أمام سرديتين متناقضتين وجودياً: السردية اليهودية الصهيونية، والسردية الإسلامية القرآنية.
أولاً: السردية اليهودية الصهيونية - عنصرية ضد الإنسان والكون:
السردية اليهودية الصهيونية منظومة مغلقة تقوم على عنصرية الدم المختار، وعنصرية الأرض المحتكرة كهبة حصرية، وعنصرية الخلاص التدميري الذي لا يتحقق إلا بإفساد عمران الكون. لذا هي ليست ضد شعب بعينه، بل ضد الإنسان كجنس.
ثانياً: السردية الإسلامية - كونية التعارف:
في مقابلها تأتي السردية القرآنية: "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" فالكرامة بالتقوى لا بالعرق، و "شعوباً وقبائل لتعارفوا" فالتعدد للتعارف لا للتناحر، و "ليتخذ بعضكم بعضاً سخرياً" فالتفاوت للتسخير المتبادل وخدمة بعضنا بعضاً، لا فضل لإنسان على إنسان.
الخلاصة: ردع السردية اليهودية الصهيونية واجب إسلامي وعروبي وإنساني بكل الوسائل المشروعة:
إن ردع السردية اليهودية الصهيونية واجب إسلامي وعروبي وإنساني، ويكون بكل الوسائل المشروعة المتاحة في الفكر السياسي والقانون الدولي: بالحجاج الفكري، والمواجهة السياسية، والملاحقة القانونية، والمقاطعة الثقافية والاقتصادية والإعلامية وباالردع القوي المشروع.
وذلك لأن السردية اليهودية الصهيونية فكرة تدميرية لا تعرف لغة الحوار والسلام، فهي لا تتحاور مع منطق التعارف القرآني بل تلغيه.
هو واجب إسلامي لأنها إفساد في الأرض، وواجب عروبي لأنها تستهدف الأمة، وواجب إنساني لأنها ضد فكرة الإنسان الواحد.
