يتصاعد إرهاب المستوطنين بشكل ممنهج وشديد الخطورة ضد المزارعين الفلسطينيين مع انطلاق موسم قطاف الزيتون في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وتأتي هذه الهجمات المتكررة تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بهدف حرمان المواطنين من الوصول إلى أراضيهم وجني ثمارهم التي تشكل شريان الحياة الاقتصادي والرمز الصمودي الأبرز للأهالي، حيث تحولت الحقول والمزارع إلى ساحة مفتوحة للاعتداءات والملاحقات التي تطال البشر والأرض والممتلكات.
وفي تفاصيل التطورات الميدانية لهذا اليوم الأحد، اقتحمت أعداد من المستوطنين حقول الزيتون في بلدة مخماس شمال القدس المحتلة بالتزامن مع تواجد الأهالي لقطاف ثمارهم، فيما شهدت قرية عين يبرود شرق رام الله هجوماً مماثلاً هاجم فيه المستوطنون المزارعين واستولوا على مركبة تابعة للمجلس القروي وبداخلها أكياس من ثمار الزيتون ومعدات زراعية.
واندلعت على إثر ذلك مواجهات بين المواطنين المعتدى عليهم وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه الفلسطينيين لحماية المعتدين.
وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، تسللت مجموعات من المستوطنين إلى منطقة السهل الشرقي وسرقت ثمار الزيتون تحت حراسة جيش الاحتلال، وذلك امتداداً للاعتداءات المتواصلة التي شهدتها القرية وتضمنت تكسير الأشجار وتخريب الأراضي، إضافة إلى كشف مقاطع مصورة قيام مستوطنين بتسميم أغنامهم عمداً في أراضي المغير لاتهام الأهالي زوراً بتسميمها.
وتعكس هذه التطورات الميدانية موجة تصعيد واسعة النطاق، حيث أكدت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان رصد وتوثيق 18 اعتداءً نفذها المستوطنون خلال يوم واحد فقط في تسع محافظات شملت رام الله والبيرة، ونابلس، وسلفيت، وقلقيلية، والخليل، وأريحا، والقدس، وطولكرم.
وشملت تلك اعتداءات جائرة تمثلت في مهاجمة قاطفي الزيتون وإجبارهم على ترك أراضيهم بقوة السلاح، والاعتداء بالضرب ورش غاز الفلفل، واحتجاز المواطنين، وسرقة المحاصيل والمركبات ومعدات القطاف، فضلاً عن مهاجمة المنازل وهدم الجدران وتخريب الأشجار.
وتؤكد هذه المعطيات أن الضفة الغربية تشهد حملة مسعورة ومخططة تشترك فيها جماعات المستوطنين وقوات الاحتلال للتضييق على المزارعين وتعميق معاناتهم خلال هذا الموسم الحيوي.