لا تزال إيران متمسّكةً بشروطها السبعة لاستئناف المفاوضات وفتح مضيق هرمز، وذلك في مواجهة رهان أميركي على إخضاعها بتشديد الحصار الاقتصادي عليها.
وبينما أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب الانتقال من «الضغط الأقصى» إلى «العزل المطلق»، أكد أمين «المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني، محسن رضائي، أن الردّ الأميركي على مقترح بلاده «غير كافٍ»، مطالباً واشنطن بتوضيح موقفها من الشروط العالقة.
وأشار رضائي إلى أن إيران «قدّمت سبعة شروط للأميركيين، وأوضحت بجلاء أن مضيق هرمز لن يُفتح أمامهم، ولن تُجرى أي مفاوضات إلى حين استيفائها». وأضاف أن الولايات المتحدة وافقت على بعض المطالب، فيما بقي موقفها من البقية غامضاً، متابعاً أن طهران لم تعُد في طور الردّ على الأميركيين. كذلك، اتهم ترامب بتهريب النفط بمساعدة «قطّاع الطرق» في المياه الساحلية الصخرية لسلطنة عُمان.
وفي الاتجاه نفسه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن «إجراءاتنا في مضيق هرمز ستستمرّ إلى أن تصل أميركا إلى قناعة بأن الحلّ العسكري ليس حلاً».
وأشار إلى سعي إيران إلى تسجيل اتفاقها مع عُمان بشأن مسارات العبور لدى «المنظمة البحرية الدولية»، مشدّداً على أن ذلك «لا يعني فتح مضيق هرمز»، الذي يبقى مشروطاً بتلبية المطالب الإيرانية. وفي المقابل، لوّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتوسيع الحصار، قائلاً لشبكة «فوكس نيوز» إن حملة «العزل المطلق» تستهدف «قطع إيران عن العالم الخارجي».
ونقل بيسنت عن ترامب أنه لا يتوقّع استئناف العمليات العسكرية المباشرة قبل الانتخابات النصفية، على الأقلّ، مراهناً على أن «مرور شهرين أو ثلاثة أو أربعة أشهر من هذا الحصار سيجعلهم يرفعون الراية البيضاء». لكنه أقرّ بغياب تصوّر محسوم لمآلات المواجهة، قائلاً: «لا أعرف كيف سينتهي هذا الأمر».
وحصَر الاحتمالات في انتفاضة داخلية، أو انقسام في «الحرس الثوري»، أو اتفاق تتخلّى بموجبه إيران عن برنامجها النووي.