كرمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عائلات كوكبة من أقمارها الشهداء في الساحة اللبنانية، في ذكرى انطلاقتها الـ39 والذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، بحضور قيادات وكوادر وأعضاء من الحركة، وذلك في كلية الدعوة ببيروت.
بدوره، أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الشيخ علي أبو شاهين، في الذكرى التاسعة والثلاثين للانطلاقة الجهادية، مضي الحركة إلى جانب قوى المقاومة في طريق الجهاد والمقاومة حتى نيل الحقوق وتحرير الأرض، مشدداً على أن صمود الشعب الفلسطيني ومساندة الشرفاء في الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم سيفشلان مخططات الاحتلال، ومؤكداً على حق الشعب في استمرار المقاومة بكل أشكالها وفي مقدمتها الكفاح المسلح دفاعاً عن الحقوق كاملة.
وتوجّه أبو شاهين بتحية امتنان ووفاء لكل الداعمين والمساندين للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم الشعب اليمني الشقيق، والجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها الباسل، والمقاومة الإسلامية في لبنان، ولكل أحرار العالم. كما تخللت الكلمة تحية إجلال وإكبار للشهداء، وعلى رأسهم الأمينان العامان لحزب الله، الشهيد السيد حسن نصر الله، والشهيد السيد هاشم صفي الدين.
وفي رسالة خاصة لذوي الشهداء، خاطبهم بالقول: "نعاهدكم يا ذوي شهدائنا الذين نتكرم بلقائكم اليوم، باسم قيادة وكوادر الحركة ومجاهديها، وفي ظل قيادة أميننا العام القائد المجاهد زياد النخالة حفظه الله تعالى، أننا سنبقى الأوفياء لكم والى جانبكم، نرفع رؤوسنا بكم ونستلهم دروس الصمود والثبات من صبركم وروحكم المعنوية العالية، التي تشحذ بها همم المقاتلين رفاق درب الشهداء من أبنائكم، والذين يوجهون لكم كل التحية والعهد بالحفاظ على وصايا رفاقهم الشهداء والاستمرار في مواصلة دربهم بالجهاد والمقاومة، ويرسلون لكم بكل محبة نداءهم قائلين: نبوس الأرض تحت نعالكم، ونقول نفديكم".
وختم بالتأكيد على الوفاء لارواح جميع شهداء أبناء شعبنا، وفي مقدمتهم القائد المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي، والقائد الدكتور رمضان عبد الله شلح، موجهاً التحية لمجاهدي سرايا القدس وكتائب الشهيد عزّ الدّين القسّام ومختلف فصائل المقاومة، وأسرى الشعب الفلسطيني البواسل والجرحى.
والد الشهيد رياض قبلاوي في ذكرى انطلاقة الجهاد: دماء أبنائنا في لبنان شاهدة على التمسك بحق العودة والتحرير
وقال محمد قبلاوي، والد الشهيد رياض، إن دماء الشهداء الفلسطينيين في لبنان هي "خیر شاهد ودليل" على إصرار الجيل الناشئ على التمسك بحق العودة، رغم عقود التهجير وعدم رؤيتهم لأرضهم التاريخية.
وشدد قبلاوي على أن العائلات الفلسطينية مستعدة لتقديم "الغالي والنفيس من أجل التحرير"، مضيفاً: "ها نحن قد قدمنا فلذات أكبادنا في نهج الجهاد".
وجدد التأكيد في ذكرى انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي على الوفاء للدماء الطاهرة التي امتزجت بين أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني على تراب الجنوب، خالصاً إلى التمسك الثابت بنهج المقاومة والخط الذي استشهد من أجله الأبناء.
وكانت كلمة لأمين عام "حركة الأمة"، الشيخ عبد الله الجبري خلال المناسبة، أكد خلالها على أن الوفاء لدماء شهداء فلسطين ولبنان يتجسد بالتمسك الثابت بخيار الجهاد والمقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن الشهادة في سبيل الله تمثل نصراً حقيقياً.
ولفت الجبري إلى أن دماء الشهداء هي البوصلة التي ترسم مستقبل الأمة، مؤكداً أن حتمية انتصار الدم على السيف تتأكد يوماً بعد يوم، وأن ارتقاء الشهداء لا يزيل عن كاهل المقاومة شيئاً سوى مضاعفة العزيمة والإصرار على طريق تحرير القدس وكل فلسطين.
وتخلّلت الفعالية مراسم تكريم لعائلات الشهداء، جرى خلالها تقديم دروع تذكارية حملت صور الشهداء وأسماءهم، تعبيراً عن الوفاء لدمائهم الزكية، وتأكيداً على أن تضحياتهم ستبقى حاضرة في الذاكرة والوجدان.