☰
✕

قائمة الموقع

9 حقائق عن حديثي الولادة قد تفاجئك.. من البكاء بلا دموع إلى كثرة العطس والنوم

2026-10-12T13:33:00+03:00
أطفال حديثي الولادة
شمس نيوز - غزة

تبدأ رحلة الأم مع مولودها الجديد بسلسلة من المسؤوليات اليومية، من الرضاعة وتغيير الحفاضات إلى العناية بنظافته ومساعدته على النوم.

وخلال الأسابيع الأولى، قد تلاحظ الأم تصرفات وأعراضا غير مألوفة، فتتساءل عما إذا كانت طبيعية أم تستدعي القلق.

لكن كثيرا من هذه المظاهر يرتبط بطبيعة نمو الطفل في بداية حياته، وقد يختفي تدريجيا مع تقدمه في العمر.

كما أن هناك حقائق عن جسم المولود وحواسه واحتياجاته لا تعرفها بعض الأمهات، رغم أهميتها في فهم سلوكه والتعامل معه بصورة صحيحة.

وفي هذا السياق، تستعرض استشارية طب الأطفال وحديثي الولادة ورعاية الخدج، الدكتورة لمياء سعد الله، في حديث خاص لمجلة "سيدتي وطفلك"، 9 حقائق عن حديثي الولادة، بعضها قد يبدو غريبا للوهلة الأولى، لكنه يرتبط بمراحل النمو والتكيف مع الحياة خارج الرحم.

 

1- لماذا يبكي المولود الجديد دون دموع؟

قد يبكي الطفل حديث الولادة مرات عديدة خلال اليوم، لكن أمه قد تلاحظ أن عينيه لا تفرزان دموعا واضحة، وهو أمر شائع في الأسابيع الأولى من عمره.

ويرتبط ذلك بعدم اكتمال نضج الغدد الدمعية؛ إذ تنتج هذه الغدد في البداية كمية من السوائل تكفي لترطيب العين، دون أن تظهر الدموع بوضوح عند البكاء.

وتبدأ الدموع الظاهرة عادة في الظهور خلال الأسابيع الأولى وحتى الأشهر الأولى من العمر، وقد يختلف توقيت ذلك من طفل إلى آخر.

ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى الأعراض المصاحبة، مثل احمرار العين أو تورمها أو ظهور إفرازات غير معتادة.

وإذا بلغ الطفل 3 أشهر دون دموع ظاهرة عند البكاء، فمن الأفضل استشارة الطبيب، خاصة إذا ظهرت أعراض أخرى.

 

2- معدة صغيرة تفسر حاجته المتكررة إلى الرضاعة

لا يستطيع المولود الجديد تناول كميات كبيرة من الحليب في الرضعة الواحدة؛ لأن معدته تكون صغيرة جدا في الأيام الأولى، ولذلك يحتاج إلى الرضاعة المتكررة على مدار اليوم والليل.

وتبلغ سعة معدة المولود في اليوم الأول نحو 5 إلى 7 ملليلترات، أي ما يقارب ملعقة صغيرة، ثم تزداد سعتها تدريجيا مع نموه. ولهذا، فإن صغر كمية الحليب التي يتناولها في البداية لا يعني بالضرورة أنه لا يحصل على احتياجاته.

وتعد الرضاعة الطبيعية المتكررة مهمة لتغذية الطفل وتحفيز إنتاج الحليب لدى الأم. وينصح عادة بإرضاع المولود وفقا لعلامات الجوع، مع توقع حاجته إلى الرضاعة من 8 إلى 12 مرة خلال 24 ساعة في الأسابيع الأولى.

وقد يحتاج بعض الأطفال إلى إيقاظهم للرضاعة، خصوصا إذا كانوا يعانون صعوبة في اكتساب الوزن أو لم يستعيدوا وزن الولادة بعد.

وفي هذه الحالة، ينبغي اتباع إرشادات الطبيب بشأن الفواصل الزمنية بين الرضعات، بدلا من ترك الطفل ينام لساعات طويلة دون رضاعة.

ويمكن للأم الاستفادة من فترات نوم الطفل خلال النهار للحصول على قسط من الراحة، مع الاستعانة بأفراد الأسرة في المهام اليومية الأخرى.

ومن جهة أخرى، قد تؤخر الرضاعة الطبيعية المتكررة عودة التبويض لدى بعض النساء، لكنها لا تمنع الحمل بصورة مضمونة في جميع الحالات، لذلك لا ينبغي الاعتماد عليها وحدها لتحديد النسل.

 

3- صوت الأم مألوف لطفلها منذ الأيام الأولى

لا يحتاج المولود إلى الانتظار حتى يتعرف إلى وجه أمه كي يستجيب لها؛ إذ يستطيع تمييز صوتها المألوف منذ الأيام الأولى، بعدما اعتاد سماعه خلال وجوده في الرحم.

وقد تظهر استجابته في الهدوء عند سماع صوتها أو توجيه انتباهه نحو مصدر الصوت، ثم تتطور قدرته على الالتفات إليه مع نموه وتحسن التحكم في حركة الرأس.

وتوفر لحظات الرضاعة وتغيير الحفاض فرصة مناسبة للتواصل مع الطفل؛ إذ تساعده النبرة الهادئة والكلمات المتكررة والغناء اللطيف على التعرف إلى الأصوات المألوفة والشعور بالأمان.

كما أن اللمس الحنون والتربيت برفق والتحدث إليه خلال الأنشطة اليومية تعزز التفاعل بين الأم وطفلها، حتى قبل أن يتمكن من التعبير عن استجابته بالكلمات أو الحركات الواضحة.

 

4- لماذا ينجذب المولود إلى الوجوه البشرية؟

تعد الوجوه البشرية من أكثر الأشياء التي تجذب انتباه الطفل في بداية حياته، رغم أن قدرته البصرية لا تكون مكتملة عند الولادة.

ففي الأسابيع الأولى، يرى المولود الأشياء القريبة بصورة أوضح نسبيا من الأشياء البعيدة، وتكون المسافة بين 20 و30 سنتيمترا مناسبة غالبا لرؤية وجه الأم أثناء الرضاعة أو حمله بالقرب منها.

كما يعتمد الطفل في التعرف إلى الأشخاص المألوفين على مجموعة من الحواس، تشمل السمع والشم واللمس، إلى جانب الرؤية.

ومع مرور الأسابيع، تتحسن قدرته على التركيز في الوجوه ومتابعة الأشياء المتحركة. وقد تبدأ الابتسامة الاجتماعية في الظهور خلال عمر 6 إلى 8 أسابيع، مع وجود اختلافات طبيعية بين الأطفال في توقيت اكتساب هذه المهارة.

ويمكن للأم دعم تطور التواصل البصري من خلال الاقتراب من طفلها والتحدث إليه والتفاعل معه عندما يكون مستيقظا وهادئا.

 

5- المولود يمتلك عظاما أكثر من الإنسان البالغ

قد تبدو هذه المعلومة مفاجئة، لكن جسم المولود يحتوي على عدد من العظام يفوق ما لدى الإنسان البالغ. فبينما يبلغ عدد عظام البالغ عادة 206 عظام، يولد الطفل بنحو 270 إلى 300 عظمة أو مكوّن عظمي، بحسب طريقة العد والتصنيف.

ويرجع ذلك إلى أن بعض العظام تكون منفصلة أو تتكون في البداية من أنسجة غضروفية، ثم تلتحم أجزاء منها تدريجيا مع النمو، لتصبح البنية العظمية أكثر تماسكا.

وتعد مرونة الهيكل العظمي في مرحلة الطفولة جزءا من عملية النمو الطبيعية، كما أن وجود الغضاريف يتيح للعظام النمو والتشكل مع تقدم الطفل في العمر.

ومن الأمثلة على ذلك الرضفة، أو عظمة رأس الركبة، التي تكون في البداية غضروفية إلى حد كبير، ثم تبدأ بالتعظم تدريجيا خلال الطفولة، وغالبا ما يظهر مركز تعظمها في الأشعة بين عمر 3 و5 سنوات.

وتوضح هذه التغيرات كيف يتكيف جسم الطفل مع مراحل النمو المختلفة، من الولادة إلى الحبو والوقوف والمشي.

 

6- العطس المتكرر لا يعني بالضرورة إصابة المولود بالزكام

قد تلاحظ الأم أن طفلها يعطس كثيرا، أو يصدر أصواتا من الأنف تشبه الخنفرة، خاصة أثناء الرضاعة أو النوم. ورغم أن هذه الأصوات قد تثير القلق، فإن العطس شائع لدى حديثي الولادة، ولا يعني وحده وجود عدوى تنفسية.

وتساعد هذه الاستجابة الطبيعية على تنظيف الممرات الأنفية من الإفرازات والجزيئات الصغيرة التي قد تهيج الأنف، كما أن المولود يبدأ بالتكيف مع التنفس عبر الأنف بعد انتقاله من البيئة الرحمية إلى العالم الخارجي.

وقد تسهم الإفرازات المتبقية بعد الولادة أو جفاف الهواء أو المهيجات المحيطة في ظهور العطس والأصوات الأنفية. لكن لا يمكن الجزم بأن العطس المتكرر ناتج عن شفط الإفرازات أو إجراءات الولادة لدى جميع الأطفال.

وينبغي للأم مراقبة حالة طفلها، خاصة إذا ترافق العطس مع ارتفاع درجة الحرارة أو ضعف الرضاعة أو السعال المستمر أو صعوبة التنفس. وتستدعي أي صعوبة واضحة في التنفس أو تغير لون الشفتين والوجه إلى الأزرق تقييما طبيا عاجلا.

 

7- تنفس المولود أسرع من تنفس البالغين

يختلف معدل التنفس لدى حديثي الولادة عن المعدل لدى البالغين؛ إذ يتراوح المعدل الطبيعي للطفل الهادئ عادة بين 30 و60 نفسا في الدقيقة.

وقد يبدو تنفس المولود غير منتظم أحيانا، مع فترات قصيرة من تسارع الأنفاس أو تباطؤها، وهو ما قد يحدث خلال الأسابيع الأولى. لكن من المهم التمييز بين التغيرات الطبيعية في نمط التنفس والعلامات التي تشير إلى وجود مشكلة.

وينبغي طلب المساعدة الطبية إذا ظهرت على الطفل علامات مثل انكماش الجلد بين الأضلاع أو أسفلها مع كل نفس، أو اتساع فتحتي الأنف بصورة ملحوظة، أو الأنين أثناء التنفس، أو ازرقاق الشفتين والوجه.

كما يستدعي ضعف القدرة على الرضاعة بسبب ضيق التنفس تقييما طبيا سريعا. ولا ينبغي اعتبار صعوبة التنفس أمرا طبيعيا لمجرد أن الطفل حديث الولادة أو أنه وُلد في موعده.

 

8- هل يحتاج المولود إلى الاستحمام كل يوم؟

لا يحتاج الطفل حديث الولادة إلى حمام يومي؛ إذ قد يؤدي الاستحمام المتكرر، خاصة مع استخدام الصابون والمنظفات، إلى إزالة الزيوت الطبيعية من الجلد والتسبب في الجفاف والتهيج.

وعادة ما يكفي تحميم الرضيع مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا، مع تنظيف منطقة الحفاض والوجه وثنيات الجلد عند الحاجة. ويمكن تعديل عدد مرات الاستحمام بحسب حالة الطفل وتوصيات الطبيب.

ويجب الانتباه إلى أن جلد المولود حساس، ولذلك يفضل استخدام ماء فاتر ومنظف لطيف عند الحاجة، مع تجنب المنتجات المعطرة التي قد تهيج البشرة.

أما الحبل السري، فينبغي العناية به وفقا لتعليمات الطبيب أو القابلة، والمحافظة على نظافته وجفافه حتى يسقط ويلتئم موضعه.

ومن الضروري عدم ترك الطفل وحده في حوض الاستحمام ولو للحظات، حتى لو كانت كمية الماء قليلة؛ إذ يجب أن يبقى أحد البالغين ممسكا به أو قريبا منه بصورة تتيح التدخل الفوري.

 

9- لماذا ينام المولود لساعات طويلة؟

يقضي المولود الجديد جزءا كبيرا من يومه في النوم، لأن النوم يؤدي دورا مهما في نموه وتطوره خلال هذه المرحلة. وقد يصل مجموع ساعات نوم بعض الأطفال إلى نحو 16 أو 17 ساعة يوميا، مع اختلاف المدة من طفل إلى آخر.

لكن هذا النوم لا يكون متواصلا عادة؛ إذ يستيقظ الطفل على فترات متقاربة للرضاعة وتغيير الحفاض والتفاعل مع محيطه. كما أنه لا يمتلك في البداية نمطا منتظما للتمييز بين الليل والنهار.

وفي الأسابيع الأولى، قد يحتاج الطفل إلى الاستيقاظ للرضاعة بصورة منتظمة، خاصة إذا كان يعاني ضعف زيادة الوزن أو لم يستعد وزن الولادة. ويحدد الطبيب مواعيد الرضعات وفقا لعمر الطفل وحالته الصحية ومدى اكتسابه للوزن.

وتستطيع الأم مساعدة طفلها على التمييز تدريجيا بين الليل والنهار من خلال تعريضه للضوء الطبيعي خلال النهار، والحفاظ على الهدوء والإضاءة الخافتة أثناء الرضعات الليلية.

كما يجب الالتزام بقواعد النوم الآمن، ومنها وضع الطفل على ظهره عند النوم، واستخدام سطح ثابت ومستو، وإبعاد الوسائد والأغطية الرخوة والألعاب عن مكان نومه.

وفي النهاية، فإن فهم طبيعة حديثي الولادة يساعد الأمهات على التمييز بين المظاهر الطبيعية المصاحبة للنمو والعلامات التي تستدعي الاستشارة الطبية.

ليس كل عطس علامة على المرض، وليس كل بكاء بلا دموع سببا للقلق، لكن مراقبة الطفل والانتباه إلى التغيرات التي تطرأ على تنفسه ورضاعته ونشاطه تبقى من أهم خطوات العناية بصحته خلال أشهره الأولى.

اخبار ذات صلة