قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الاثنين، إن المعلومات الاستخبارية المتاحة له لا تشير إلى اندلاع حرب مع إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، متهما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باستغلال المخاوف الأمنية لتحقيق مكاسب انتخابية.
وأوضح لابيد، الذي يتلقى إحاطات من نتنياهو بشأن التطورات الأمنية والعسكرية بحكم موقعه رئيسا للمعارضة، أن التحذير من هجوم وشيك أو مواجهة عسكرية مع إيران يتيح لرئيس الحكومة فرض القضايا الأمنية على جدول النقاش العام، لكنه شدد على ضرورة أن يقيّم الناخبون ما إذا كان هذا النهج يصب في مصلحة "إسرائيل".
وقال، في حديث لإذاعة «103 إف إم» المحلية، إن المعلومات الاستخبارية المتاحة له لا تشير إلى حرب متوقعة مع إيران قبل موعد الانتخابات، مضيفا أنه لا يثق بحكومة نتنياهو، واتهمها بالعجز عن إدارة العمليات العسكرية وتحقيق أهدافها.
وأضاف لابيد أن الحكومة أخفقت في تحقيق أهدافها خلال عملية عسكرية مشتركة واسعة مع الولايات المتحدة، معتبرا أنها تفتقر إلى القدرة على إدارة مثل هذه العمليات. ودعا إلى تغيير الحكومة قبل اتخاذ قرارات بشأن الخطوات المقبلة تجاه إيران.
وقال إن «لا مبرر لشن عملية في إيران قبل الانتخابات»، مضيفا أنه لا يرى أن الحكومة الحالية قادرة على تنفيذ العمليات العسكرية بالشكل الصحيح.
وتكتسب الانتخابات المقبلة أهمية كبيرة بالنسبة إلى نتنياهو، كما تمثل اختبارا للمعارضة الإسرائيلية وقدرتها على حشد الأصوات اللازمة لتشكيل حكومة بديلة.
وأظهرت استطلاعات الرأي، حتى وقت إعداد التقرير، تقدم تكتل المعارضة اليهودية على معسكر نتنياهو، لكنه لم يتمكن من حصد أغلبية تتيح له تشكيل حكومة جديدة، خلفا للحكومة الحالية التي تتولى السلطة منذ أواخر عام 2022.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو ترأس، مساء الأحد، اجتماعا أمنيا لبحث التطورات المتعلقة بإيران، في وقت تتصاعد فيه النقاشات بشأن احتمالات المواجهة العسكرية وتداعياتها على المشهد الانتخابي.
وفي 28 شباط/فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي هجوما عسكريا على إيران، أسفر عن سقوط آلاف القتلى، فيما ردت طهران باستهداف إسرائيل ومواقع قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية.
وتتهم واشنطن وتل أبيب إيران بالسعي إلى تطوير برنامجين نووي وصاروخي يشكلان تهديدا للاحتلال ودول حليفة للولايات المتحدة في المنطقة. في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وتنفي سعيها إلى إنتاج أسلحة نووية أو تهديد الدول الأخرى.