☰
✕

قائمة الموقع

الاحتلال يُجدد اعتقال الصحفية بشرى الطويل إداريا

2026-10-13T00:12:00+03:00
شمس نيوز -

جددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الإثنين، اعتقال الصحفية بشرى جمال الطويل، إداريًا، لمدة 4 أشهرإضافية، للمرة الثالثة على التوالي.

ويأتي هذا القرار في ظل استمرار سلطات الاحتلال في سياسة الاعتقال الإداري بحق الصحفيين، التي تُفرض دون توجيه لائحة اتهام أو إحالة إلى محاكمة، ما يعدّ خرقًا صارخًا لحرية الصحافة وحقوق الإنسان.

وأعادت قوات الاحتلال، يوم 5 فبراير/ شباط 2026، اعتقال الأسيرة المحررة والصحفية بشرى الطويل خلال مرورها عبر حاجز عسكري قرب قرية عين سينيا، شمالي مدينة رام الله، في طريق عودتها لمنزل عائلتها بحي أم الشرايط في مدينة البيرة.

وأصدرت سلطات الاحتلال، يوم 12 فبراير/ شباط الماضي، قرارًا بتحويل الصحفية والناشطة الحقوقية بشرى جمال الطويل، من مدينة البيرة، وسط الضفة الغربية، للاعتقال الإداري؛ بدون تهمة واضحة، ومن ثم جددته مرة أخرى.

وفي 31 أغسطس/ آب 2026، قال نادي الأسير الفلسطيني إن سلطات الاحتلال نقلت الصحفية والأسيرة بشرى الطويل (33 عامًا) من سجن "الدامون" إلى العزل في سجن "الرملة"، وذلك بعد نحو 6 أشهر على اعتقالها وتحويلها إلى الاعتقال الإداري.

وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، نقلت إدارة سجون الاحتلال المعتقلة الإدارية بشرى جمال الطويل إلى عزل سجن "أوهلي عوز" في بئر السبع، بعد 46 يومًا من العزل المتواصل، في خطوة قالت مؤسسات الأسرى إنها تصعيد جديد لاستهدافها ومنع الطواقم القانونية من زيارتها.

والصحفية "الطويل" من مدينة البيرة، وهي معتقلة سابقة، أمضت سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأفرج عنها في 20 كانون الأول/ يناير 2025، ضمن صفقة التبادل مع المقاومة الفلسطينية.

وتعرضت بشرى الطويل للاعتقال عدة مرات سابقًا، وبدأت تجربتها مع الاعتقال عام 2011، وهي في سن الثامنة عشرة، وكانت معظم اعتقالاتها رهن الاعتقال الإداري.

كما أن والدها الأسير جمال الطويل لا يزال معتقلًا في سجون الاحتلال، وهو من أبرز الأسرى الذين تعرضوا للاعتقال الإداري على مدار السنوات الماضية.

وتعرضت عائلتها للتنكيل والاستهداف المتواصل، عبر الاقتحامات المتكررة لمنزلها، وما رافق عمليات اعتقال بشرى ووالدها من تدمير وتخريب متعمد لمحتويات المنزل.

وتُعدّ الطويل من الأسيرات اللواتي تعرضن للاستهداف المتواصل داخل سجن "الدامون"، إذ نُقلت إلى العزل أكثر من مرة خلال فترة اعتقالها الحالية، في إطار سلسلة من الإجراءات القمعية التي يفرضها الاحتلال بحقها منذ اعتقالها، بما يعكس نمطاً متواصلاً من التنكيل والاستهداف بحقها.

ونبه نادي الأسير إلى أن عزل "الطويل" يأتي في ظل ظروف بالغة القسوة تواجهها الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال.

إذ يواصل الاحتلال فرض سياسات التجويع والحرمان من العلاج والرعاية الصحية والعزل وسوء ظروف الاحتجاز بحق الأسيرات، إلى جانب انتشار مرض الجرب "السكابيوس" في صفوفهن، في ظل انعدام شروط النظافة والرعاية الصحية اللازمة.

وتعتقل قوات الاحتلال في سجونها ومراكز التوقيف والتحقيق قرابة الـ 9400 أسير فلسطيني؛ بينهم 87 أسيرة ونحو 380 طفلًا قاصرًا، بالإضافة لآلاف المعتقلين إداريًا "بدون تهمة"، ويتعرضون لاعتداءات وانتهاكات مستمرة؛ أبرزها سياسة الإهمال الطبي والتجويع.

 

الاحتلال يمدد اعتقال الصحفية إسلام حماد وزوجها

وفي نفس السياق، مددت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، الإثنين، اعتقال الصحفية إسلام حماد وزوجها الأسير أسامة حماد، من مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية، حتى الشهر المقبل.

وأفادت مصادر محلية أن الأسير أسامة حماد يواجه حكماً قد يصل إلى 25 عاماً، فيما تخضع زوجته الصحفية إسلام للمحاكمة على خلفية عملها الصحفي، في خطوة تعكس استمرار ملاحقة الصحفيين الفلسطينيين وفرض القيود على عملهم المهني.


 

ويأتي تمديد اعتقال الصحفية وزوجها في ظل تصاعد استهداف الصحفيين الفلسطينيين بالاعتقال والمحاكمة، بالتزامن مع مواصلة سلطات الاحتلال إصدار أوامر الاعتقال الإداري وتجديدها بحق عشرات المعتقلين، دون توجيه تهم واضحة أو محاكمة في كثير من الحالات.

وفي السياق، أصدرت سلطات الاحتلال، مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أوامر اعتقال إداري جديدة وجددت أخرى بحق 43 معتقلاً فلسطينياً، وفق ما أعلنته هيئة شؤون الأسرى والمحررين.

وتراوحت مدد الاعتقال بين ثلاثة وستة أشهر، في مؤشر على اتساع استخدام هذا الإجراء بحق الفلسطينيين.

ويتيح الاعتقال الإداري للاحتلال احتجاز الفلسطينيين استناداً إلى ما يدعيه من وجود "ملفات سرية"، دون توجيه لائحة اتهام أو عرض الأدلة على المعتقل ومحاميه، كما يمكن تجديده مرات متتالية، ما يبقي المعتقلين أمام احتمالات مفتوحة لتمديد احتجازهم.

ويشكّل اعتقال الصحفيين ومحاكمتهم على خلفية عملهم المهني انتهاكاً لحرية الصحافة وحق الصحفيين في نقل الحقيقة، في وقت تتواصل فيه الدعوات الحقوقية إلى وقف استهداف الإعلاميين الفلسطينيين وضمان حمايتهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحقهم.

اخبار ذات صلة