غزة

26°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

انتخابات الكنيست تثير مخاوف الأسواق الإسرائيلية من استمرار حكومة نتنياهو

الاسواق الإسرائيلية
شمس نيوز -وكالات

تضع الانتخابات المقبلة للكنيست الإسرائيلي سوق المال أمام احتمالات سياسية واقتصادية متباينة، وسط مخاوف من أن يؤدي غياب الحسم الانتخابي أو استمرار حكومة بنيامين نتنياهو إلى تجدد الضغوط المرتبطة بخطة إضعاف القضاء. وتُظهر دراسة اقتصادية جديدة أن الأسواق الإسرائيلية تبدأ في تسعير مخاطر الجمود السياسي قبل أشهر من الانتخابات، فيما باتت هوية الحكومة المقبلة وتوجهاتها عاملًا مؤثرًا في قرارات المستثمرين.

وبحسب تحليل اقتصادي إسرائيلي يستند إلى دراسة أعدها خبير الاقتصاد نيسان أبراهام لصالح بورصة تل أبيب، وشملت عشر جولات انتخابية منذ عام 2003، فإن المستثمرين يتعاملون مع الانتخابات بوصفها عاملًا مؤثرًا في تقييم المخاطر، خصوصًا عندما تكون نتائجها غير حاسمة ولا تفضي إلى تشكيل حكومة مستقرة.

وأظهرت الدراسة أن مؤشر تل أبيب 125 تراجع بمعدل 5.3% خلال الأشهر الثلاثة السابقة للانتخابات التي لم تسفر عن حسم سياسي، مقابل انخفاض محدود بلغ 0.2% قبل الانتخابات التي أفضت إلى حسم واضح، ما يعكس تأثر الأسواق باحتمالات استمرار حالة عدم اليقين السياسي.

وتكتسب الانتخابات المقبلة أهمية إضافية في ظل التداعيات الاقتصادية لخطة إضعاف القضاء التي دفعت بها حكومة نتنياهو ووزير القضاء ياريف ليفين، والتي ارتبطت بتراجعات في الأسهم الإسرائيلية خلال العام السابق لاندلاع الحرب على غزة .

في المقابل، اتجهت البورصة الإسرائيلية إلى الارتفاع بعد اندلاع الحرب في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، رغم التحديات الأمنية، وسط تقديرات بأن الحرب قلّصت فرص المضي في خطة إضعاف القضاء وعززت احتمالات تغيير الحكومة.

وبعد أن سجل مؤشر تل أبيب 35 أدنى مستوياته في 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، دخل في مسار صعود شبه متواصل استمر حتى أيار/ مايو 2026، ويربط التحليل هذا الأداء بتوقعات المستثمرين بشأن احتمال حدوث تغيير حكومي عبر الانتخابات.

لكن الأشهر الخمسة الأخيرة شهدت عودة الركود النسبي إلى السوق، بفعل عوامل دولية وتراجع اليقين بشأن إمكانية استبدال حكومة نتنياهو، ما أعاد إلى حسابات المستثمرين مخاطر استمرار الائتلاف الحاكم التي اعتقدوا أنها تراجعت.

تعافٍ في الأسواق بعد الانتخابات رغم غياب الحسم

في المقابل، تشير الدراسة إلى أن الفجوة في أداء الأسهم بين الانتخابات التي تحسم المشهد السياسي وتلك التي تتركه مفتوحًا تتقلص إلى حد كبير خلال الأشهر التالية للاقتراع.

فبعد خمسة أشهر من الانتخابات غير الحاسمة، بلغ متوسط عائد مؤشر تل أبيب 125 نحو 6.7%، مقارنة بـ6.5% عقب الانتخابات الحاسمة. وخلال السنة التالية للاقتراع، سجل المؤشر عائدًا متوسطًا بلغ 16.4%، مقابل متوسط سنوي قدره 11.5% خلال الفترة التي شملتها الدراسة.

لكن التحليل يلفت إلى أن هذه المكاسب تزامنت في معظم الحالات مع اتجاهات إيجابية في الأسواق العالمية، ما يجعل من الصعب إرجاعها إلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية وحدها.

ولم يقتصر تأثير الانتخابات على سوق الأسهم، بل امتد إلى سوق العملات؛ إذ ارتفع الشيكل بمعدل 1.4% أمام سلة العملات خلال السنة السابقة للاقتراع، مقابل 2.5% خلال السنة التالية له. وقد يؤدي ارتفاع العملة الإسرائيلية إلى تقليص العوائد المحققة من الاستثمارات الخارجية لدى المستثمرين الإسرائيليين الذين لا يتحوطون من تقلبات أسعار الصرف.

وتخلص الدراسة إلى أن الأسواق تبحث بالدرجة الأولى عن الاستقرار والوضوح السياسي، لكن اتجاهاتها بعد الانتخابات يظل مرتبطًا أيضًا بعوامل اقتصادية وجيوسياسية، تشمل أسعار الفائدة والتضخم والنمو الاقتصادي والتطورات الإقليمية والدولية.