أفادت مصادر أمنية على جانبي الحدود اللبنانية السورية بتصاعد محاولات تهريب المواد المتفجرة والأسلحة خلال الشهرين الماضيين، حيث تم إحباط عملية كبرى في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، شملت محاولة إدخال نحو 800 كيلوغرام من متفجرات C4 وTNT شديدة الانفجار.
وجرت العملية عند حاجز ضهر البيدر العسكري على الطريق الدولي الرابط بين دمشق وبيروت، حيث أوقف الجيش اللبناني عنصرين كانا بصدد نقل هذه الكمية الضخمة.
وتأتي هذه التحركات في ظل إجراءات أمنية مشددة على الحدود، حيث أعلن الجيش اللبناني في وقت سابق عن ضبط صواريخ 'غراد' عيار 122 ملم في جرود عرسال، تزامناً مع إحباط السلطات السورية لشحنة أسلحة وذخائر وقذائف 'آر بي جي' في منطقة طرطوس كانت في طريقها إلى الأراضي اللبنانية.
وتشير هذه الوقائع إلى ضغوط كبيرة تواجه خطوط الإمداد التقليدية التي تعرضت لضربات جوية إسرائيلية مكثفة استهدفت المستودعات والبنية التحتية في البقاع والجنوب.
ويرى مراقبون أن لجوء حزب الله لتهريب المواد الخام المتفجرة بدلاً من الأسلحة الجاهزة يمثل تحولاً تكتيكياً؛ إذ تتيح مواد مثل C4 سهولة في التشكيل والنقل، وتستخدم في ورش تصنيع محلية لإنتاج العبوات الناسفة والألغام المضادة للدروع.
هذا التوجه يهدف إلى الالتفاف على الرقابة المشددة وتعويض النقص في الصواريخ الموجهة، مما يوحي بالاستعداد لمواجهة طويلة الأمد تعتمد على الدفاعات الأرضية والكمائن المتفجرة التي لا تتأثر بأنظمة الاعتراض التقليدية.