☰
✕

قائمة الموقع

انفراجة نسبية في غزة واغتيالات أقل وسقوط مبكر.. هكذا يقرأ خبير حكومة آيزنكوت المحتملة

2026-10-15T13:50:00+03:00
شمس نيوز - خاص

يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي عادل ياسين أن التصريحات التي يدلي بها مرشح الانتخابات الإسرائيلية غادي آيزنكوت بشأن حكومته المحتملة تنسجم مع المبادئ التي حددها لسياساتها المقبلة، وفي مقدمتها القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سياسيًا وعسكريًا، ومنعها من المشاركة في إدارة شؤون قطاع غزة.

وأوضح ياسين أن تحقيق هذا الهدف يتطلب، وفق رؤيته، توفير بديل لإدارة القطاع، مرجحًا أن يبدي آيزنكوت موافقة على تولي السلطة الفلسطينية مسؤولية إدارته، بصورة مباشرة أو عبر ترتيبات أخرى.

وأضاف أن توجهات الحكومة المحتملة ستشمل العمل على إنهاء القدرات العسكرية لحماس، مع استمرار عمليات الاغتيال، ولكن بوتيرة تتناسب مع هامش المناورة الذي تتيحه الإدارة الأمريكية لإسرائيل.

وأشار إلى أن آيزنكوت سيسعى، على الأرجح، إلى ترميم علاقات "إسرائيل" مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية، نظرًا إلى أهمية هذه العلاقات في الحفاظ على مكانة "إسرائيل" وضمان استمرار دعمها دوليًا.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، توقع الخبير أن تشهد المرحلة المقبلة انفراجة نسبية، بالتوازي مع استمرار عمليات الاغتيال بوتيرة أقل، في ظل سعي الحكومة المحتملة إلى الموازنة بين أهدافها الأمنية والضغوط الدولية.

وفي المقابل، رجح ياسين ألا تصمد حكومة آيزنكوت طويلًا، متوقعًا أن تواجه احتمال السقوط خلال عامها الأول، استنادًا إلى المؤشرات السياسية الراهنة.

 وختم الخبير ياسين تقديراته بالتأكيد أن هذه السيناريوهات تظل مرتبطة بالتطورات السياسية والميدانية المقبلة.

انتخابات تُجرى على حافة التعادل

تُجرى انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر 2026 في ظل منافسة يصعب حسمها بين معسكرين، فقد أظهر استطلاع نشره موقع "واللا" في 13 أكتوبر أن حزب "يشار" بزعامة آيزنكوت يتصدر بـ22 مقعدًا، يليه الليكود بـ20، ثم قائمة "بياحد" برئاسة نفتالي بينيت بـ13.

وبحسب الاستطلاع نفسه، تنال أحزاب المعارضة الصهيونية 54 مقعدًا، والائتلاف 49، والأحزاب العربية 13، وهو ما يعني أن أيًّا من المعسكرين لا يستطيع تشكيل حكومة من أحزابه وحدها.

وتتقارب أرقام الاستطلاعات الأخرى، ففي استطلاع آخر تقدمت المعارضة بـ52 مقعدًا مقابل 51 لمعسكر نتنياهو، ويعني ذلك أن الكتلة الحاسمة قد تكون الأحزاب العربية، أو الأصوات التي تضيع على القوائم الصغيرة التي لا تتجاوز نسبة الحسم، وهو ما حدث في 2022 حين ذهب نحو 300 ألف صوت إلى قوائم لم تعبر العتبة، وساعد ذلك نتنياهو على الوصول إلى 64 مقعدًا.

من هو آيزنكوت؟

وُلد غادي آيزنكوت في طبريا عام 1960 لأسرة مهاجرة من المغرب، وقضى 41 عامًا في الخدمة العسكرية، وتولى قيادة المنطقة الشمالية عام 2006، ثم رئاسة الأركان بين عامي 2015 و2019.

وكان آيزنكوت أول رئيس أركان يدوّن وثيقة رسمية للاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية، ويُنسب إليه، بحسب الكاتب جمال زحالقة، صياغة استراتيجية "المعركة بين الحروب" التي شملت أعمال تدمير واغتيال لمنع تطور أي تهديد أمني لإسرائيل، وهو سياق مهم لقراءة توقع ياسين استمرار الاغتيالات حتى في ظل حكومة يقودها.

دخل الكنيست أول مرة عام 2022 عبر حزب "الوحدة الوطنية" بقيادة بيني غانتس، وبعد هجوم 7 أكتوبر 2023، انضم إلى مجلس الحرب وجلس إلى جانب نتنياهو في أكثر اللحظات حساسية، ثم خرج وانتقد إدارة الحرب، وفقد ابنه في الحرب على غزة، إذ قُتل في أواخر ديسمبر 2023 وهو جندي في الخامسة والعشرين.

من الوحدة الوطنية إلى "يشار"

أعلن آيزنكوت في يونيو 2025 انسحابه من الوحدة الوطنية، منتقدًا ما رأى أنه تساهل مفرط من غانتس مع نتنياهو.

وفي 16 سبتمبر 2025 أسس حزبه الجديد "يشار"، وهو حزب وسطي معارض ضم قيادات سياسية وعسكرية، ومن بين مؤسسيه يواف هوروفيتس، المدير العام السابق لمكتب نتنياهو، وانضم إليه لاحقًا الرئيس السابق للشاباك يورام كوهين في منتصف 2026.

ويقدم الحزب نفسه بديلًا من حكومة نتنياهو، ويضع في برنامجه إعادة بناء "إسرائيل" بعد 7 أكتوبر، وتعزيز الأمن القومي، وصيانة ما يصفه بـ"الدولة اليهودية" الديمقراطية.

حظوظ آيزنكوت: الصدارة لا تعني الحكم

يتقدم آيزنكوت على نتنياهو في مؤشر الملاءمة لرئاسة الحكومة في عدة استطلاعات، إذ رأى 46% من المستطلعين أنه الأنسب، مقابل 40% لنتنياهو، لكن الاستطلاع نفسه أظهر أن 38% يريدون بقاء نتنياهو على رأس الحكومة، مقابل 24% لآيزنكوت، ما يعكس فجوة بين الملاءمة والرغبة.

وتبرز عقبات عدة أمام تحويل الصدارة إلى حكومة:

  • منحنى تراجع: سجل "يشار" 26 مقعدًا في استطلاع "معاريف" في أغسطس، ثم تراجع إلى نحو 21–22 في الأسابيع الأخيرة، وتشير الاستطلاعات إلى خسارة مقعد واحد كل عشرة أيام تقريبًا.
  • حسابات الكتل: أعلنت خمسة أحزاب معارضة اتفاقها على التنسيق في الانتخابات، وقال بينيت إنه يثق بقدرة المعارضة على الفوز بـ63 مقعدًا. لكن الاستطلاعات لا تؤيد ذلك حتى الآن، وهو ما يجعل أصوات الأحزاب العربية ونسبة مشاركة العرب عاملين حاسمين.
  • موقع نتنياهو: تحدثت قراءة للجزيرة نت عن تعزز موقعه في الاستطلاعات مقابل تراجع أفضلية آيزنكوت.

ما تعنيه المعطيات لتقدير ياسين

تمنح هذه المعطيات تقدير ياسين سياقه، فهو يتوقع حكومة ذات توجه أمني حازم وانضباط أكبر تجاه واشنطن، لكنها قائمة على ائتلاف هش، وحتى في سيناريو فوز آيزنكوت بالتكليف، سيحتاج إلى شركاء متباعدين أيديولوجيًا، ما قد يجعل الاستقرار أصعب، وتظل هذه السيناريوهات، بحسب ياسين، مرتبطة بما ستفرزه الانتخابات والتطورات الميدانية.

اخبار ذات صلة