☰
✕

قائمة الموقع

براءة الخلفاء من أساطير البذخ.. 1400 عام من الكذب الصهيوني ومن معه روّج له كتبة عرب

2026-10-15T17:46:00+03:00
فارس رفيق فحماوي
بقلم: الباحث في الفكر السياسي الإسلامي المقارن - فارس رفيق فحماوي

لمدة 1400 سنة ونحن نقرأ نفس الرواية: خليفة يجلس على الذهب وحوله ألف جارية.

وأقولها كباحث بكل وضوح: هذه رواية غير دقيقة، والخلفاء بريؤون منها.

الحقيقة التي يجب أن نقولها:

هذا التشويه روج له المشروع الصهيوني التغريبي ومن معه من حلفاء الطمع الاستعماري، ولكن بأقلام كتبة عرب رددوا هذه الروايات.

المحرك خارجي يريد أمة بلا قدوة، والناقل داخلي.

كيف صُنعت أسطورة البذخ؟

أرقام خيالية بلا وثيقة: ألف جارية وعشرة آلاف خادم. كتبت في كتب الأدب والطرائف كـ "الأغاني" و "ألف ليلة وليلة" بعد وفاة الخلفاء بقرون، للتشويق الأدبي. لو كانت حقيقية لانهارت خزينة الدولة في شهر واحد.

مستشرقون وضعوا هذه الروايات في المناهج، ثم جاء كتبة عرب فنقلوها وكرروها على أنها تاريخ ثابت.

ماذا أغفل هؤلاء الكتبة؟

أغفلوا أن الأمويين بنوا أسطولاً وصل للصين ونظام بريد متطور.

وأغفلوا أن هارون الرشيد كان يغزو عاماً ويحج عاماً، وأنشأ بيت الحكمة.

وأغفلوا أن العثمانيين حموا القدس والمقدسات 400 سنة.

ركزوا فقط على الجارية والقصر، وهذا هو ما يريده ممول التشويه: صورة خليفة مترف بدلاً من صورة قائد حضارة.

الخلاصة:

الدولة الإسلامية ليست إمبراطورية نهب وبذخ، بل دولة حضارة ورسالة قدمت للعالم أول جامعات ومستشفيات ونظام تأمين اجتماعي.

والمستفيد الأول من تشويهها هو المشروع الصهيوني ومن معه، الذي يريد إضعاف القدوة في نفوس شبابنا.

والمسؤولية اليوم تقع على عاتق مثقفينا ومؤسساتنا الثقافية والفكرية، بأن تصحح هذه الروايات، وتزرع في أبنائنا ثقافة وفكراً إسلامياً وعروبياً يعتز به ويفخر بتاريخه الحقيقي.

اخبار ذات صلة