قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن واشنطن ربما بالغت في استهداف قيادات إيرانية بارزة خلال المواجهة الأخيرة مع طهران، معترفًا بأن ذلك جعل من الصعب تحديد الطرف المخوّل بالتفاوض واتخاذ القرار داخل إيران.
وخلال تجمع انتخابي للحزب الجمهوري في مدينة يونغستاون بولاية أوهايو، قال ترامب إن الولايات المتحدة "ربما ذهبت بعيدًا" في استهداف القيادات الإيرانية، معتبرًا أنه كان من الأفضل التوقف عند مراحل مبكرة من التصعيد.
وأضاف: "ربما كان ينبغي الإبقاء على بعض القادة، لأنني لا أعرف مع من نتفاوض الآن"، مشيرًا إلى أن أحد أبرز المطالب التي يطرحها الجانب الإيراني خلال المحادثات يتمثل في ضمان بقائهم على قيد الحياة.
وأكد ترامب، إلى جانب مسؤولين في إدارته بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، أن شخصيات إيرانية، من بينها الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، أبدت استعدادًا للحوار، إلا أن واشنطن لا تزال غير متيقنة ممن يمتلك الكلمة النهائية في صنع القرار داخل إيران بعد غياب عدد من الشخصيات القيادية البارزة.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب أشهر من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين.
في المقابل، رفضت طهران الطرح الأميركي، مؤكدة أن واشنطن تدرك جيدًا طبيعة مؤسسات الحكم وآليات اتخاذ القرار في إيران. واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن تصريحات ترامب تعكس ارتباكًا وتناقضًا في الموقف الأميركي، وليس غموضًا بشأن الطرف الإيراني المفاوض.