أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الجمعة، بأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي رفعت حالة التأهب الأمني في مختلف قطاعاتها تحسباً لاحتمال حدوث تصعيد ميداني، وذلك قبل 11 يوماً من موعد الانتخابات الإسرائيلية العامة المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادرها أن جيش الاحتلال يتابع التطورات عن كثب، واصفاً هذه المرحلة بـ"الحساسة" في ظل مؤشرات متزايدة على عدة جبهات، رغم إقرارها بعدم توفر معلومات استخباراتية مؤكدة حتى اللحظة حول نية إيران أو "حزب الله" شن هجمات وشيكة.
ويأتي هذا الاستنفار الإسرائيلي في أعقاب اجتماع أمني رفيع ترأسه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء أمس الخميس، بمشاركة كبار قادة المنظومة الأمنية والعسكرية.
وتزامن ذلك مع تحذيرات أطلقها نتنياهو ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، الذي أشار إلى ارتفاع احتمالات التصعيد في ضوء التحذيرات الميدانية المتكررة وحساسية التوقيت الإقليمي.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياق توترات إقليمية متصاعدة؛ ففي يونيو/حزيران 2025، اندلعت مواجهة استمرت 12 يوماً تخللتها ضربات إسرائيلية لمنشآت نووية إيرانية حيوية، قوبلت برد إيراني عبر إطلاق موجات مكثفة من الصواريخ الباليستية والمسيّرات تجاه أهداف تابعة للاحتلال؛ ليعقب ذلك هجوم عسكري مشترك شنتها واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/شباط 2026 إثر تعثر المسار الدبلوماسي.
وعلى الجبهة الشمالية، تتواصل حالة الترقب في ظل تداعيات العدوان والمواجهات المستمرة منذ 2 مارس/آذار الماضي، والتي أسفرت عن ارتقاء 4,389 شهيداً وإصابة 12,424 آخرين في لبنان حتى منتصف الشهر الجاري.
ورغم توقيع اتفاق "صيغة إطار" أواخر يونيو/حزيران الماضي برعاية أمريكية، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي يقابله انتشار للجيش اللبناني، لا تزال قوات الاحتلال تواصل هجماتها واعتداءاتها في مناطق الجنوب اللبناني.