☰
✕

قائمة الموقع

مصورة «واشنطن بوست»: المستوطنون أخطر كائنات على وجه الأرض

2026-10-18T13:32:00+03:00
شمس نيوز - وكالات

تواصل المصوّرة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين، العاملة في صحيفة «واشنطن بوست»، تلقي العلاج في مستشفى إسرائيلي، إثر إصابتها بكسور وجروح جراء اعتداء مستوطنين إسرائيليين عليها أثناء تغطيتها موسم قطف الزيتون قرب رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، فيما اتهمت الجنود الإسرائيليين بمشاهدة الاعتداء دون التدخل لحمايتها.

وقالت ليفين، في تصريحات لموقع «واللا» الإخباري العبري، إنها خضعت، السبت، لعملية جراحية في مستشفى بيلينسون، بعد إصابتها بجروح عميقة في يدها اليسرى، وكسور في أربع فقرات من ظهرها وأحد أضلاعها.

وأوضحت أن نحو 15 مستوطنًا هاجموها بعدما وجدت نفسها وحيدة في المكان، وانهالوا عليها بالضرب والركل، قبل سرقة كاميراتها ومعدات التصوير وبطاقات هويتها ومجوهراتها وممتلكاتها الشخصية.

وأضافت أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الصحفيين والفلسطينيين لدى وصولهم إلى موقع الحادثة، ما أدى إلى تفرقهم، ثم شاهدوا الاعتداء عليها دون التدخل لإنقاذها أو إبعاد المهاجمين عنها.

ونقلت الصحيفة عن ليفين قولها إن الاعتداء كان مطولًا وعنيفًا، متسائلة عن سبب امتناع الجنود عن مساعدتها رغم تعرضها للضرب من مجموعة كبيرة من المستوطنين. ووصفت المعتدين بأنهم من أخطر الأشخاص الذين تعاملت معهم، معتبرة أنهم أكثر خطورة من تنظيم «داعش»، وفق تعبيرها.

وبحسب روايتها، تلقت المصوّرة العلاج أولًا في مستشفى بمدينة رام الله، قبل نقلها بسيارة إسعاف فلسطينية إلى نقطة تفتيش، ثم تسليمها إلى سيارة إسعاف إسرائيلية نقلتها إلى مستشفى بيلينسون. وأشارت إلى أنها تعرضت للاستجواب من قبل عسكريين عند المعبر، ووصفت المعاملة التي تلقتها بأنها «مقززة للغاية».

مطالبات بالتحقيق ومحاسبة المعتدين

وانتقدت ليفين تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الحادثة، بعدما أعلن أن المسؤولين عنها سيُقدمون إلى العدالة، معتبرة أن حديثه عن ضرورة تحديد الطرف الذي بدأ العنف شكك في مصداقية شهادتها.

وطالبت بإجراء تحقيق شامل واعتقال المتورطين ومحاسبتهم، ووضع حد لاعتداءات المستوطنين. كما رفضت رواية مجلس يشع الاستيطاني بشأن مساعدة فتى إسرائيلي لها خلال الاعتداء، ووصفتها بأنها «كذبة صريحة»، قائلة إن مقطع الفيديو الذي عرضه المجلس عُدّل بطريقة تخدم روايته ولا يعكس حقيقة ما تعرضت له.

من جانبه، وصف ابنها مايكل ما حدث بأنه محاولة قتل بشعة، بصرف النظر عن مواقف والدته السياسية أو انتماءاتها، مشيرًا إلى أن تعافيها قد يستغرق أسابيع.

وأضاف أن والدته تعرضت لاعتداءات سابقة خلال عملها الصحفي، شملت إضرام النار في سيارتها، وانقلاب سيارتها في حادثة أخرى، ولكمها من قبل أحد المستوطنين في واقعة ثالثة، معتبرًا أنها لم تتلقَّ الرعاية المناسبة في تلك الحوادث.

وفي السياق، قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن ليفين، وهي مواطنة أمريكية ومصوّرة صحفية في «واشنطن بوست»، أصيبت بجروح خطيرة في هجوم وصفه بأنه «وحشي وجبان».

وطالب هاكابي بإجراء تحقيق كامل واعتقال جميع المشاركين في الاعتداء ومحاكمتهم، مؤكدًا أن الاعتداء على صحفي أعزل يستوجب عقوبات بالسجن. كما أفاد ابن ليفين بأن نائب وزير الخارجية الأمريكي أبلغه بأن واشنطن ستواصل الضغط لإجراء تحقيق شامل، وأنها تتوقع اعتقالات على خلفية الحادثة.

وفي حادثة منفصلة، هاجم مستوطنون، السبت، وفدًا دبلوماسيًا ضم ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا، خلال وجوده في بلدة الطيبة شرقي رام الله. وأظهرت مقاطع مصورة مستوطنين، بعضهم ملثمون ويحملون العصي والحجارة، وهم يهددون ركاب مركبات الوفد، فيما ظهر زجاج إحدى المركبات محطّمًا.

وتأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي بدأ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط تصاعد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وأراضيهم في الضفة الغربية المحتلة، حيث يشكل الموسم مصدر رزق رئيسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية.

اخبار ذات صلة