☰
✕

قائمة الموقع

تفاصيل جديدة بحوارات فتح وحماس في القاهرة

2026-10-18T18:30:00+03:00
فتح و حماس
شمس نيوز -وكالات

قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح والناطق باسمها، منذر الحايك، اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026 ، إن اللقاءات التي أجرتها قيادة الحركة مع حركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى جانب لقاء مع ممثلين عن التيار الإصلاحي، تأتي في إطار تهيئة الأجواء للحوار الوطني الشامل مع الفصائل الفلسطينية، برعاية واهتمام مصريين.

وأوضح الحايك أن الوفد الفلسطيني عرض على حركة حماس مبادرة الرئيس محمود عباس ، التي تتضمن إنهاء آثار الانقسام الفلسطيني، وتفعيل حكومة مركزية تمثل الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة و القدس ، إلى جانب الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، والمقاومة الشعبية السلمية، والشرعية الدولية والقانون الدولي.

وأضاف أن هذه المبادرة تهدف إلى توحيد الموقف الفلسطيني وتقديم خطاب سياسي للمجتمع الدولي في ضوء ما شهدته غزة وما تتعرض له الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن حركة حماس أبدت تجاوبًا مع بعض النقاط، فيما طلبت العودة إلى قيادتها ومكتبها السياسي للتشاور بشأن بقية المقترحات.

وأكد الحايك أن تفاصيل النقاط التي أبدت حماس تحفظات بشأنها ستبقى بعيدة عن الإعلام في الوقت الراهن، بناءً على طلب يهدف إلى تجنب توتير الأجواء، لافتًا إلى أن الحركة جاءت إلى الحوار بناءً على طلب منها، كما طلبت سابقًا تأجيل الانتخابات ووقف إجراءات تشغيل المجلس الوطني من خلال المجمعات الانتخابية في الخارج.

مبادرة الرئيس عباس أساس الحوار الوطني

وبيّن الحايك أن مبادرة الرئيس محمود عباس تمثل الأساس الذي تستند إليه الجهود الرامية إلى عقد حوار وطني شامل، مؤكدًا أن المبادرة، وفق رؤيته، لا ترتبط بمصلحة حزبية أو فتحاوية، وإنما تهدف إلى توحيد الفلسطينيين حول برنامج سياسي يمكن من خلاله مخاطبة المجتمع الدولي.

وقال إن المبادرة تتضمن الالتزام بالشرعية الدولية وبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، والعمل ضمن إطارها، إلى جانب طرح قضايا إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967، وتوحيد الاستراتيجية الفلسطينية.

وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية تسعى، من خلال هذه المبادرة، إلى تغيير الصورة النمطية والرواية الإسرائيلية لدى الحكومات والمجتمع الدولي، وتقديم رواية فلسطينية تستند إلى الموقف السياسي والالتزام بالشرعية الدولية، في ظل ما وصفه بمخططات تستهدف الوجود الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأضاف أن المطلوب هو توحيد الموقف الفلسطيني حول هذه النقاط، والعمل على مخاطبة العالم بخطاب سياسي موحد، في مواجهة السياسات الإسرائيلية ومواقف الحكومة الإسرائيلية واليمين المتطرف.

اخترنا الحوار رغم الاستعداد للانتخابات

وفي ما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية، قال الحايك إن حركة فتح كانت تستعد لخوض الانتخابات، وإنها قطعت شوطًا في تجهيز قوائمها، خصوصًا في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأوضح أن أعضاء من اللجان المركزية للحركة زاروا المحافظات والتقوا بالمجمعات الانتخابية، مؤكدًا أن الحركة كانت تتجه نحو استكمال استعداداتها الانتخابية.

لكنه أشار إلى وجود عوائق حالت دون المضي في هذا المسار، موضحًا أن القيادة درست الواقع السياسي، بما في ذلك الانتخابات الإسرائيلية، والتقديرات المتعلقة ببقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منصبه لمدة ستين يومًا بعد تشكيل الحكومة، حتى في حال عدم فوزه، وفق ما ورد في حديثه.

وأضاف الحايك أنه لا يريد تحميل حركة حماس وحدها مسؤولية عدم إجراء الانتخابات، مشيرًا إلى أن حركة فتح كانت تسير باتجاهها، لولا مطالب الفصائل الفلسطينية ومبادرة الجبهة الشعبية والعوائق القائمة.

ولفت إلى أن القيادة الفلسطينية كانت أمام خيارين؛ أولهما انتظار الموقف الإسرائيلي وتحميل إسرائيل مسؤولية منع الانتخابات، بما في ذلك منع إرسال لجنة الانتخابات المركزية إلى قطاع غزة، وثانيهما فتح المجال أمام الحوار الوطني.

وأكد أن حركة فتح اختارت الحوار استجابة لطلب الفصائل الفلسطينية، وكذلك لطلب القيادة المصرية فتح المجال أمام المشاورات، رغم استعداد الحركة للانتخابات.

حماس طلبت العودة إلى قيادتها لمناقشة المبادرة

وفي حديثه عن نتائج اللقاء مع حركة حماس، أوضح الحايك أن المبادرة الرئاسية عُرضت على الحركة، وأنها أبدت موافقتها على الورقة من حيث المبدأ، قبل أن تطلب فتح المجال أمام المكتب السياسي لمناقشة المقترحات.

وأضاف أن القيادة الفلسطينية طلبت استكمال التشاور بشأن المبادرة، الأمر الذي دفع حركة حماس إلى العودة إلى قيادتها لبحث ما طُرح عليها.

وشدد على أن الحركة لم تعترض على تشكيل وفد فتح المشارك في الحوار، كما أن فتح لا تعترض على تشكيل وفد حماس، مؤكدًا أن اللقاءات شملت الأطراف المعنية بالحوار.

وفي معرض حديثه عن مشاركة جبريل الرجوب، قال الحايك إنه من الشخصيات القريبة من جهود الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى لقاءات سابقة جمعته بحركة حماس في القاهرة.

وأوضح أن اللقاءات الأولية لم تكن بديلًا عن الحوار الوطني الشامل، بل جاءت في إطار مشاورات مع القيادة المصرية لتهيئة الأجواء أمام دعوة الفصائل الفلسطينية الأربعة عشر إلى الحوار، على أرضية سياسية ونضالية يُتفق عليها.

وأشار إلى أن اللقاء الثنائي مع حماس جاء في سياق معالجة ملف الانقسام، معتبرًا أن الحركة تتحمل مسؤولية أساسية في هذا الملف بسبب سيطرتها على قطاع غزة منذ الانقسام.

وأضاف أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، بحسب تقديره، مستعدتان للذهاب باتجاه الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أن الجبهة الشعبية كانت صاحبة المبادرة المتعلقة بتأجيل الانتخابات وفتح حوار شامل.

وأكد الحايك أن لقاءً تشاوريًا عُقد أيضًا مع الجبهة الشعبية، ووصفه بأنه كان سريعًا وبروتوكوليًا إلى حد كبير، نظرًا لعدم وجود خلافات جوهرية بين الطرفين، وفق قوله.

 

ملف التيار الإصلاحي

وفي ما يتعلق بالتيار الإصلاحي، شدد الحايك على أنه لا يُعد فصيلًا فلسطينيًا مستقلًا، بل يمثل، بحسب وصفه، جزءًا من حركة فتح، وأن الخلاف القائم معه يُعد إشكالية داخلية في الحركة يجري العمل على معالجتها من خلال حوار هادئ بعيدًا عن وسائل الإعلام.

وأوضح أن لقاءات سابقة عُقدت مع ممثلي التيار، وأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، مشيرًا إلى أن سمير المشهراوي طرح أفكارًا ومقترحات يجري بحثها على طاولة اللجنة المركزية للحركة.

وقال الحايك إن التيار نفسه يؤكد أنه جزء من حركة فتح وليس حزبًا أو فصيلًا جديدًا، مضيفًا أن التعامل معه يجب أن يكون في إطار معالجة الخلاف الداخلي، وليس باعتباره طرفًا مستقلًا في حوار الفصائل الفلسطينية.

وأشار إلى وجود قرار من الرئيس محمود عباس بعودة أبناء التيار إلى الحركة، لافتًا إلى أن ملف العودة طُرح أيضًا في إطار الجامعة العربية، لكن الخلافات ما زالت قائمة بشأن آليات التنفيذ وطبيعة العودة.

العودة إلى فتح بين الإجراءات الفردية والاستحقاقات التنظيمية

وفي شرحه للتحديات المتعلقة بعودة أبناء التيار الإصلاحي، قال الحايك إن الحركة لا تتبنى مفهوم العودة الجماعية، وإنما تناقش العودة الفردية، وفق النظام الداخلي لحركة فتح.

وأوضح أن النقاش يشمل أيضًا إعادة الكوادر إلى مواقعها التنظيمية والوظيفية السابقة، وما يرتبط بذلك من تصنيفات ومراتب داخل الحركة، مشيرًا إلى أن هذه المسائل لا تزال محل خلاف.

وأضاف أن الحياة التنظيمية داخل حركة فتح شهدت تطورات وانتخابات ومؤتمرات خلال السنوات الماضية، بما في ذلك مؤتمرات الأقاليم والمناطق التنظيمية والمؤتمران السابع والثامن، إلى جانب انتخاب أعضاء جدد للجنة المركزية والمجلس الثوري.

وتساءل الحايك عن كيفية إعادة شخص إلى موقع تنظيمي قيادي إذا لم يكن عضوًا في المؤتمر الثامن، في حين جرت انتخابات واستحقاقات تنظيمية بعد خروجه من الحركة، مؤكدًا أن معالجة هذا الملف يجب أن تراعي النظام الأساسي للحركة والتسلسل التنظيمي.

وأشار إلى أن عودة الكوادر إلى مواقعها التنظيمية تحتاج إلى مرحلة جديدة من الحياة الديمقراطية داخل الحركة، يمكن خلالها للأعضاء الترشح للمواقع التنظيمية وفق الإجراءات المعتمدة.

وأضاف أن الحركة قد تعقد مؤتمرًا جديدًا أو مؤتمرات للمناطق والأقاليم في مرحلة لاحقة، لافتًا إلى أن الاستعدادات لعقد مؤتمرات المناطق والأقاليم كان من المقرر أن تبدأ بعد إلغاء الانتخابات التشريعية أو تأجيلها.

وأكد أن الأولوية الحالية تتمثل في عودة أعضاء التيار بصورة فردية إلى الحركة، على أن تُبحث بعد ذلك المسائل المتعلقة بالمواقع التنظيمية والوظيفية، مشددًا على أن معالجة الملف دفعة واحدة ليست مناسبة، وفق النظام الأساسي لحركة فتح.

وفي ما يتعلق بالمطالب المرتبطة بالوظائف والمراتب التنظيمية، أشار الحايك إلى وجود مطالب بإعادة المفصولين إلى وظائفهم ومواقعهم، موضحًا أن ملف الوظائف يختلف عن ملف العودة إلى المواقع التنظيمية.

وتحدث عن ملف موظفين أشار إليهم خلال المقابلة بنحو 67 موظفًا، موضحًا أن بعض القيود المدنية رُفعت عنهم، في حين لم تُرفع القيود المرتبطة بالأجهزة الأمنية، بحسب حديثه.

وأضاف أن إعادة أبناء التيار إلى مراتبهم التنظيمية تتطلب معالجة مختلفة، نظرًا إلى أن الحركة واصلت عقد مؤتمراتها وانتخاباتها بعد فصلهم، وأن العودة إلى الحركة ينبغي أن تسبق البحث في تفاصيل استعادة المواقع التنظيمية.

أفكار جديدة بانتظار عرضها على قيادة فتح

وكشف الحايك عن طرح أفكار جديدة خلال الزيارة الأخيرة، موضحًا أنها لم تُعرض بعد بصورة نهائية على قيادة الحركة في رام الله .

وقال إن جبريل الرجوب غادر إلى اليابان، وفق تقديره، فيما كان يتوقع وصول محمد اشتية إلى رام الله في اليوم الذي أجريت فيه المقابلة.

وأضاف أن المقترحات طُرحت على طاولة الرئيس محمود عباس واللجنة المركزية لحركة فتح، وأنه سيجري بحثها قبل الإعلان عن نتائجها في وسائل الإعلام.

وشدد على أنه لا يمكن الحديث عن نتائج نهائية قبل وصول الأفكار إلى القيادة ومناقشتها، مؤكدًا أن بعض المطالب تتعلق بعودة المفصولين إلى وظائفهم ومواقعهم، بينما تتطلب مسائل أخرى إجراءات تنظيمية وانتخابية جديدة.

مصر تدعم إنهاء الانقسام وترتيب البيت الفتحاوي

وأكد الحايك أن الجهود المبذولة لتوحيد الصف الفلسطيني تجري برعاية واهتمام مصريين، مشيرًا إلى أن القاهرة تولي أهمية كبيرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني بصورة نهائية.

وأضاف أن الدور المصري لا يقتصر على الحوار بين الفصائل، بل يشمل أيضًا دعم ترتيب البيت الداخلي لحركة فتح، بما يسهم في تعزيز وحدتها الداخلية.

وأعرب عن اعتقاده بأن توحيد حركة فتح سينعكس إيجابًا على الوضع الفلسطيني، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى نتائج عملية تعزز الوحدة الوطنية، وليس الاكتفاء بجمع الفصائل حول طاولة واحدة.

الحوار الوطني يتطلب تهيئة الظروف لضمان نجاحه

وفي رده على تساؤلات بشأن مشاركة أطراف فلسطينية أخرى في الحوار، أشار الحايك إلى ضرورة تهيئة الظروف السياسية والمناخ المناسب قبل الدخول في حوار شامل، حتى تكون نتائجه قابلة للتنفيذ.

وقال إن المطلوب ليس مجرد جمع الفصائل الفلسطينية، بل الاتفاق على جميع النقاط المطروحة، وفي مقدمتها مبادرة الرئيس محمود عباس التي سبق أن عرضها خلال المقابلة.

وأكد أن نجاح الحوار يرتبط بوجود أرضية مشتركة وبرنامج سياسي واضح، بما يضمن التوصل إلى نتائج إيجابية تدعم الوحدة الوطنية وتنهي حالة الانقسام.

وفي ختام حديثه، جدد الحايك التأكيد على أن التيار الإصلاحي يمثل جزءًا من حركة فتح، وأن الخلاف معه شأن داخلي يجري التعامل معه من خلال الحوار والمقترحات المطروحة، معربًا عن أمله في التوصل إلى حلول مناسبة.

وأشار إلى أن الحركة تنتظر استكمال المشاورات بشأن رد حركة حماس على المبادرة والمقترحات المقدمة، تمهيدًا لمواصلة الحوارات الرامية إلى الوصول إلى تفاهمات وطنية شاملة.

اخبار ذات صلة