انتقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تصريحات ممثل مجلس السلام في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، بشأن سوء توزيع المساعدات الغذائية، متهمة إياه بازدواجية المعايير وتجاهل الانتهاكات الإسرائيلية والعقبات التي تحول دون انتظام العمل الإنساني والإداري في القطاع.
وقالت الجبهة، في بيان لها، إن ملادينوف ينظر إلى الأوضاع في غزة «بعين واحدة»، إذ يركز على أوجه القصور في توزيع المساعدات، بينما يتجاهل، بحسب تعبيرها، خروقات الجيش الإسرائيلي للتفاهمات المرتبطة بالمرحلة الأولى، وما تفرضه إسرائيل من عراقيل أمام إعادة تنظيم شؤون القطاع.
واتهمت الجبهة إسرائيل بتعطيل دخول اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة غزة، منتقدة ما وصفته بتقاعس مجلس السلام عن ممارسة الضغوط اللازمة لتمكين اللجنة من مباشرة مهامها، معتبرة أن استمرار هذا التعطيل يفاقم الفراغ الإداري والمؤسسي، وينعكس سلبًا على حياة المواطنين وانتظام وصول المساعدات إليهم.
كما اعتبرت أن تصريحات ملادينوف تستفيد من غياب مؤسسة وطنية فلسطينية جامعة قادرة على ممارسة صلاحياتها في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، محذرة من أن استمرار الانقسام والفراغ المؤسسي يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والسياسية.
ودعت الجبهة إلى إعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني، والتراجع عن قرار تأجيل انتخابات المجلس التشريعي، وإجرائها في موعدها المقرر في 28 نوفمبر 2026، بما يسهم في إعادة بناء المؤسسات الوطنية وتعزيز قدرتها على تحمل مسؤولياتها.
ويعيد هذا الموقف تسليط الضوء على ارتباط أزمة المساعدات في غزة بالتحديات السياسية والإدارية، في ظل الحاجة إلى معالجة العقبات التي تعيق وصول الإغاثة، وتعزيز الشفافية والرقابة على توزيعها، وضمان وصولها بصورة عادلة إلى مستحقيها.
وتبقى معالجة الأزمة الإنسانية في غزة مرهونة بتضافر الجهود لإزالة العقبات أمام العمل الإغاثي، وتمكين المؤسسات المعنية من أداء مهامها، بعيدًا عن التجاذبات السياسية التي تزيد من معاناة السكان.
