حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة من تداعيات إنسانية خطيرة تهدد الأمن الغذائي لنحو نصف مليون مواطن، عقب قرار مفاجئ من برنامج الأغذية العالمي (WFP) بوقف برامج المساعدات الغذائية المقدمة لهم، بسبب النقص الحاد في التمويل، محذرة من انهيار كامل في المنظومة الإغاثية وشبكات الأمان الاجتماعي في القطاع.
وأعربت الوزارة عن خشيتها من أن يؤدي القرار إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في قطاع غزة، لا سيما في ظل اعتماد أعداد كبيرة من الأسر على المساعدات الغذائية لتأمين احتياجاتها الأساسية، الأمر الذي قد يهدد قدرة مئات آلاف المواطنين على توفير الغذاء لأسرهم.
وبحسب تقديرات الوزارة، فإن توقف برامج المساعدات الغذائية من شأنه أن يزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، إلى جانب الأسر التي فقدت مصادر دخلها، في ظل تراجع القدرة الشرائية وتزايد الاحتياجات الإنسانية.
وأشارت الوزارة إلى أن استمرار وقف المساعدات دون توفير بدائل عاجلة قد يؤدي إلى اتساع دائرة الفقر والاحتياج، وزيادة الضغوط على المؤسسات الإغاثية والمحلية، التي تواجه تحديات كبيرة في تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، وسط محدودية الموارد والإمكانات المتاحة.
ولفتت إلى أن القرار يضع منظومة العمل الإنساني في قطاع غزة أمام تحديات إضافية، في ظل اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على برامج الدعم الغذائي، محذرة من حدوث فجوة كبيرة في الاستجابة الإغاثية، بما يضاعف معاناة الأسر الأكثر احتياجًا.
وأكدت الوزارة أهمية التدخل العاجل من الجهات المانحة والمؤسسات الدولية لتوفير التمويل اللازم لاستمرار برامج المساعدات الغذائية، وضمان عدم انقطاعها عن المستفيدين، بما يسهم في الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية والحفاظ على الحد الأدنى من الأمن الغذائي.
وجددت وزارة التنمية الاجتماعية تحذيرها من خطورة استمرار نقص التمويل وتراجع المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى انهيار شبكات الأمان الاجتماعي وتعميق معاناة مئات آلاف الأسر الفلسطينية في قطاع غزة.