☰
✕

قائمة الموقع

"بالمهدة بدل البواغر".. عمّال غزة يزيلون الركام بأجور محدودة ومخاطر يومية

2026-10-20T14:07:00+03:00
شمس نيوز - رواء الفرا

في قطاع غزة، لا تنتهي مهمة إزالة المنازل المدمرة عند رفع الأنقاض، إذ يعمل عمّال بالمهدات لتكسير الكتل الخرسانية واستخراج الحديد والبلاط القابلين للبيع، في ظل نقص الآليات الثقيلة. وبين مشقة العمل ومخاطره، تتداخل حاجة العمّال إلى تأمين لقمة العيش مع الحسابات الاقتصادية لإزالة الركام وعائد بيع المواد المستخرجة.

" الشغلة بتهد الحيل"

قال العامل خ. ز إن يوم العمل يمتد من السادسة صباحًا حتى السادسة مساءً، ويعتمد خلاله العمّال على المهدات لتكسير الركام واستخراج الحديد والبلاط من تحت الأنقاض.

 وأضاف أن العمل "بهدّ الحيل" لكنه اضطر إلى مزاولته لتوفير احتياجات أسرته الأساسية من الطعام والشراب.

وأوضح خ. ز أن المخاطر ترافقهم أثناء العمل، مستذكرًا حادثة كاد خلالها عمود خرساني أن يسقط عليه، ما أدى إلى إصابته إصابة خفيفة في يده. 

وأشار إلى أن الحاجة إلى تأمين لقمة العيش تدفع العمّال إلى مواصلة العمل رغم الإرهاق والمخاطر التي تواجههم في مواقع المنازل المدمرة.

 تكلفة إزالة الركام وعائد المواد المستخرجة

قال موسى أبو موسى، الذي يتولى جمع العمّال، إن تكلفة إزالة ركام منزل مكوّن من خمسة طوابق تتراوح بين 6 آلاف و7 آلاف شيكل، فيما تبلغ تكلفة إزالة ركام بلاطة أو بلاطتين نحو ألفي شيكل.

وأوضح أن العامل يتقاضى 50 شيكلًا مقابل يوم عمل يمتد 12 ساعة، في حين يحصل صاحب العمل على عائد بيع الحديد والبلاط المستخرجين من الأنقاض. وتكشف هذه الأرقام جانبًا من اقتصاد إزالة الركام، حيث يحصل العامل على أجر مقابل جهده، بينما تمثّل المواد المستخرجة مصدر عائد لصاحب العمل.

 نقص المعدات يحدّ من التعامل مع الركام

من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الدفاع المدني في جنوب قطاع غزة، أسعد السقا، إن تدمير المعدات والآليات التابعة للدفاع المدني والبلديات أدى إلى نقص حاد في الإمكانيات اللازمة للتعامل مع آثار الدمار، منبِّهاً إلى أنهم يمتلكون سيارة إسعاف واحدة.

وأوضح أن نحو 90% من مركبات الدفاع المدني خارج الخدمة بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار والبطاريات، مشيرًا إلى وجود نحو 3500 نداء استغاثة معلّق على مستوى القطاع بسبب عدم توفر الإمكانيات اللازمة للاستجابة.

وأضاف السقا أن قطاع غزة يحتاج إلى نحو 15 بوغرًا وما بين 10 و15 كابشة للمساهمة في إزالة الركام، موضحًا أن هذه الآليات تتبع اللجنة المصرية، في حين تفتقر البلديات والدفاع المدني إلى المعدات اللازمة.

 ودعا المنظمات الدولية والمجتمع الدولي إلى توفير الآليات والمعدات الضرورية للتعامل مع حجم الدمار في القطاع.

وتبقى إزالة الركام في غزة أكثر من مجرد عمل شاق،  فهي مصدر رزق لعمّال يواجهون مخاطر يومية مقابل أجور محدودة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى المعدات الثقيلة لتسريع إزالة الركام والحد من مخاطر العمل اليدوي. وبينما يواصل العمّال تكسير الكتل الخرسانية بالمهدات، تظل إعادة فتح الطريق أمام إعادة الإعمار مرهونة بتوفير الإمكانيات اللازمة للتعامل مع حجم الدمار.

اخبار ذات صلة