غزة

26°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

بعد 4 سنوات من محاولات الإنجاب.. طفلة فلسطينية تولد من دون يدين في غزة

فايقة العريدي تلد طفلتها بدون يدين
شمس نيوز - خاص

بعد أربع سنوات من محاولات الإنجاب، انتظرت خلالها فايقة العريدي لحظة احتضان طفلها الأول، جاءت فرحتها ممزوجة بوجع قاس، بعدما وُلدت طفلتها نور عبد الجواد من دون يدين، في واقعة تعيد تسليط الضوء على المآسي الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية وتداعياتها المستمرة.

وفايقة العريدي، البالغة من العمر 33 عاما، من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة، حيث استقبلت طفلتها الأولى نور، التي جاءت إلى الحياة في ظروف استثنائية، بعد تعرض المنطقة التي تسكنها لقصف إسرائيلي استهدف منازل مجاورة.

وتربط السيدة فايقة ما حدث لطفلتها الأولى نور بتعرضها لدخان الصواريخ التي استهدفت محيط منزلها، وسط مخاوف وتساؤلات بشأن الآثار المحتملة للمواد الناتجة عن القصف على صحة النساء الحوامل والأجنة.

وتحولت فرحة الأم التي انتظرت سنوات لتحقيق حلم الإنجاب إلى تجربة مثقلة بالألم والقلق على مستقبل طفلتها، في وقت يواجه فيه الأطفال في قطاع غزة ظروفا إنسانية وصحية بالغة الصعوبة، بفعل الحرب وما خلفته من دمار ونقص في الخدمات الطبية ومستلزمات الرعاية.

وتثير هذه الحالة تساؤلات بشأن التأثيرات الصحية المحتملة للتعرض للدخان والمواد الناتجة عن القصف خلال الحمل، والحاجة إلى إجراء فحوص طبية متخصصة لتحديد أسباب التشوهات الخلقية ومدى ارتباطها بالعوامل البيئية المرتبطة بالحرب، إذ لا يمكن الجزم بسبب الحالة من دون تقييم طبي موثق.

ولم تعد آثار الحرب تقتصر على الدمار وفقدان المنازل والأرواح، بل تمتد مخاوفها إلى صحة الأمهات والأطفال، فيما تواجه العائلات تحديات مضاعفة في ظل صعوبة الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.

 

وتجسد حكاية نور جانبا من المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع، حيث تتداخل لحظات الفرح الأولى مع الخوف والوجع، وتبدأ رحلة بعض الأطفال بتحديات صحية تستدعي رعاية متخصصة ودعما مستمرا.

احصائيات عن تشوه الأجنة

وفي الثاني والعشرين من سبتمبر الماضي ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في تحقيق صحفي عن تشوهات الأجنة، أن عدد حالات التشوهات الخلقية المسجلة بلغ (322) حالة خلال عام 2025م، مقابل (184) حالة في عام 2022م، وهو آخر عام توفرت فيه بيانات كاملة قبل بدء الإبادة.

ولا تقف الزيادة عند عدد الحالات، إذ ارتفع معدل التشوهات الخلقية بين المواليد من (32) حالة لكل عشرة آلاف مولود حي عام 2022م إلى (64) حالة عام 2025م، أي أن المعدل تضاعف.

ويؤكد مدير وحدة المعلومات الصحية بوزارة الصحة، زاهر الوحيدي، تسجيل (100) حالة تشوهات خلقية منذ بداية عام 2026م وحتى نهاية يونيو/حزيران، موضحًا أن الوزارة لا تملك تقارير سنوية مكتملة لعامي 2023م و2024م، بعد انهيار جزء من الأنظمة المحوسبة وفقدان قواعد البيانات، قبل استعادة العمل بالنظام الصحي المعلوماتي عام 2025م.

ويشير الوحيدي إلى أن عدد مراكز الرعاية الأولية خلال فترات من عام 2024م لم يتجاوز (16) مركزًا، من أصل (160) إلى (167) مركزًا قبل الإبادة، رغم دورها الأساسي في متابعة الحمل وتوفير المكملات.