دعت كتلة الصحفي الفلسطيني، اليوم الأربعاء، وسائل الإعلام المحلية والدولية لتسليط الضوء مجددًا على معاناة أهالي قطاع غزة، وكشف الفجوة بين ادعاءات الاحتلال والواقع الميداني، وفضح سياسة التجويع المستمرة.
وأكدت "الكتلة"، في بيان، أن ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي بالسماح للقطاع الخاص بإدخال البضائع إلى غزة تكذّبها حقيقة الأسواق التي تعاني شحّ المواد الأساسية، وغياب الطحين والخضروات والفواكه.
وشددت على أن السماح المعلن لا قيمة له دون تدفّق فعلي ومنتظم وكافٍ للبضائع. وجاء في البيان أن استمرار هذه السياسة يُعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع، في وقت يواجه فيه السكان نقصًا حادًا في المواد الغذائية الأساسية.
وحثت "الكتلة"، الإعلاميين على توثيق ما وصفته بـ "هندسة التجويع"، عبر إبراز التناقض بين ما يعلنه الاحتلال من تسهيلات وما يرصده الواقع في الأسواق، بما يضع الرأي العام الدولي أمام مسؤولياته تجاه معاناة المدنيين.
وحذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، من تدهور خطير يهدد الأوضاع الإنسانية والغذائية؛ جراء استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات وتراجع أنشطة المؤسسات الإغاثية الدولية والأممية، مؤكدة أن الكميات التي سمح الاحتلال بدخولها خلال فترة الإغلاق لم تتجاوز 3% من الاحتياجات، في حين لا تتعدى الإمدادات التي تدخل حاليًا 30% من الحد الأدنى المطلوب.
وسبق أن أشارت شبكة المنظمات الأهلية أن قطاع غزة يواجه سياسة تجويع ممنهجة؛ جراء قيود الاحتلال المشددة على دخول المساعدات، موضحاً أن الإمدادات الواصلة لا تلبي سوى 20% إلى 30% فقط من الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وكان رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في فلسطين، جاستن برادي، أكد أن 67% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في حين يقترب 10% من السكان من حافة المجاعة.
وحذر "برادي" من أن القطاع يواجه حالة طوارئ غذائية تهدد بالوصول إلى المرحلة الخامسة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، وهي المرحلة التي تعني إعلان المجاعة رسميًا.
وفي السياق ذاته، أكد مكتب "أوتشا" أن نحو مليون و400 ألف فلسطيني في قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مجددًا التحذير من أن القطاع يواجه حالة طوارئ غذائية قد تتطور إلى مرحلة المجاعة إذا لم يستمر تدفق المساعدات الإنسانية ولم تتحسن الأوضاع على الأرض.
ويعيش نحو مليوني فلسطيني بقطاع غزة، في ظروف كارثية نتيجة الحصار المزدوج والتلكؤ في الإسرائيلي في إدخال القدر الكافي من المساعدات الإنسانية، الأمر الذي أدى إلى تفشي سوء التغذية والأمراض المرتبطة بها، وسط عجز المستشفيات عن تقديم الرعاية الكافية بسبب النقص الحاد في الأدوية والإمدادات الطبية.
