صدر عن مركز الشام للدراسات والبحوث في غزة كتاب "المفكر والفكرة" للدكتور وليد علي القططي، بتقديم ثابت العمور، وهو كتاب يتناول المشروع الفكري للدكتور فتحي الشقاقي، مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وأمينها العام الأول.
ويقع الكتاب في نحو 100 صفحة من القطع المتوسط، ويضم خمسة أبواب وأكثر من أربعين موضوعاً، تتعلق بالبنية الفكرية للشقاقي.
وهذا الكتاب هو الثالث للمؤلف خلال حرب الإبادة على غزة، بعد "تراجيديا فلسطينية من وحي الحرب" و«رمضان شلح والجهاد الإسلامي»، ويصفه المقدِّم بأنه يعيد الشقاقي بفكره وسيرته ومسيرته إلى المشهد الفلسطيني في لحظة تعصف بها المتغيرات، ويذكّر بأن فلسطين هي نقطة الاشتباك الاستراتيجي بين المشروع الحضاري الإسلامي والمشروع الغربي الصهيوني.
لماذا فكر الشقاقي اليوم؟
يفتتح المؤلف كتابه بسؤال: لماذا نحتاج إلى فكر الشقاقي اليوم؟ ويجيب بتسعة أسباب، أبرزها:
- إعادة التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية للأمتين العربية والإسلامية.
- إعادة تصويب بوصلة الجهاد والمقاومة نحو القدس وفلسطين.
- إحياء روح الوحدة الوطنية والإسلامية.
- ترسيخ ثقافة التسامح والوسطية وقبول الآخر المختلف، في مواجهة لغة التخوين والتكفير.
- تصحيح بعض المفاهيم الفكرية، ومنها مفهوم السلفية.
- إنصاف المرأة، فرؤيته بحسب الكتاب وسط بين التغريب والتشدد.
- جعل الإنسان محور التغيير، ورفض الاستبداد وإغلاق باب الاجتهاد.
- إحياء خطابه السياسي الوحدوي المقاوم.
أبواب الكتاب
- حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين (5 فصول): مبررات النشأة، وتعريف الحركة ودورها، ومركزية فلسطين في فكرها. وتنطلق الحركة من ثلاثية «الإسلام والجهاد وفلسطين»، وهي فكرة جاءت لحل إشكالية قامت على وجود «وطنيين بلا إسلام وإسلاميين بلا فلسطين».
- رجال أثّروا في فكر الشقاقي (5 فصول): الإمام الحسين بن علي، وعز الدين القسام، وحسن البنا، وسيد قطب، والإمام الخميني.
- محاور مركزية في فكر الشقاقي (5 فصول): فكرة الخلافة، وإيران الإسلامية، والإخوان المسلمون، والانتفاضة بين المقاومة والشعبية والكفاح المسلح، وفلسفة الشهادة.
- مفاهيم ومواقف (8 فصول): القدس، والتاريخ، والنكبة، والمرأة، ومنظمة التحرير، والإسلام المحمدي الأصيل، والطليعة الإسلامية، والتقريب بين المذاهب.
- ثنائيات في فكر الشقاقي (9 فصول): تحرير فلسطين بين مشروعين، والعروبة والإسلام، والاستقلال والتبعية، والوحدة والتجزئة، والمقاومة والبديل، والإسلام والبديل، والإسلامية والعلمانية، والأصالة والتغريب، والثورة والانتظار.
أبرز الأفكار
- الجهاد المسلح ضد العدو الصهيوني هو المبرر الأساس لنشأة الحركة، وفلسطين هي القضية المركزية للأمة.
- التجديد يعني الموقف الوسط بين من يقدّس التراث ومن يرفضه، فيبدأ بنقد المفيد وغير المفيد منه ثم تجاوزه إلى الأفضل.
- فلسفة الشهادة تصنع الحياة والحضارة والمستقبل، والعمل الاستشهادي بحسب الشقاقي أرقى درجات الدفاع المشروع عن النفس.
- الثورة مقابل الانتظار: رفض الشقاقي فكرة انتظار الجيل المنتظَر وقدّم طرحاً تربوياً يربط تغيير النفس بتغيير الواقع بالجهاد.
- الوحدة أولوية، سواء في ذلك وحدة الخط النضالي وصلابته أو وحدة الأمة فوق المذاهب والقوميات.
عن المؤلف والشقاقي
الدكتور وليد علي القططي كاتب ومؤلف فلسطيني من غزة، له غزيرة في الفكر الإسلامي، أما فتحي الشقاقي (1951–1995) فهو طبيب أطفال ومفكر وأمين عام حركة الجهاد الإسلامي الأول، وُلد في مخيم رفح وأصله من قرية زرنوقة قضاء يافا، واغتيل عام 1995.