☰
✕

قائمة الموقع

الكيان المتصدع ... وحتمية الانهيار

2026-10-28T18:00:00+02:00
شمس نيوز -

بقلم: فارس رفيق فحماوي - باحث في الفكر السياسي الإسلامي المقارن

يهمني أن الكيان الصهيوني متصدع من الداخل، متصدع يسهل انهياره، ويجعل انهياره حتمية تاريخية.

لا يهمني من يفوز في انتخابات الكنيست ومن يشكل الحكومة القادمة. لا يعنيني نتنياهو بفساده ويمينه الفج، ولا يعنيني آيزنكوت بنياشينه الملطخة بدماء أطفالنا. فالمشروع واحد والجوهر واحد.

والمشروع هو المشروع الصهيوني المسمى (إسرائيل) وليس السلام.

 

لقد سئمنا مقالات التخمينات!

مقالات تسأل: هل سيسقط نتنياهو؟ هل سيأتي من هو أرحم؟ هل سيتغير المشروع؟

 

والله ما هي إلا خيالات وأوهام يبيعها المثقف المستسلم لنفسه قبل أن يبيعها للناس.

 

لأنه لا يوجد مشروع صهيوني قابل للتغيير، يوجد مشروع واحد فقط: *المشروع الصهيوني المسمى (إسرائيل) وليس السلام.* مشروع قائم على سرقة الأرض وطرد الشعب وتدنيس المقدسات، منذ وعد بلفور إلى اليوم. لا معتدل فيه ولا متطرف، كلهم شركاء فيه.

 

إن صراعنا مع هذا المشروع المسمى (إسرائيل) ليس صراع حدود ولا صراع حكومات، "إنه صراع وجود". صراع حقنا الكامل في التحرير والعودة، مع باطلهم الكامل في الاحتلال والاغتصاب.

 

الكيان يتصدع أمام أعيننا: حكومات تسقط، شعب مستوطن منقسم علماني وحريدي شرقي وغربي، جيش يرفض، اقتصاد ينزف.

 

هو يتصدع... فهل نحن مستعدون؟

 

الاستعداد لا يكون بانتظار نتائجه، بل بالاستعداد لمواجهة صلفه ودحره، وصناعة ما نحتاجه:

 

نريد تياراً وطنياً مقاوماً، لا مساوماً، على كافة الأصعدة.

 

في الساحة الفلسطينية: تيار يوحد غزة ورام الله والقدس والداخل والشتات، تياراً فلسطينياً مقاوماً لا يساوم على شبر ولا على حق العودة.

 

في الساحة العروبية: تيار يوقظ الأمة العربية من وهم التطبيع ويعيد فلسطين كقضية مركزية.

 

في الساحة الإسلامية: تيار يذكر المليار مسلم أن الصراع مع المشروع المسمى (إسرائيل) هو صراع عقيدة ووجود.

 

إن الكيان المتصدع لا يحتاج منا أن نراهن على تصدعه، بل يحتاج منا أن نضربه ضربة الرجل الواحد في لحظة تصدعه.

 

نعم للتحرير... نعم للعودة... نعم للانتصار.

 

اخبار ذات صلة