☰
✕

قائمة الموقع

بولسونارو يتراجع عن وصف نفسه بـ«الرئيس المنتخب» ويعلن قيادة المعارضة البرازيلية من الولايات المتحدة

2026-10-29T11:21:00+02:00
شمس نيوز - وكالات

تراجع المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، فلافيو بولسونارو، عن وصف نفسه بأنه «الرئيس الشرعي المنتخب» للبلاد، واستبدل به عبارة «زعيم البرازيل»، في نسخة معدلة من رسالة وجهها إلى الشعب البرازيلي والمجتمع الدولي، عقب وصوله إلى الولايات المتحدة برفقة أسرته.

وكان بولسونارو قد استخدم وصف «الرئيس المنتخب» في النسخة الأولى من الرسالة، قبل أن يحذفه بعد دقائق ويستعيض عنه بعبارة «زعيم البرازيل».

وجاءت الرسالة بعد وصوله إلى مدينة ميامي الأميركية، الأربعاء، برفقة زوجته وابنتيه، عقب مغادرته البرازيل مرورًا بالأرجنتين والإكوادور، رغم صدور قرار قضائي بمنعه من السفر وإلزامه بتسليم جوازات سفره.

وقال بولسونارو إن مغادرته جاءت احتجاجًا على ما وصفه بـ«تسييس القضاء»، متهمًا السلطات بالتلاعب بنتائج الانتخابات وملاحقته لأسباب سياسية، من دون تقديم أدلة تثبت وقوع تزوير انتخابي.

وأضاف: «لم تكن نيتي مغادرة وطني، لكنني أعرف تمامًا إلى أين يقود هذا الأمر»، مؤكدًا أنه لم يغادر البرازيل هربًا من العدالة.

وتابع: «لم أهرب من البرازيل، بل غادرتها من أجل البرازيل»، مشيرًا إلى أنه اصطحب أسرته إلى الولايات المتحدة حيث يشعرون بالأمان.

كما شكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والحكومة الأميركية على استقباله وأفراد أسرته، وما وصفه بالضمانات القانونية المقدمة لهم، وأشاد بموقف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أكدت منح بولسونارو وأفراد أسرته تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.

اتهامات بتزوير الانتخابات

شكك بولسونارو في نتائج الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، التي أُجريت الأحد 25 أكتوبر، معتبرًا أن فوز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا جاء نتيجة مخالفات انتخابية وتدخلات قضائية.

واتهم السلطات بالسماح بتمديد التصويت ساعتين في بعض مراكز الاقتراع، قائلًا إن الإجراء أخل بتكافؤ الفرص بين الناخبين. كما شكك في الزيادة التي حققها لولا في عدد الأصوات بين الجولتين الأولى والثانية، مشيرًا إلى أن منافسه حصل على أكثر من 10 ملايين صوت إضافي، وطالب بإلغاء فوز القائمة التي ضمت لولا ونائبه جيرالدو ألكمين.

في المقابل، أوضحت المحكمة الانتخابية العليا أن قرار تمديد التصويت جاء بعد تلقي شكاوى من حملتي المرشحين بشأن صعوبات واجهت بعض الناخبين في الوصول إلى مراكز الاقتراع.

ووفق بيانات المحكمة، بلغ عدد الأصوات المسجلة بعد الساعة الخامسة مساءً، موعد الإغلاق الأصلي لمراكز الاقتراع، 34 ألفًا و393 صوتًا، وهي حصيلة قالت المحكمة إنها لا تؤثر في الفارق بين المرشحين.

وأعلنت المحكمة فوز لولا بولاية رئاسية جديدة، بعدما حصل على 64 مليونًا و256 ألفًا و232 صوتًا، بنسبة 51.79%، مقابل 59 مليونًا و826 ألفًا و41 صوتًا لبولسونارو، بنسبة 48.21%، بفارق تجاوز 4.4 ملايين صوت.

ولم يقدم بولسونارو أدلة تثبت ادعاءاته بشأن التزوير. كما أعلن حزبه «الليبرالي» قبول النتائج التي أعلنتها المحكمة الانتخابية، بما فيها خسارة مرشحه الرئاسي، فيما لم يرصد مراقبو الانتخابات من مركز كارتر ومنظمة الدول الأميركية مخالفات تؤثر في نزاهة النتائج.

تحقيق في مغادرته البرازيل

تأتي تصريحات بولسونارو بالتزامن مع تحقيق تجريه الشرطة الفيدرالية البرازيلية بشأن ملابسات مغادرته البلاد، رغم صدور قرار قضائي بمنعه من السفر وإلزامه بتسليم جوازات سفره.

وكانت الشرطة قد طلبت من المحكمة الاتحادية العليا، الأحد، فرض إجراءات احترازية على بولسونارو، شملت مصادرة جوازات سفره ومنعه من مغادرة البلاد وتقييد اتصالاته بأشخاص آخرين يخضعون للتحقيق، بعدما أشارت إلى احتمال مغادرته البرازيل.

وفي اليوم التالي، أُبلغ بقرار يلزمه بتسليم أي جوازات سفر صادرة عن دول أخرى يحملها، خلال 24 ساعة.

وأعلنت الشرطة، الأربعاء، إلغاء جوازي سفره البرازيليين، العادي والدبلوماسي، بعدما لم يمتثل للأوامر القضائية، مشيرة إلى عدم وجود سجل رسمي لمغادرته عبر منافذ مراقبة الهجرة البرازيلية.

لكن الشرطة أوضحت أن القيود المفروضة على وثائق السفر لا تعني، بحد ذاتها، اعتبار بولسونارو فارًا من العدالة، ولا تتيح تلقائيًا اعتقاله أو إخضاعه لمراقبة دائمة، مؤكدة استمرار التحقيق في ظروف عدم امتثاله للأوامر القضائية.

وبحسب المعلومات الواردة، دخل بولسونارو الأرجنتين باستخدام جواز سفر إيطالي، قبل أن يسافر مع أسرته على متن طائرة خاصة عبر الإكوادور إلى الولايات المتحدة.

ويخضع بولسونارو لتحقيقات قضائية تتعلق بشبهات فساد وغسل أموال ومخالفات مالية، من بينها تحقيق بشأن تمويل فيلم عن والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، ومعاملات مالية أخرى. وينفي ارتكاب أي مخالفات.

وفي رسالته، قال بولسونارو إنه لا توجد مذكرة توقيف بحقه، واعتبر أن التحقيقات تستهدف تقييد نشاطه السياسي. كما اتهم المحكمة الاتحادية العليا بمحاولة إسكات معارضي الحكومة، ووصف الإجراءات المتخذة بحقه بأنها امتداد لما قال إنه استهداف سياسي تعرض له والده.

بولسونارو يعلن قيادة المعارضة من الخارج

أعلن بولسونارو عزمه قيادة المعارضة البرازيلية من الولايات المتحدة، معتبرًا أن وجوده خارج البلاد سيتيح له مواصلة نشاطه السياسي والتعبير عن مواقفه بحرية.

وخاطب أعضاء مجلس الشيوخ والنواب وحكام الولايات الذين ساندهم خلال الانتخابات، قائلًا: «سأقود المعارضة من هنا. سأقول ما لا تستطيعون قوله هناك، وسأتحمل المخاطر التي لا تستطيعون تحملها».

وخص بالذكر روجيريو مارينيو، الذي يدعمه لرئاسة مجلس الشيوخ، مؤكدًا عزمه مواصلة العمل مع حلفائه السياسيين داخل البرازيل.

واستشهد بتجارب شخصيات تاريخية قادت حركات سياسية من المنفى، بينها شارل ديجول وخوسيه مارتي وروي باربوسا، دفاعًا عن قراره مغادرة البلاد.

كما دعا المؤسسات البرازيلية إلى إعادة التوازن بين السلطات، متهمًا القضاء بالتدخل في الحياة السياسية، وطالب المجتمع الدولي بعدم تجاهل ما وصفه بالتراجع الديمقراطي في بلاده.

وأكد أن مغادرته البرازيل لا تعني التخلي عن أنصاره، متعهدًا بمواصلة التحركات السياسية للاعتراض على نتائج الانتخابات ومواجهة حكومة لولا.

وكان بولسونارو قد رفض الاعتراف بهزيمته في الجولة الثانية من الانتخابات، وأعلن عزمه المطالبة بإلغاء النتائج قبل مغادرته البلاد، فيما أكدت المحكمة الانتخابية العليا فوز لولا بولاية رئاسية جديدة.

اخبار ذات صلة