أعلن الاتحاد الدولي لعمال النقل، تضامنه مع نقاباته الأعضاء التي تستعد لتنفيذ إضرابات وفعاليات احتجاجية منسقة، يوم غد الجمعة، في أكثر من 100 ميناء موزعة على 17 دولة، دعمًا لحقوق الشعب الفلسطيني، ورفضًا للحرب والعسكرة ونقل الأسلحة عبر الموانئ المدنية.
وقال الاتحاد، في بيان صدر اليوم الخميس، إن التحركات تأتي ضمن "اليوم الدولي للتحرك لعمال الموانئ والعاملين فيها ضد الحرب والعسكرة".
إضافة إلى الضغط لوقف نقل شحنات الأسلحة التي قد تُستخدم في انتهاك القانون الدولي الإنساني، وتعزيز دور العمال في رفض المشاركة في نقل أدوات الحرب والدمار.
وأكد الأمين العام للاتحاد، ستيفن كوتون، أن هذه التحركات تعكس دفاع النقابات عن حقوق الشعب الفلسطيني، مشددًا على ضرورة وقف تدفق الأسلحة المستخدمة في الانتهاكات، وحماية المدنيين، والعمل من أجل تحقيق سلام عادل ودائم.
من جانبه، دعا رئيس الاتحاد، بادي كرملين، إلى وقف إطلاق النار، وإنهاء الاحتلال والاستيطان، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود، إلى جانب إطلاق جهود إعادة الإعمار بما يسهم في توفير فرص عمل لائقة للفلسطينيين.
بدوره، أكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، أن رفض عمال الموانئ مناولة الأسلحة والذخائر يوجّه رسالة واضحة ضد المشاركة في نقل وسائل القتل والدمار.
ودعا "سعد" إلى ترجمة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وطبقته العاملة إلى خطوات عملية ومواقف مؤثرة.
وتشمل مطالب الاتحاد حماية حق العاملين في قطاع النقل في رفض التعامل مع الشحنات العسكرية دون التعرض للعقوبات أو الإجراءات الانتقامية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعم إعادة إعمار قطاع غزة، وضمان حماية العاملين في قطاع النقل المتضررين من النزاعات.
وتأتي هذه التحركات استنادًا إلى قرارات المؤتمر السادس والأربعين للاتحاد الدولي لعمال النقل، الذي عُقد في مدينة مراكش المغربية عام 2024.
وتضمنت القرارات المطالبة بوقف إطلاق النار، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ووقف تجارة الأسلحة التي تسهم في تغذية النزاعات والانتهاكات للقانون الدولي الإنساني.
وتعكس التحركات المرتقبة توجّهًا نقابيًا دوليًا لا يقتصر على إعلان التضامن مع الفلسطينيين، بل يسعى إلى ممارسة ضغط عملي على سلاسل نقل الأسلحة، عبر استخدام العاملين في الموانئ حقهم النقابي في الاعتراض على نقل الشحنات العسكرية.