كشفت صحيفة «معاريف» العبرية عن مشاورات مكثفة يجريها معسكر التغيير في إسرائيل لتشكيل حكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو، وسط بحث إمكانية إقامة حكومة أقلية تضم 41 عضوًا في الكنيست، بالاعتماد على دعم خارجي من أحزاب أخرى.
وبحسب الصحيفة، تقوم الخطة على تشكيل حكومة تضم أحزاب «يشار» برئاسة غادي آيزنكوت، و«بيحاد» برئاسة نفتالي بينيت، و«الديمقراطيين» برئاسة يائير غولان، مع السعي للحصول على دعم برلماني إضافي يتيح لها نيل ثقة الكنيست، في ظل تعقيدات المشهد السياسي عقب الانتخابات.
وتأتي هذه التحركات بعد إعلان رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، رفضه المشاركة في حكومة تضم نتنياهو أو الأحزاب الحريدية، وكذلك رفضه الانضمام إلى حكومة تعتمد على دعم القوائم العربية.
وفي إطار المشاورات، عقد قادة معسكر التغيير سلسلة لقاءات لبحث خيارات تشكيل الحكومة، شملت اجتماعات بين غولان وآيزنكوت ويائير لابيد، إلى جانب لقاء جمع آيزنكوت وبينيت في مدينة رعنانا، لبحث سبل تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن.
وبالتوازي، يدرس معسكر التغيير إمكانية الحصول على دعم حزب «يهدوت هتوراة» الحريدي، الذي يمتلك سبعة مقاعد، وسط مؤشرات على استعداد الحزب لبحث التعاون مع آيزنكوت، خصوصًا بشأن قانون التجنيد، دون التوصل إلى اتفاق رسمي حتى الآن.
وفي السياق ذاته، اتهم آيزنكوت نتنياهو والليكود بإطلاق حملة منظمة للتشكيك في نتائج الانتخابات، مؤكدًا استعداد معسكره لطرح مشاريع قوانين تتعلق بالتجنيد وتوزيع الميزانيات، إلى جانب تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر.
وتبقى فرص نجاح خطة الـ41 مقعدًا مرهونة بقدرة معسكر التغيير على تأمين الدعم البرلماني اللازم، في ظل الخلافات بين الأحزاب بشأن التحالفات المحتملة، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات السياسية لتحديد هوية الحكومة الإسرائيلية المقبلة.